اشادت كارن ابو زايد نائبة المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الاونروا» بموقف دولة الامارات العربية المتحدة فى مساعدة اللاجئين الفلسطينيين واكدت ان دولة الامارات تلعب دورا رياديا فى مساعدة الاونروا واللاجئين الفلسطينيين حيث أعطت الاونروا ضمانات تزيد على مئة مليون درهم لاعادة اعمار المخيمات الفلسطينية واعادة تأهيل البنية التحتية فيها. وحذرت كارن أبو زايد من أن المنظمة الدولية ستكون غير قادرة على مواصلة برامجها الطارئة أذا لم يتدخل العالم ويفى بتعهداته بمساعدة الاونروا على القيام بواجبها تجاه اللاجئين الفلسطينيين. وقالت فى لقاء خاص مع مراسل وكالة انباء الامارات فى غزة أن نداء الاستغاثة الرابع التى أطلقته الاونروا للعام 2002 بمبلغ 117 مليون دولار والمفترض أن يغطى الفترة حتى نهاية العام الحالى لم تحصل منه المنظمة الدولية ألا على النصف تقريبا وان ما تم التبرع به قد استهلك مما يهدد بتوقف كافة برامج الاغاثة وخلق فرص عمل مساعدات العائلات الفقيرة التى تبنتها الاونروا منذ بداية الانتفاضة حتى الان. وأضافت أن الاعباء على الاونروا تزداد يوما بعد يوم وأن الاوضاع الاقتصادية للاجئين الفلسطينيين تتدهور فى ظل انعدام فرص العمل وانهيار الوضع الاقتصادى والانخفاض الحاد فى دخل الافراد وبالذات فى المخيمات الفلسطينية حيث وصلت فيها نسبة البطالة والفقر الى معدلات لم يسبق لها مثيل. و نوهت أبو زايد الى أن العالم مطالب بالتحرك اليوم قبل غد لمنع هذا التدهور والانهيار فى المستوى المعيشى للفلسطينيين لما له من تأثير حاد على مستقبل الاستقرار فى المنطقة والسلام بشكل عام. وقالت أن العالم يدرك أن الاونروا هى عنصر استقرار فى المنطقة وأن دعمها يساهم كثيرا فى تهيئة الاجواء لهذا الاستقرار ولذلك يجب ألا تتوقف برامج الاغاثة والتشغيل التى تقوم بها لان مئات الاف من العائلات الفلسطينية باتت تعتمد على المنظمة الدولية لاغاثتها. وحول النداء التكميلى الذى أطلقته الاونروا الاسبوع الماضى وطالبت فيه المجتمع الدولى بالتبرع بمبلغ 55 مليون دولار قالت أن هذا النداء يستهدف الحصول على أموال لاعادة اعمار المخيمات التى دمرت أثناء الاجتياح الاسرائيلى للمخيمات ويستهدف جمع اموال لاعادة بناء البيوت والبنية التحتية المدمرة. واعلنت ابو زايد ان قرارا اميركيا صدر بعدم اعطاء الاونروا اموالا اضافية هذا العام لبرامجها الطارئة سيكون له تاثيرا بصورة واضحة على مستقبل هذه البرامج و يوضح اهمية ان يتحرك المجتمع الدولى باتجاه استمرار الدعم لهذه البرامج الطارئة والتى اصبحت ضرورية ولاغنى عنها لمئات الالاف من العائلات الفلسطينية. وحول التعميم الذى أصدرته الاونروا حول نشاطات موظفيها وفعالياتهم ووزع على موظفيها فى مناطق عملياتها الخمسة فى ظل اتهامات للمنظمة الدولية انها تحاول ارضاء أسرائيل والكونجرس الامريكى قالت أبو زايد ان الاونروا تعمل جاهدة على حماية العاملين بها وهذا التعميم ليس جديدا وكل موظف ينضم الى الاونروا يوقع عليه وعلى العاملين ان يدركوا ان المنظمة الدولية تعمل كل ما فى وسعها للحفاظ على سلامتهم وامنهم وفى الوقت نفسه لا تستطيع الاونروا منع الناس من التعبير عن مشاعرهم وأحاسيسهم تجاه ما يعانونه او يروه. واشارت ابو زايد الى ان الجميع يشهد للاونروا بان موظفيها على درجة عالية من الانضباط والتمسك بقوانين المنظمة الدولية والامم المتحدة وهذه الحقيقة يدركها الاسرائيليون والاميركيون والاوروبيون أيضا موكدة ان الاتهامات التى تصدر عن بعض الجهات حول استخدام منشئات الاونروا للتحريض والعمليات العسكرية وتورط بعض موظفى الاونروا فى نشاطات أرهابية غير صحيح على الاطلاق. واوضحت ان الاونروا ليست قوة بوليسية ولا تدير المخيمات بل تقدم خدمات انسانية فقط ولا يمكنها بحال من الاحوال ان تتحول الى جسم استخبارى بوليسى داخل المخيمات الفلسطينية ولكنها تعمل جاهدة وتبذل مائة فى المائة من الجهد لعدم استخدام منشئاتها الا للاغراض التى خصصت من اجلها وهى تحقق نجاحات باهرة فى ذلك. وأكدت ابو زايد ان المنظمة الدولية طالبت الاسرائيليين مرارا بتقديم تفاصيل اوأيضاحات عن نشاطات موظفيها التى تدعى أسرائيل انهم متورطون فى عمليات او نشاطات أرهابية ولكن أسرائيل لم تقدم ولو حالة واحدة منذ عمل الاونروا حتى الان. وأشادت ابو زايد بالتعاون بين الاونروا والسلطة الفلسطينية فى مجالات أعادة أعمار المخيمات والصحة والتعليم فى الضفة الغربية وغزة مشيرة الى ان السلطة الفلسطينية اتصلت بعدد من المانحين وحثتهم على التبرع للاونروا. وطالبت الدول العربية بزيادة مساهمتها فى ميزانية الاونروا ورفعها الى النسبة التى أقرتها جامعة الدول العربية والتى تبلغ حوالى 8 فى المئة من ميزانية الاونروا العادية موكدة ان ذلك سيكون له اثر فعال فى زيادة فاعلية الخدمات التى تقدمه المنظمة الدولية لجمع اللاجئين الفلسطينيين. ولفتت الى ان بعض الدول العربية مثل السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة وقطر والكويت تدفع اكثر من حصتها التى قررتها الجامعة العربية وان ليبيا ساهمت العام الماضى بمبلغ مليون دولار فى ميزانية الاونروا. ـ وام
