برعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة افتتح صباح امس بمقر المركز المؤتمر الدولي حول «حقوق الإنسان وضحايا الحروب في القانون الدولي». وقال المدير التنفيذي لمركز زايد محمد خليفة المرر في كلمته الافتتاحية لأعمال المؤتمر إنه ليس هناك قيمة إنسانية يتحقق من حولها الإجماع في مختلف العصور التاريخية من عمر الإنسان مثل قيمة السلام ذلك لأن السلام هو الوضع الطبيعي للحياة الإنسانية كما هو الأداة الأساسية والكفيلة بتحقيق النماء والاستقرار في حياة الشعوب والأفراد وقبل ذلك قيادة هؤلاء جميعاً إلى تحقيق المزيد من الرخاء والهناء في حياتهم عامة. وأضاف مدير مركز زايد أمام ضيوف المركز من العاملين والنشيطين في مجالات حقوق الإنسان وما يتصل بها وممثلي المنظمات الدولية والهيئات الدبلوماسية العاملة بالدولة والحضور من الباحثين ورجال الإعلام والمهتمين أنه إذا كان الوضع كذلك بالنسبة للسلام كقيمة مقدسة فان الصورة على نقيضها تماماً عندما يتعلق الأمر بالحروب والحروب كانت وما زالت نذير شؤم في حياة الشعوب ذلك لأن انعكاساتها على الحياة الفردية والجماعية لضحاياها أحياناً يصعب على أية لغة وصفها وتعداد حجم الكارثة فيها. وقال إن جميع محطات التاريخ التي انتهت فيها الجهود الإنسانية إلى إقامة وتحقيق السلام تذكرت وأدركت بعد هدوء العواصف وهدوء النفوس أن الانتصار لخيار الدمار لم يكن وفي جميع حالاته هو الخيار الأفضل. وقال إن جهداً إنسانياً جماعياً يجب أن يبذل في سبيل تخفيف هذه المعاناة ذلك لأن تلك هي المسئولية التاريخية والأخلاقية والأدبية التي على المجتمع الدولي أن يتحملها اتجاه ضميره أولاً ثم تجاه هذا الشعب الأعزل.إ ن آلاماً كبيرة تهز أعداداً غير بسيطة من بني الإنسانية وفي نقاط مختلفة من عالمنا الكبير وبالقدر الذي تهزنا هذه الآلام بالقدر ذاته يخيفنا ما يخفيه المستقبل من محطات آلام جديدة وأن أصواتاً صادقة حتماً في العالم تشاركنا هذه الدعوة النبيلة وسوف تدعم جهدنا الإنساني في سبيل مزيد من السلم والتعايش الإنساني. من جانبه أعرب السفير عادل الخضري ممثل الأمين العام لجامعة الدولة العربية عن خالص الشكر لمركز زايد للتنسيق والمتابعة على دعوته الكريمة للمشاركة في هذا المؤتمر، متمنياً للمركز المزيد من التوفيق والنجاح في مسيرته المتميزة في خدمة العمل العربي المشترك وعطائه القيم في إثراء المجتمعات العربية من خلال أنشطته البارزة من أجل تحقيق المزيد من التفاعل والدفع بالحوار، والمساهمة في الارتقاء بالعمل والفكر العربي. وقال إن هذا المؤتمر عن جرائم الحرب والقانون الدولي الإنساني، يكتسي أهمية خاصة في ضوء انعقاده في هذا التوقيت وفي ضوء ما يشهده القانون الدولي الإنساني من تطورات هامة وما يتعرض له من انتهاكات جسيمة وخطيرة. كما شهدت الجلسة الافتتاحية لأعمال مؤتمر مركز زايد للتنسيق والمتابعة حول « حقوق الإنسان وضحايا الحروب في القانون الدولي» توزيع ورقة عمل مركز زايد والتي تمحورت حول السلام في فكر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله. وجاء فيها أن أعظم نعمة سعى ولا يزال يسعى لها الإنسان هي العيش تحت مظلة الأمن والأمان، لكن ما يقلق الإنسان هو نزوع البعض نحو القتل والتدمير والحروب والصراعات.. ولقد كان من الطبيعي أن ينهض الزعماء والرؤساء الذين قيضهم الله لإنقاذ البشرية بالدعوة إلى السلام والعمل من أجل نزع فتيل الصراعات والنزاعات والحروب. ولعله ليس هناك من هو أفضل معرفة بضرورات السلام كهدف استراتيجي من الزعماء الذين خاضوا تجارب بناء الصروح الحضارية وبذلوا كل جهد في خطط تنموية طموحة من أجل تحقيق الرفاهية لشعوبهم. ويقول مركز زايد لذلك كان من الطبيعي أن يشدد صاحب السمو رئيس الدولة (حفظه الله) كرمز للسلام العالمي على ضرورة سلوك طريق السلام، الذي يشكل فلسفة متداخلة العناصر والمكونات في فكر سموه تقود إلى غاية نبيلة وهدف سامي تجسد سعادة الإنسان ورفاهيته
