أعدت ادارة الطب الوقائي بمنطقة الشارقة الطبية برنامجا خاصا بالفعاليات التى تزمع تنفيذها من خلال وحدة الاقلاع عن التدخين التى اصبحت تغطي انشطتها الشارقة والذيد وخورفكان وكلباء، وتستهدف أكبر شريحة من القاطنين بالامارة. ويتم تنفيذ البرنامج من خلال فريق متخصص يضم طبيباً ومثقفات صحيات مهمتهم تقديم المحاضرات وتوزيع النشرات والملصقات التى تحذر من أخطار التدخين وتدعو الى العزوف عن هذه العادة الضارة وخاصة للشباب من طلبة المدارس والجامعات وكبار السن من العاملين فى المؤسسات الحكومية المحلية والاتحادية. واشار الدكتور خليفة القطى مدير ادارة الطب الوقائى بالشارقة الى الدور الهام الذى تضطلع به وحدة مكافحة التدخين بادارة الطب الوقائى والتى افتتحت فى مايو من العام الماضى بهدف مساعدة المدخنين فى الاقلاع عن هذه العادة المدمرة ونشر الوعى الصحى عن أضرار التدخين وتبعاته على الفرد والمجتمع وخاصة فى أوساط المراهقين والشباب. واكد ان هذه الفكرة لقيت استجابة واسعة حيث بلغ عدد المترددين على الوحدة بعد مضي عام كامل على افتتاحها نحو 870 مراجعا بلغ عدد المقلعين منهم عن التدخين نهائيا فى حدود 200 شخص أى بنسبة 23 بالمئة من جملة المراجعين والباقى يحاول التخفيف كثيرا من تعاطى مادة التبغ والامل معقود لترتفع نسبة المقلعين من جملة المتقدمين للوحدة الى 30 بالمئة فى غضون الشهرين المقبلين. وأشاد الدكتور القطى بوعى الشباب الذين حضروا الى وحدة الاقلاع عن التدخين من مختلف مناطق امارة الشارقة ومن الامارات الاخرى بالدولة نتيجة لوعيهم وايمانهم بأخطار التدخين واضراره الكبيرة والدور الذى يمكن ان تقوم به وحدة الاقلاع عن التدخين لمساعدتهم على ترك هذه الآفة الخطيرة على صحتهم ومستقبلهم وأسرهم خاصة وأن هذه الوحدة تقدم خدمات مجانية لجميع الراغبين فى العزوف عن هذه العادة غير الحضارية والمهلكة للنفس والمال. وقال الدكتور خليفة القطى انه ونتيجة لما يشكله التدخين من أخطار فقد نظمت ادارة الطب الوقائى مجموعة من الفعاليات بينها حفل خاص لتكريم المقلعين عن التدخين جرى خلاله تكريم كافة الجهات المشاركة والمساندة لانشطة وحدة الاقلاع عن التدخين. واضاف بان الادارة شاركت من خلال قسم التثقيف الصحى فى المسابقة العالمية (امتنع واربح) واحتفلت باليوم العالمى للامتناع عن التدخين وتزمع المشاركة بالدراسة التى تجرى على مستوى الدولة حول المسح الوطنى لظاهرة التدخين بين الشباب والتى يشرف على تنفيذها المركز العالمى لمكافحة الامراض المعدية ومن المقرر ان يتم البدء فى جمع البيانات الخاصة بهذا المسح اعتبارا من منتصف أكتوبر المقبل. ووصف الدكتور القطى التدخين بأنه الآفة الاشد خطرا والاكثر تدميرا للفرد والمجتمع كله صحيا واقتصاديا واجتماعيا مؤكدا على اهمية الدور الفعال والجاد الذى قامت به وحدة الاقلاع عن التدخين بادارة الطب الوقائى بالشارقة فى مساعدة المترددين عليها من الناحية الطبية والنفسية للاقلاع عن هذه العادة غير الحميدة وبحيث يعتبر اقتناعهم بالفكرة وعزيمتهم القوية ورغبتهم الاكيدة وترددهم على الوحدة العامل الاساسى والخطوة الاكثر أهمية فى التخلص من شرور هذه الآفة الخبيثة. ودعا كافة مؤسسات المجتمع وهيئاته وخاصة الجامعات والمدارس والاندية والاسر ومن له علاقة بقطاع الشباب للتعاون مع وحدة الاقلاع عن التدخين التى وجدت لتقديم خدمات مجانية لمساعدة الشباب باعتبارهم المستهدفون بالدرجة الاولى والاكثر عرضة لاخطار هذه الآفة المدمرة وتبعاتها المهلكة. وحذر من ان الدراسات العلمية اثبتت بما لا يدع مجالا للشك بأن التدخين سبب رئيسى للاصابة بالامراض القاتلة كالسرطانات بما فيها سرطان الرئة والفم والحنجرة والبلعوم والمعدة والمثانة والبنكرياس وأمراض القلب والجهاز التنفسى كالانسدادات الرئوية المزمنة والربو الشعبى وانتفاخ الرئة بالاضافة الى ما يسببه من مضاعفات للسيدات الحوامل من تشوهات خلقية ونقص النمو وزيادة معدلات وفيات الجنين والاجهاض وهشاشة العظام والوفاة الفجائية للاطفال وغيرها مشيرا الى ان لدى الفرق المتخصصة صلاحيات لتوجيه الراغبين فى الاقلاع عن التدخين الى وحدة مساعدة المدخنين للاقلاع عن التدخين بادارة الطب الوقائى. كما حذر الدكتور خليفة القطى من الابعاد الاجتماعية والصحية والاقتصادية الكبيرة لمشكلة التدخين بعد ان اصبح التدخين وباء عالميا حيث تشير احصاءات منظمة الصحة العالمية الى ان اكثر من سدس سكان العالم هم من المدخنين وأن اخطار دخان التبغ تكمن فى انه يشتمل على اربعة الاف مركب كيماوى كلها ضارة وبينها 500 مركب تصنف بأنها ضارة جدا و43 مركباً تسبب السرطان. وأضاف انه وفقا لتقرير منظمة الصحة العالمية فان التدخين يؤدي الى حدوث وفيات تزيد فى مجملها على الوفيات بسبب أمراض الايدز والسل الرئوى وحوادث السير والانتحار والقتل مجتمعة مما يعكس مدى خطورة هذه المشكلة وما تمثله من معوقات وبحيث يتسبب التدخين فى وفاة أربعة ملايين شخص سنويا مما يعنى ان التدخين اشد فتكا ببنى الانسان من الحروب والكوارث والاوبئة وعليه فان التبغ والصحة ضدان لا يجتمعان. واشار الى ان انتشار ظاهرة تعاطى الشيشة بين الفتيات والشباب بدعوى المدنية والتطور تؤكد ان هذه الآفة تستهدف الشباب بالدرجة خاصة وأن 100 الف مراهق يشعلون سيجارتهم للمرة الاولى يوميا ودعا الى تعاون المؤسسات الصحية والعلمية والتربوية للعمل سويا لوقف هذا الوباء الذى يستهدف فئة الشباب . وام