حكمت محكمة دبي المدنية بإلزام المدعى عليه الاول «ت. م. ن» بأن يدفع للمدعية احدى الشركات الاجنبية مبلغ مليونين وثلاثمائة وثلاثة آلاف درهم قيمة المبالغ المستولي عليها والفائدة بواقع 9% والرسوم والمصاريف ومبلغ الف درهم مقابل اتعاب المحاماة. تتلخص وقائع الدعوى في ان الشركة المدعية ادعت مدنيا ضد المدعى عليها الاولى «ت. م. ن» والثاني «ك. م. أ» في الجنحة جزاء بطلب الحكم بإلزامها بالتكافل والتضامن بأن يدفعا لها المبلغ المختلس وقدره مليونان و303 الاف درهم بالاضافة الى مبلغ مليونين و600 الف درهم كتعويض عن الضرر المادي والمعنوي والفائدة القانونية مع الزامها الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة. وقالت المدعية شارحة الادعاء المدني المباشر ان المدعى عليه الاول يعمل لديها بوظيفة محاسب عام ومراقب منذ حوالي عشرين عاما، وقد قام بطريقة التزوير والخداع مستغلاً ثقة المدعية به باختلاس المبلغ المطالب به من أموالها وايداعها في حساب شركة تجارية اخرى والتي شارك فيها المدعى عليه الثاني والذي كان على علم بعدم شرعية ادخال تلك المبالغ الى حسابات شركتيهما، حيث انهما استغلا تلك الاموال لأغراضهما واغراض تلك الشركة ومن ثم فقد تقدمت المدعية بشكواها للشرطة وحررت عنها الواقعة قضية جنحة واتهمت النيابة العامة المدعى عليها بأنهما خلال الفترة من 12 فبراير الى 30 يوليو 2001 استوليا على مبالغ نقدية قدرها مليونان و303 الاف درهم والعائدة للشركة المدعية، حيث ان المدعى عليه الاول وحده زور واستعمل مستندات عرفية وقد ادعت الشركة المجني عليها مدنيا. وحكمت محكمة جنح دبي بادانة المدعى عليه الاول وحبسه لمدة ثلاث سنوات وببراءة المدعى عليه الثاني واحالة الدعوى المدنية الى المحكمة المختصة. وقد باشرت المحكمة المدنية نظر الدعوى وقدمت المدعية طلب ادخال تلك الشركة خصماً ثالثاً في الدعوى، كما قدم المدعى عليه الثاني مذكرة دفع فيها بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة له. واشارت محكمة أول درجة الى ان الدفع المثار من المدعى عليه الاول بعدم جواز نظر الدعوى لعدم السداد المقرر قانوناً حيث انه من المقرر قانوناً انه اذا تضمنت الدعوى طلبات ناشئة عن سبب قانوني واحد كان التقدير باعتبار قيمتها جملة، وكانت المدعية تطالب بالمبالغ المستولى عليها والتعويض عما اصابها من اضرار نتيجة ذلك هي طلبات نشأت عن سبب قانوني واحد وهو العمل غير المشروع «فعل الاستيلاء» ومن ثم فإن الدعوى تقدر بقيمة الطلبين جملة حيث قامت المدعية بسداد الرسوم المقررة. واكدت المحكمة ان كل اضرار بالغير يلزم فاعله بضمان الضرر مشيرة الى ان الضمان يقدر في جميع الاحوال بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب بشرط ان يكون ذلك نتيجة للفعل الضار