أصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة دراسة جديدة تحت عنوان «الشباب فى دولة الامارات» تتناول كافة القضايا والمشاكل ومجالات العمل والنشاط المرتبطة بهذه الفئة الغالية من المجتمع، والتى تعتمد عليها الامم فى بناء حاضرها ومستقبلها وتعدهم ليكونوا درعها الواقى ضد العديد من الاخطار والتهديدات التى تواجه الامة. وتتناول الدراسة بداية التعريف بالشباب ومرحلة الشباب وتحديدها زمنيا والمشاكل النفسية والفكرية والاجتماعية التى تواجه الشباب وتأكيد الدين الاسلامى على أهمية الشباب ودورهم فى بناء المجتمع والتزامات المجتمع تجاههم. وتشير الدراسة الى الاوساط الاجتماعية التى يتعامل معها الشباب وتؤثر فيهم بشكل مباشر أو غير مباشر مثل الاسرة والمدرسة والحى والمسجد والنوادى والمراكز الرياضية وأيضا وسائل الاعلام التى أصبح لها تأثير كبير على الشباب وأفكارهم وتوجهاتهم وطموحاتهم وتكوينهم الفكرى والثقافى. كما تطرح بشكل صريح المشاكل النفسية التى تواجه الشباب من الجنسين وخاصة مشاكل فترة سن المراهقة والمشاكل العاطفية والجنسية ووجهة النظر الاجتماعية والدينية فى كيفية التعامل مع هذه المشكلات وكذلك مشاكل الشباب داخل الاسرة وفى المدارس. وتتطرق الدراسة الى مشكلة ثقافة الشباب وتكوين الهوية الفكرية وتأثر الشباب بحضارة وثقافة الغرب وتمردهم فى بعض الاحيان على حضارة وثقافات مجتمعاتهم العربية والاسلامية وأسباب ذلك وكيفية مواجهته هو وباقى المشاكل الاجتماعية الاخرى مثل قضايا الانحراف والجريمة التى يشكل فيها الشباب القطاع الاكبر من المجتمع. كما تعرض الدراسة تطور مجتمع الشباب فى دولة الامارات العربية المتحدة بداية مع ظهور التعليم النظامى عند تأسيس دولة الاتحاد فى السبعينيات والذى كان له دور كبير فى تغيير مفاهيم المجتمع وأساليب تعامله مع فئاته المختلفة حيث لم يعد الاهتمام بالشباب قاصرا فقط على الاسرة بل تدخلت مؤسسات المجتمع وعلى رأسها المدرسة لتأخذ دورها فى بناء الشباب. وتنوه الدارسة الى ان اكتشاف النفط بكميات تجارية فى الستينيات له دور كبير فى بناء المجتمع وتوفير كافة الامكانيات اللازمة لبناء الشباب ودفعهم الى الامام فى مقدمة المجتمع ليتولوا دورهم فى البناء والتنمية مما انعكس بشكل واضح على الشباب فى الامارات فى كافة نواحى الحياة ولم يكن بالطبع الانعكاس ايجابيا فقط بل كانت هناك انعكاسات سلبية أيضا. وتعرضت الدراسة الى تلك النواحى السلبية بصراحة ووضوح وهى تعرض للمقارنة بين مجتمع الندرة حيث عالم الممكن المتاح ومجتمع الوفرة حيث عالم الامكانات المتوفرة. كما تطرح الدراسة بالبحث والتحليل مشاكل هامة وحيوية تواجه الشباب فى دولة الامارات مثل مشاكل انحراف الاحداث الناتجة فى الغالب عن الهوة الثقافية والفكرية بين جيل الشباب وجيل الآباء والاجداد والامهات وقد زاد من اتساع هذه الهوة التقدم العلمى الهائل فى السنوات الاخيرة وتطور وسائل الاتصالات والفضائيات وانتشار الانترنت وأفلام الجريمة والانحلال سواء فى الفيديو أو فى الفضائيات الاجنبية هذا فى الوقت الذى ينشغل فيه الآباء والامهات عن أبنائهم بحكم ظروف الحياة وتطوراتها والامكانيات والخدمات المتاحة للشباب فى دولة الامارات والتى تضاهى بالفعل أفضل الامكانيات المتاحة للشباب على المستوى العالمى.