انطلاقاً من توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لرعاية ابنائه الطلبة، وتحقيقا للاهداف التربوية لوزارة التربية والتعليم والشباب، عمدت منطقة أبوظبي التعليمية هذا العام الى جعل صيف طلابها وطالباتها اكثر استثمارا وانتاجا، من خلال مجموعة من الفعاليات والانشطة المتنوعة تحت شعار «صيفنا مميز» واحتضنت هذه الفعاليات مجموعة من المراكز الصيفية المتخصصة على مستوى المنطقة، ومن المقرر ان تستمر حتى الرابع عشر من اغسطس المقبل 2002م. وقد اكد حسين الشاطري، رئيس لجنة التنسيق والمتابعة للنشاط الصيفي بالمنطقة أن النشاط الصيفي هذا العام قد شهد دعما ورعاية كبيرين من قبل المسئولين اكثر من الاعوام الماضية، فالاختلاف هذا الصيف نوعي وكمي، حيث خصصت المنطقة (34) مركزا صيفيا لخدمة هذا الغرض، وبلغ عدد الطلاب المسجلين حتى الان 14 ألف طالب وطالبة بشكل عام، والتسجيل لايزال مستمرا حتى الان. واضاف الشاطري: لقد وجدنا أن الصيف يشكل منعطفا كبيراً عند الطالب اما ايجابي او سلبي، وبالتالي فأن عملية استغلاله بالشكل الصحيح والموجه تحمي الطالب من مخاطر الصيف، وحقيقة أن الواقع حتى الان يثبت أن هذا الصيف ناجح جدا وذلك للامتيازات العديدة التي اشتمل عليها سواء من دعم مادي للمراكز، او طاقتها الاستيعابية الكبيرة او مجانية الاشتراك فيها. وذكر الشاطري: انه سيكون هناك يوم ختامي في شهر اغسطس للاحتفال بختام فعاليات النشاط الصيفي لهذا العام، كما سنقوم باجراء استطلاع للرأي لمعرفة اراء اولياء الامور والطلاب والمدربين عما تم خلال هذا العام ومعرفة مقترحاتهم وذلك لمزيد من التطوير، وكل ما نتمناه في العام المقبل أن يكون التحضير مبكرا عن العام الحالي. ولتقريب الرؤية اكثر حول فعاليات «صيفنا مميز» قامت «البيان» بجولة في احد مراكز الانشطة للاضطلاع على الجهود التي تبذل لتقديم طعم جديد للعطلة الصيفية عند الطلاب. في مركز الحاسب الالي بمدرسة الافاق التأسيسية بأبوظبي تقول فنن سالم الكاف منسقة المركز: أن النشاط الصيفي هذا العام يقوم بمستوى عال جدا، وبالنسبة لمركزنا فقد اخترنا مجال الحاسب الالي كنشاط اساسي وتقني الا انه سلاح العصر، ونحن نقدمه بالاتفاق مع شركة عالمية تمنح للطالبات «شهادات عالمية» وكذلك تقوم الطالبات بتنفيذ مشاريع تطبيقية لكل دورة ينتهون منها في مجال الحاسب الالي، وسوف نقدم كل هذه الاعمال من خلال معرض في نهاية فترة النشاط الصيفي كدليل على ما حققته الطالبات من افادة وانجاز. واضافت: ولكن ايمانا منا بضرورة شمول شخصية الطالبة من كافة النواحي «الثقافية، الاخلاقية، العلمية» اهتم المركز بتوفير مساحة من الوقت للطالبات لممارسة الالعاب الرياضية، بالاضافة الى تقديم انشطة اخرى متنوعة مثل «دورة الصيانة»، «دورة حول اعمدة الشخصية الناجحة» والتي تعلمهم مهارات التفكير والتخطيط السليم، ودورة «تنسيق الوجبات»، ومهارات استخدام مسرح العرائس وكل هذا النشاط يقدم بشكل متطور بفضل الجهود التي تبذلها المنطقة لدعم عملنا، وجهود المدربين مع الطلاب. وتؤكد نداء الجبر مدرسة الكمبيوتر بالمركز: أن البرامج التي تقدمها للطالبات يمكنهم الاستفادة منها في حياتهم ودراستهم فمن خلال البرامج التي يتعلمونها يعرفون كيفية اعداد صفحة للنشر، وكيفية تقديم عرض وشرح لموضوع ما باستخدام الكمبيوتر، والتعامل مع الصور، بالاضافة الى تعليمهم كيفية الحصول على معلومات من الانترنت، وطبقا يتعلمون كيفية الحفاظ على جهاز الحاسوب والتعامل الصحيح معه وما هي اجزاؤه ومكوناته، وهذه الدورات اقدمها لطالبات من سن (10 ـ 17) سنة، وارى انها مفيدة جدا لان هناك طالبات لديهن افكار رائعة وتترجم من خلال اعمالهن وتبرز مواهبهن. وتقول الطالبة «حليمة الرميثي» لقد عرفت خلال التدريب كيف يكون فتح الحاسوب وغلقه، وتعلمت الرسم وكتابة الرسائل، ولقد طلبت منا المعلمة أن نعد مشروعاً من اختيارنا ونطبق فيه ما تعلمناه، ولقد اخترت موضوعي عن البيئة ووضعت فيه نصائح لكيفية وضرورة الحفاظ عليها. كما تعلمت الطالبة حنين جمال، بالصف الثاني الاعدادي، اساسيات التعامل مع الحاسب الالي والقوائم الموجودة على الجهاز وكيفية استخدامها، وعمل ملف وتخزين المعلومات التي تريدها، واختارت مشروعها عن «المدرسة» ويتضمن مواضيع وعبارات وصورا تعبر عن مشروعها. اما في دورة الصيانة فتقول المدرسة فاطمة الهاملي: تعلم الطالبات في حصص الصيانة كيف تتعاملن مع الاجهزة الكهربائية وما هي مكونات الجهاز، وما وظيفة كل قطعة، وموقعها في الجهاز وارتباطها بالقطعة الاخرى، والمهم نعلمهم طرق السلامة، فعلى الطالبة أن تلمس الحديد لمدة دقيقة قبل لمس الجهاز لاخراج الشحنات الكهربائية من جسمها حتى لا تصل للجهاز وتتلفه، والحرص في التعامل مع الاجزاء الدقيقة والكهرباء. وتؤكد الطالبة مريم محمد الظاهري بالصف الاول الاعدادي: انها تعلمت خلال دورة الصيانة الخاصة باجهزة الكمبيوتر الكثير عن المكونات الداخلية والصلبة لهذا الجهاز وكيفية توصيل الاسلاك الخاصة به ووظيفة بعض الاجزاء واماكن وجودها. وتتحدث هناء سالم الكاف عن دورة «اعمدة الشخصية الناجحة» التي يقدمها المركز وتقول: نقدم هذه الدورة لفئة البنات من طالبات الاعدادي والثانوي وهذه المرة الاولى التي تعطى فيها لهذة الفئة فعادة تقدم لطلبة الجامعة والموظفين، لكن لان هذا الجيل لديه فراغ ويملك قدرة كبيرة على الاستيعاب فلماذا لا نستغل هذه القدرات للطالبات، ونقدم لهن ما يفيدهن مستقبلا. وتضيف: هناك اعمدة عديدة للشخصية الناجحة اعلمها لطالباتي مثل عمود «الوقت» حيث اوضح لهن ما معنى الوقت وسلبياته وايجابياته، وكيف يمكن استثماره بالشكل الجيد، واطلب منهن كتابة شيء عن الوقت، ولدينا ورش عمل ومسابقات وحوارات، والهدف في النهاية زرع قيمة الوقت في نفوسهن، ايضا يتعلمن اعمدة اخرى كعمود التفكير والعلم والاتصال والتعامل مع الاخرين، وكلها اساسيات لشخصية متكاملة منتجة. ولاهمية الاخلاق وحاجة الطالب دائما للقدوة الحسنة تقول اماني عبد العزيز مدرسة بالمركز: لقد بدأت اقدم للطالبات بالمركز برنامجا بعنوان «صناعة العظماء» وهو عبارة عن تطوير لقصص الانبياء بهدف أن يتعلمن منها القيم والاخلاق التي يجب تواجدها فيهن، وهذا يتم على اكثر من مرحلة، مرحلة عرض اشرطة فيديو ومناقشة الشريط، واوراق عمل خاصة بالموضوع، وربط القصة بالواقع واستعراض اهم الصفات الحميدة بالقصة واسقاطها على الطالبات، ثم اطلب منهن عمل ملخص للموضوع عامة، والهدف من هذا، تعريف الطالبات بقصص الانبياء، وتسريب القيم والاخلاق لنفوسهن بشكل غير مباشر، كما اننا خلال عرض القصة نتعرض لبعض الايات، احاول من خلالها تحسين التجويد لديهن ومع التكرار قد يحفظن هذه الايات، وفي نهاية الدورة الخاصة بهذا البرنامج سنصل للهدف الاساسي وهو أن الانسان لا يكون عظيما الا اذ كانت اخلاقه حسنة وعظيمة. وتقول الطالبة مريم علي عبد الله، لقد احببت دورة صناعة العظماء، لأن المعلمة علمتني فيها اشياء كثيرة جميلة فقد تعلمت أن اكون صريحة مع نفسي ومقتنعة بشخصيتي فيجب أن احب اسمي وشكلي واشكر الله على ما انعم علي به، كما عرفت قصص وحياة الانبياء عليهم السلام مثل قصة ادم عليه السلام وكيف بدأ الخلق. وترى الطالبة شما راشد الزعابي بالصف الثاني الاعدادي، أن النشاط الصيفي جميل والاوقات التي تقضيها داخل المركز مع صديقاتها مفيدة، وانها تتعلم الكثير من خلال مرورها على انشطة عديدة من حاسب الي وصيانة ومسرح عرائس وانشطة اخرى، وتضيف لقد عرفت اشياء كثيرة لم اكن اعرفها من قبل ستفيدني وفي المدرسة.