بتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية وانطلاقا من حرص حكومة دبي لتوفير أفضل الخدمات الصحية للمواطنين: في كافة المناطق التابعة للامارة أمر سموه بإنشاء مستشفى ريفي في منطقة حتا يقدم خدمات صحية وعلاجية للمواطنين القاطنين هناك. وقال قاضي سعيد المروشد مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية بأن العمل بتنفيذ المشروع سيبدأ مع بداية العام المقبل مشيرا الى ان مجلس ادارة الدائرة يقوم الآن بدراسة التصاميم المقدمة للمشروع لاختيار الافضل والانسب منها. واشار مدير عام الدائرة في مؤتمر صحفي عقد صباح الخميس الماضي في مبنى الادارة العامة بمستشفى راشد وبحضور الدكتور عدنان جلفار للاعلان عن الخطط الاستراتيجية لتطوير الرعاية الصحية والاولية الى ان التوسع الجغرافي والزيادة السكانية التي تشهدها امارة دبي باتت تتطلب انشاء العديد من المراكز الصحية مشيرا الى ان احتياجات دبي من المراكز الصحية لغاية عام 2012 يصل الى 48 مركزا جديدا. وكشف قاضي سعيد المروشد خلال لقائه مع الصحفيين عن العديد من المفاجآت والخدمات المتميزة التي بدأت دائرة الصحة بتنفيذها ليس فقط للوصول الى مصاف الدول المتقدمة وانما للتفوق عليها في مجال الرعاية الصحية والأولية مشيرا بهذا الصدد الى تشكيل فرق طبية للوصول الى المستفيدين من الخدمة بدلا من وصولهم لها. وقال المروشد بأن الدائرة قامت بتشكيل فريق طبي للوصول الى الشركات والمؤسسات لاجراء فحص اللياقة الطبية للعاملين لديها بدلا من ذهابهم الى المستشفى المتخصص باجراء تلك الفحوصات ومن ثم يتم ارسال النتائج لتلك الشركات او المؤسسات من خلال البريد الالكتروني او البريد العادي. وكشف مدير عام الدائرة كذلك عن انشاء عيادة اطلق عليها عيادة المسافرين تقدم خدمات مكتبية ومنزلية الى رجال الاعمال الراغبين في السفر الى بعض البلدان التي تتطلب طعومات محددة لاعطائهم تلك الطعومات بهدف التسهيل عليهم وتوفير الوقت لهم مشيرا الى ان الدائرة بدأت بتقديم هذه الخدمة التي ما زالت طور المرحلة التجريبية. وأضاف بأن الدائرة قامت كذلك بتشكيل فريق من الاطباء للقيام بزيارات مكتبية ومنزلية لاجراء الفحوصات الطبية للرعيل الاول من المواطنين كرد جميل من دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي لهم مع المجهودات والخدمات الكبيرة التي قاموا بها للارتقاء بمكانة وسمعة دبي. وقال مدير عام الدائرة ان التطور السريع الذي تمر به دولة الامارات بشكل عام ودبي بشكل خاص يفرض علينا الآن ان نجاري هذه التطورات ونواكب الرتم السريع للتغير الذي نلمسه في كل جوانب الحياة اليومية، مشيرا الى ان دولة الامارات تولي اهتماما كبيرا بصحة الفرد والمجتمع، والتي من اجلها نسعى جاهدين لتأمين أفضل الخدمات التي تكفل للفرد الحياة الصحية السليمة. وقال قاضي سعيد المروشد ان دولة الامارات قطعت شوطا كبيرا في مجال التقدم الطبي والرعاية الصحية حتى باتت تصنف اليوم كواحدة من ارقى الدول في مجال تقديم الرعاية الصحية، الامر الذي يدفعنا للاستمرار في تقديم الافضل والاجود. وأوضح ان الخطة الاستراتيجية التي قامت ادارة الرعاية الصحية والاولية والتي تم اعتماد الهيكل التنظيمي لها باعدادها لتطوير عملية تقديم هذه الخدمات للفرد والمجتمع والتي تبناها مجلس ادارة دائرة الصحة منذ تشكيله بأمر من صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية يجري تنفيذها الآن على قدم وساق لتحقيق اهدافا في الرعاية الصحية والاولية التي نهدف من خلالها الى تشكيل نظام متطور، من شأنه ان يقدم مستويات عالمية من الخدمات الصحية العلاجية والوقائية والتثقيفية والتأهيلية لكل فرد من افراد المجتمع في كل مراحل حياته مسخرة لذلك اعلى المستويات التقنية وأمهر الكفاءات البشرية معتمدين على نظام البحث العلمي وتطبيق نظام الجودة الشامل للخدمات. التركيز على اربع نقاط ومن جانبه قال الدكتور عدنان عبدالكريم جلفار مدير الرعاية الصحية والأولية بدائرة الصحة ان ادارة الرعاية الصحية الاولية تسعى لتحقيق اقصى درجات الرضى للمراجعين واشراك المجتمع في التخطيط مع المسئولين للخروج بأفضل النتائج على الاطلاق. وأوضح جلفار ان هناك اربع نقاط رئيسية تم التركيز عليها لاعداد خطة متكاملة للتطوير تتمثل في التركيز على كل الخدمات المقدمة للجمهور ومقدمو هذه الخدمات والمنشآت التي تقدم فيها الخدمات وأخيرا سمعة المكان بين افراد المجتمع. وقال الدكتور عدنان جلفار ان المرحلة المقبلة ستشهد تطورا كبيرا في الخدمات المقدمة من قبل الرعاية الصحية خاصة في مجال رعاية الامومة والطفولة الى جانب اضافة خدمات جديدة ومهمة لتقديمها للجمهور مثل خدمات الصحة النفسية والمهنية والبيئية وغيرها من الخدمات المهمة للمجتمع. وأوضح الدكتور عدنان جلفار بأن الادارة بدأت بتنفيذ بعض البرامج والخطط لتحقيق هذه الاهداف ومن ضمنها اخضاع الاطباء الموجودين حاليا في اقسام الرعاية الصحية الاولية لدورات تدريبية متطورة لتطوير ادائهم واطلاعهم على كل ما هو جديد وحديث في مجال تقديم افضل الخدمات العلاجية للمرضى وكذلك كيفية التعامل معهم ومع المراجعين. وأضاف بأن الدائرة قامت باستقطاب بعض الخبرات والكفاءات المشهود لها بالامكانيات المتميزة والخبرة الطويلة في مجال طب الاسرة من خارج الدولة للعمل ضمن ادارة الرعاية الصحية والاولية وتقديم كل ما هو متقدم للاسرة في مجتمعنا، بالاضافة الى التعاقد مع بعض مدربي اطباء الاسرة العالميين لتدريب الاطباء العاملين بالادارة مع معايير الجودة العالمية واطلاعهم على المفاهيم الحديثة والخاصة بطب الاسرة وهو ما سنركز عليه في المرحلة المقبلة. وأوضح الدكتور عدنان جلفار ان طب الاسرة ظهر منذ حوالي 30 سنة في الدول المتقدمة ويركز على النظرة الكلية للانسان من اربعة جوانب هي الجسدية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية وهي جوانب مهمة جدا وتلعب دورا كبيرا في عملية العلاج فالطبيب الملم بهذه الجوانب يكتب العلاج المناسب اقتصاديا وماديا للمريض، في حين ان الطبيب الاخصائي يكتب العلاج للمريض بغض النظر عن ظروفه المادية. وأضاف بأن طبيب الاسرة عندما ينظر الى الحالة او المشكلة النفسية للمريض ينظر الى المشكلة الاجتماعية التي ادت لظهور المشكلة النفسية ويعالج الحالة من جميع جوانبها بينما لو ذهب المريض الى الطبيب الاخصائي فإنه بالتأكيد لن يدخل معه في الجوانب الاجتماعية لانه لا يملك الوقت الكافي لذلك بحكم التخصص، ومن هنا يمكن القول بأن طبيب الاسرة هو الملاذ الامن للكثيرين صحيح بأنه قد لا يجيد القيام بعمليات الليزر او العمليات المعقدة ولكنه بالتأكيد يدرك ما يحتاجه المريض ويوجهه الى الطريق الصحيح. ونطمح في المرحلة المقبلة ان يصل المستفيد من الخدمة الى قناعة تامة ويفضل الذهاب الى المركز الصحي بدلا من الذهاب الى المستشفى لشمولية نظرتنا اليه عكس المستشفى او الاخصائي الذي ينظر فقط الى جزء من المشكلة التي يعاني منها المريض. تحديث المنشآت وقال الدكتور عدنان جلفار: دبي الآن متألقة بكل منشآتها الصحية، ولذلك نحن الآن في حوار تطوير الخدمات مع التركيز على تحديث المنشآت، وهناك بعض المراكز الصحية التابعة للدائرة اقيمت منذ ما يزيد عن خمسة وعشرين عاما، ولكن وجودها في مواقع سكنية قريبة من الجمهور، فمن الصعوبة بمكان ازالتها او تغيير اماكنها وبالتالي سنعمل على تجديد هذه المرافق الصحية وتطويرها لتتناسب مع جودة الخدمات المقرر ان تقدم من خلالها. وأضاف هناك مناطق سكنية جديدة منشآت نتيجة للتوسع الجغرافي والزيادة السكانية وهي بحاجة الى مراكز صحية تخدم القاطنين في تلك المناطق مشيرا الى ان امارة دبي ستحتاج خلال السنوات العشر المقبلة الى 48 مركزا صحيا جديدا بالاضافة الى المراكز الصحية والعيادات القائمة حاليا، ونود بهذه المناسبة ان نشكر الاخوان في ادارة التخطيط ببلدية دبي على تزويدنا بالمعلومات الكافية عن المخططات الجغرافية والسكانية للامارة في السنوات المقبلة مشيرا الى ان التوسعات التي ستقوم بها الدائرة ترتبط بخطة عامة لامارة دبي. مناطق اشرافية وأشار الدكتور عدنان جلفار الى ان منشآت الرعاية الصحية والاولية تنقسم الى مراكز صحية تقدم خدمات علاجية ووقائية وعددها الآن خمسة مراكز وجميعها تمتاز بمباني فاخرة تضاهي مثيلاتها في الدول المتقدمة ومزودة بأحدث الاجهزة والمعدات الطبية ومراكز تخصصية تقدم خدمات اجتماعية مثل استراحة الشواب وجناح للمعاقين في مستشفى آل مكتوم. اضافة الى 13 عيادة اخرى تغطي معظم ارجاء الامارة بدءا من حتا ومرورا بجبل علي وحتى مطار دبي الدولي، حيث حازت عيادة المطار على جائزة افضل عيادة عالميا. وأضاف بموجب الهيكل التنظيمي الجديد فقد تم تقسيم المراكز الى خمسة مناطق اشرافية حسب التقسيم الجغرافي بهدف تسهيل تقديم الخدمات الطبية وتطويرها مستقبلا. وهذه المناطق هي المنطقة الطبية الاشرافية الاولى وتضم مركز الممزر وابو هيل والقصيص والمنطقة الطبية الاشرافية الثانية تضم مركز الطوار الصحي والخوانيج وعيادة الراشدية وعيادة المطار والمنطقة الاشرافية الثالثة تضم مركز الصفا وند الشبا والسيلي وجبل علي والمنطقة الطبية الاشرافية الرابعة تضم مركز المنخول وأم سقيم والسطوة وميناء راشد. وتم اضافة منطقة حتا لتكون منطقة اشرافية مستقلة بحد ذاتها ومشاريع تطويرها كما اشار المدير العام هي قيد الدراسة الآن. وبتحقيق كل الخطوات السابقة نستطيع ان نصل الى المستوى العالمي الذي نسعى ونتطلع اليه بحيث تصبح مراكز الرعاية الصحية الاولية التابعة للدائرة من افضل المراكز على مستوى العالم وليس المنطقة فحسب، وما نسعى لتحقيقه هو ابراز سمعة دبي عالميا كما برزت في المجالات الاخرى بقوة وجدارة. وردا على سؤال لـ «البيان» حول امكانية تحقيق كل هذه التطلعات في ظل الامكانيات المادية المتوفرة ومدى تقبل المراجعين للذهاب للمراكز بدلا من المستشفيات قال الدكتور عدنان جلفار ما فيه شك مجلس الادارة برئاسة قاسم سلطان يولي رعاية وأهمية خاصة للرعاية الصحية الاولية بسبب اهميتها لانها تشكل ما نسبته 50% من الخدمات التي تقدمها الدائرة ولكونها ايضا خط الدفاع الاول والميزانية موجودة بدعم من السلطات العليا ولا يوجد لدينا مشكلة ان شاء الله. اما فيما يتعلق بالشق الثاني من السؤال فلا شك ان تطوير طب الاسرة يحتاج الى فترة من الزمن، في السابق كان لدينا مشكلة في نظام المواعيد ومشكلة في عدد الموظفين ونوعيات وكفاءة بعض الاطباء، الآن قمنا باتخاذ العديد من الخطوات لتذليل هذه العقبات ومنها اخضاع الاطباء والفنيين بالمراكز الصحية لدورات تدريبية مكثفة واستقطاب نخبة من الاطباء العالميين للعمل بالمراكز وغيرها.. ولكن الجانب الآخر والذي لا يقل اهمية هو وعي الجمهور والعملية هنا اشبه بقارب يضم فريقين الاول يجدف والثاني ينتظر الوصول وبهذه الحالة يبقى القارب يدور بمكانه ولكن لو جدف الطرفان حقا لوصلا الى وجهتهم بأسرع وقت. ودعني اعطيك مثالا على ذلك: كثير من المواطنين اعتادو في السابق لضعف في نظام الرعاية الصحية والاولية ان يأخذوا مواعيد مباشرة مع الاخصائيين سواء من خلال الاصدقاء او الاقارب في المستشفى، وهذا قد ينفع ويفيد مريضا ما ولكن بالتأكيد لا يفيد الجميع. وأضاف في البحرين والكويت والسعودية والاردن ثقة المواطن والمقيم بنظام الرعاية الصحية والاولية مطلقة وهذا ما نعمل عليه الآن من خلال الاجراءات التي تم اتخاذها والخطط الموضوعة. وأضاف الدكتور عدنان جلفار قائلا: بصراحة الناس الآن تنظر الى الاخصائي صاحب السمعة والمعروف في مستشفى معين، ولكن الخطة الآن هي ان هذا الاخصائي سيتواجد في المراكز الصحية المنتشرة بين الاحياء وبالتالي لن يحتاج المريض بعدها للذهاب الى المستشفى والانتظار وأخذ المواعيد وانما سيأتي هو للمريض في المنطقة التي يقيم بها. اضافة لذلك قمنا بتوفير فرق متخصصة بخدمة العملاء في كل مركز، دورهم متابعة العميل من لحظة دخوله المركز ولغاية خروجه منه وأخذ ومتابعة مواعيده المقبلة مع الطبيب، وكذلك تركيز الامهات في مواعيد الطعومات المخصصة لاطفالهن والمواعيد الخاصة بهن وسنعمل على ادخال هذه الخدمة في مرحلة لاحقة عن طريق الهاتف النقال بمعنى آخر سيكون هناك مساعد شخصي لكل اسرة مهمته متابعة هذه الاسرة. كتب عماد عبدالحميد: