أصدرت المحكمة الاتحادية العليا بوزارة العدل والشئون الاسلامية والأوقاف عدة أحكام قضائية ومبادئ قانونية في قضايا التزوير والتزييف والتسلل. وقضت المحكمة الاتحادية بحبس تشكيل عصابي من خمسة أفراد ينتمون لجنسيات عربية ستة أشهر لقيامهم بجريمة تزوير أوراق نقدية وأمرت بمصادرة الورق النقدي المزور المضبوط والاجهزة المستخدمة في التزوير وهي جهاز حاسوب وماسحة الكترونية تم ضبطهما مع المتهمين. وحكمت المحكمة بحبس «م.أ.ح» من احدى الجنسيات الآسيوية لقيامه بدخول الدولة متسللاً وقيادته طراداً أدخل به 11 متسللاً من احدى الجنسيات الآسيوية مخالفاً بذلك مواد القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 1973 والمعدل بالقانون الاتحادي رقم 13 لسنة 1996 في شأن دخول واقامة الاجانب، وجاء في نص الحكم ان المحكمة حكمت بحبس المتهم ثمانية عشر شهراً مع احتساب مدة التوقيف وتغريمه مبلغ 35 ألف درهم وابعاده عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة وأمرت بمصادرة الطراد المضبوط. وأصدرت المحكمة حكمها بحبس كلا من «ع.أ.ش» و«م. خان» سنة واحدة وتغريم كلا منهما 25 ألف درهم وذلك لقيام المتهمين وهما ينتميان لاحدى الجنسيات الآسيوية بنقل متسللين من الجنسيات الآسيوية من منطقة الطويلين الحدودية الى داخل البلاد، وذكر منطوق الحكم ان المحكمة أمرت بمصادرة وسيلة النقل المضبوطة وابعاد المتهمين عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة. وأصدرت المحكمة الاتحادية العليا حكمها بابعاد حدثين آسيويين يبلغان من العمر 16 عاماً عن البلاد لقيامهما بدخول الدولة متسللين وقيادتهما طراداً أدخلا به عشرة متسللين من احدى الجنسيات الآسيوية، وفسرت المحكمة بمنطوق الحكم أسباب ابعاد الحدثين وعدم حبسهما بالقول: «حيث ان المتهمين «ص. موسى» و«ح. ناجمو» حدثان وقد أتما السادسة عشرة ولم يتما الثامنة عشرة من العمر». وكانت المادة الثامنة من قانون الأحداث الجانحين قد نصت على انه إذا ارتكب الحدث الذي أتم السادسة عشرة جريمة يعاقب عليها في قانون الجزاء جاز للقاضي اتخاذ ما يراه من التدابير المنصوص عليها في هذا القانون، حيث ان المادة 15 من ذات القانون قد عددت التدابير التي يجوز اتخاذها في شأن الحدث ومنها الابعاد عن البلاد ومن ثم فإن المحكمة ترى اتخاذ تدبير الابعاد وتحكم بابعاد المتهمين عن البلاد. وحكمت المحكمة الاتحادية العليا بحبس المتهم ف. أحمد من احدى الجنسيات الآسيوية ثمانية عشر شهراً وتغريمه 5 آلاف درهم وابعاده عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة وذلك لادخاله متسللين بسيارة وأمرت المحكمة بمصادرة السيارة المضبوطة. وقضت المحكمة الاتحادية العليا بحبس المتهم م. شاه من احدى الجنسيات الاسيوية سنة واحدة مع احتساب مدة التوقيف وبابعاده عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة لقيامه بدخول الدولة بجواز سفر مزور وأمرت المحكمة بمصادرة الجواز المزور المضبوط، وحكمت المحكمة بانقضاء الدعوى الجزائية على المتهم رامو. ل من احدى الجنسيات الآسيوية لوفاته بعد ان تم ضبطه يحاول مغادرة الدولة بجواز سفر واذني دخول مزورين وتوفي المتهم اثناء مراحل الفصل في الدعوى. وأصدرت المحكمة الاتحادية حكمها بحبس المتهم أ. ببشاشي من احدى الجنسيات الآسيوية ستة أشهر مع احتساب مدة التوقيف وابعاده من البلاد بعد تنفيذ العقوبة لمحاولة مغادرة الدولة بجواز سفر مزور وأمرت المحكمة بمصادرة جواز السفر المضبوط. وحكمت المحكمة الاتحادية العليا بحبس المتهم «كاند. ن.م» من احدى الجنسيات الآسيوية لقيامه بمحاولة دخول البلاد بصورة غير مشروعة واستخدام جواز سفر مزور، لذلك أمرت المحكمة بحبسه سنة واحدة مع احتساب مدة التوقيف وابعاده عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة ومصادرة جواز السفر المزور المضبوط. الى ذلك أرست المحكمة الاتحادية العليا بعض المبادئ القانونية في التزوير والتزييف والتسلل، فبالنسبة للتزوير أكد المبدأ القانوني بأنه يجب توفر الركن المعنوي في الجريمة والعلم بالتزوير حتى تكتمل أركان ادانة المتهم بجريمة التزوير، وبالنسبة لمبدء قانوني في قضايا تزييف العملة فينص ان انكار المتهم انه قام بجلب عملة مزيفة للدولة بقصد ترويجها وعدم علمه بتزييفها وابلاغه عنها كاف لبراءته في حالة عدم وجود دليل في واقعة الضبط يدحض أقواله. وأما المبدأ القانوني الخاص بقضايا التسلل فينص على ان الاتهام بالمساعدة في جريمة التسلل يجب ان تتوفر له أدلة ادانة مقنعة. ومثال ذلك حكم المحكمة ببراءة أحد المتهمين من تهمة المساعدة في ادخال متسللين بسيارته وذلك لقيام المتهم الرئيسي بادخال المتسللين دون علم صاحب السيارة الذي أعارها له ليعود بها الى منزله، فرأت المحكمة تبرئة المتهم من تهمة المساعدة بادخال متسللين لعدم توافر أية بينة قانونية تدل على اشتراكه في جريمة ادخال المتسللين.