أكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة أن المجتمع الدولي بمختلف فئاته مطالب بتكثيف وتنويع جهوده لأجل التخفيف من حدة المأساة الانسانية الكبيرة التي يحياها ضحايا الحروب في جهات مختلفة من العالم. وقال في تصريح بمناسبة انعقاد المؤتمر الدولي «لحقوق الانسان وضحايا الحروب في القانون الدولي» بمركز زايد اليوم إن المسئولية الاخلاقية والادبية والتاريخية هي التي يجب أن تكون المحرك الأساسي للمجتمع الدولي بغرض تحقيق المزيد من فرص السلام والتقليل من بؤر الصراع والنزاع في العالم حتى تتمكن الشعوب على اختلاف أعراقها وأجناسها وأديانها من أن تنعم بحقيقة السلام كقيمة انسانية وحضارية رائدة. وأضاف أن دعوات دولة الإمارات التي أطلقها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ في مختلف المناسبات كانت دائما دعوة للإخاء بين الشعوب والتعايش بين الحضارات والتسامح بين الاديان.. مشيراً إلى أن هذه الدعوة تزداد أهميتها اليوم أكثر من أي وقت مضى أمام تزايد نقاط التوتر في العالم وأمام اللجوء الى أسلوب القوة في التعامل مع الأزمات الدولية ، الأمر الذي يثير مخاوف حقيقية وجادة من مضاعفة المعاناة الإنسانية بالنظر لما سوف تفرزه هذه الخيارات من انعكاسات على حياة الشعوب واستقرارها. وأعرب سموه عن أمله في ان تتعاون المجموعة الدولية وجميع العاملين في مجالات حقوق الانسان وما يتصل بها لأجل تحقيق المزيد من التقدم والرخاء في حياة الشعوب وذلك من خلال تكريس سياسات تنموية شاملة توفر فرص تعليم أرقى واكبر وتتيح المجال لتقليص الهوة المعلوماتية بين الشمال والجنوب. مضيفاً أن عالما متسامحا ومتعايشا ومسالما هو الخيار الافضل الذي يجب ان تعمل جميع الاطراف الفاعلة والنشطة فيه لاجل تحقيقه لانه الفرصة الامثل للتخفيف من حجم الدمار الكبير الذي اصاب مناطق كبيرة من العالم عندما فضلت اطراف النزاع فيها خيار التعصب والتنافر بدلا من الحوار والتسامح. واكد ان المجتمع الدولي مطالب بالتعامل بالمعيار الواحد عندما يتعلق الامر بالانتهاكات التي تصيب حقوق الانسان في جهات العالم المختلفة. وقال ان الجرائم اليومية التي ترتكبها قوات الاحتلال الاسرائيلية في حق الشعب الفلسطيني تؤكد ان الحكومة الاسرائيلية بصدد تنفيذ مخطط تصفية عرقية ضد شعب بكامله ، الامر الذي يحتم على المجموعة الدولية التعامل مع هذا السلوك العدواني على انه جريمة ضد الانسانية. وشدد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان على أن هذه الجرائم الاسرائيلية يجب ان تلقى ادانتها من قبل اطراف المجتمع الدولي لان في ذلك انصافاً للشعب الفلسطيني المعتدى عليه وتحقيقاً لمبدأ العدالة الدولية الرافضة لجميع اشكال الاختراقات لمبادئ حقوق الانسان. وطالب المجتمع الدولي ببذل كافة جهوده للتحرك السريع من أجل تخفيف اجراءات الحصار التي تفرضها القوات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني بمختلف فئاته لان ذلك من شأنه أن يخفف من حجم المعاناة الكبيرة لملايين الفلسطينيين داخل المدن والقرى الفلسطينية.