أشاد الدكتور مهاتير محمد رئيس حكومة ماليزيا بالنهضة الحضارية التى اسسها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وسعي سموه الدؤوب لان تكون الامارات، فى مصاف الدول المتقدمة من خلال تشجيع العلم والعمل المنتج وتوظيف التقنيات الحديثة فى مناحى الحياة فى نطاق الحرص على تقديم افضل وايسر الخدمات للمواطنين والمقيمين على ارض الدولة. جاء ذلك خلال استقبال رئيس حكومة ماليزيا وفد دولة الامارات برئاسة المقدم احمد ناصر الريسى مدير ادارة تقنية المعلومات ومدير ادارة الاتصالات بالوكالة فى شرطة ابوظبى ورئيس وفد الدولة الذى قام بجولة تعريفية شملت كلا من فرنسا واسبانيا ولبنان وماليزيا بناء على توجيهات اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية للاطلاع على تجارب هذه الدول فى تنفيذ بطاقة الهوية والاقامة ذات الرقم الموحد والمزمع تعميمها قريبا فى الدولة. وقال ان زيارة وفد الامارات تأتي فى اطار العلاقات الوطيدة بين قيادتى البلدين والهدف منها فى الاساس تبادل الخبرات التى من شأنها ان تعكس مردودا ايجابيا خاصة فى مجالات استخدام التقنيات الحديثة. ومن جانبه صرح المقدم احمد ناصر الريسى بان الغاية من الجولة هى الاطلاع على تجارب هذه الدول فى مشروع بطاقة الهوية والاقامة ذات الرقم الموحد وان نقف على امكانات الشركات العالمية التى تقدمت بعروض لتنفيذ المشروع فى الامارات مشيرا الى ان نظام استخدام البطاقة فى ماليزيا يعتبر من افضل الانظمة المستخدمة على مستوى العالم حيث تتميز البطاقة المستخدمة هناك بامكاناتها الضخمة التى تمكن صاحبها من التعامل بها لانهاء كافة الاجراءات الادارية والمالية كبديل واحد عن جواز السفر والهوية التقليدية والبطاقة المخصصة لاستخدامها مع جهات عديدة. واشار المقدم الريسى الى ان نظام البطاقة الذى سيطبق فى الامارات سيستفيد مما اطلع عليه الوفد فى البلدان التى قام بزيارتها وخاصة الجانب المدنى او ما يسمى بالتسجيل المدنى فى البطاقة غير ان الامارات تتجه فى تنفيذ هذا المشروع الى اضافة مميزات متطورة فى البطاقة. واوضح ان هناك تعليمات من سمو وكيل الوزارة رئيس اللجنة المنفذة للمشروع للانتهاء منه فى اسرع وقت ممكن لما له من اهمية كبيرة فى تسهيل اجراء المعاملات على المواطن والمقيم وحصر حمله للعديد من البطاقات فضلا عن بطاقة الهوية وجواز السفر فى بطاقة واحدة تتميز باحتوائها على كافة المعلومات اللازمة لاستخدامها فى الدوائر والهيئات الحكومية كما انها تخدم صانعى القرار بحيث يمكن ان يحصل على معلومات واحصائيات عن المواطنين والمقيمين للاستفادة فى دراسة التركيبة السكانية اضافة الى استقلالها فى تطوير الخدمات التى تقدم لافراد المجتمع مثل الخمات الصحية والتعليمية والثقافية. كما يسهم ادراج البصمة فى الحد من وقوع الجرائم لاسيما الالكترونية والمعلوماتية وتقدم خدمة كبيرة فى جعل مجتمع الامارات مجتمعا خاليا ممن يقيمون اقامة غير مشروعة. وذكر مدير ادارة تقنية المعلومات فى شرطة ابوظبى انه تم تشكيل لجنة فنية من المتخصصين بوزارة الداخلية واستشارى لدراسة المشروع ووضع مواصفات وتم طرحها فى مناقصة عالمية ومن ثم اختيرت ثلاث شركات عالمية ليتم فى النهاية تحديد شركة منها لتنفيذ المشروع.. مشيرا الى ان المشروع يتضمن مرحلتين رئيسيتين الاولى تختص بها الشركة المنفذة وترتبط بالجانب الفنى وادخال وتسجيل واصدار البطاقة الذى سيستغرق عامين ثم تبدأ مرحلة الاستخدام الفعلى للبطاقة. واضاف انه سيتم تحديد 22 موقع تسجيل واصدار البطاقة فور البدء فى التنفيذ الفعلى لها وذلك حسب توجيهات سمو وكيل الوزارت سهيلا على افراد المجتمع خاصة فى الاماكن ذات الكثافة السكانية العالية. وام