انتهت الادارة العامة للدفاع المدني من الجزء الأول لنظام اشتراطات الوقاية من الحريق في المباني والذي اصبح متاحا حاليا امام المصممين والمنفذين ومصنعي مواد البناء ومستخدمي المنشآت. صرح بذلك العقيد بطي سالم بطي القبيسي القائم بأعمال المدير العام للدفاع المدني.وقال ان الادارة راعت في هذا النظام ان يبدأ من حيث انتهى الآخرون ليكون اداة فعالة وناجحة للحد من حوادث الحريق في المنشآت مشيرا الى ان الادارة قامت بوضعه بناء على توجيهات معالي الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادي وزير الداخلية ومتابعة سمو الشيخ اللواء سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية وفي اطار حرص الادارة العامة للدفاع المدني على مواكبة المستجدات العلمية والتطورات الحديثة وخاصة فيما يتعلق بمجالات الوقاية من الحريق في المنشآت والمباني بأنواعها المختلفة. واضاف ان الادارة قامت بمراجعة اشتراطات الوقاية من الحريق المعتمدة في كل من المنطقة العربية وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي وكذلك في كل من أوروبا والولايات المتحدة الأميركية للوقوف على افضل المقاييس العالمية ووضع الاشتراطات والمعايير التي تتناسب مع بيئة الامارات وتحقق اقصى معدلات الوقاية من الحريق. وذكر العقيد القبيسي ان هذا النظام يحتوي على احد عشر بابا حيث يتضمن الباب الاول المصطلحات الفنية التي وردت في النظام عددها أربعا واربعون مبدأ بينما حدد الباب الثاني الاشتراطات العامة التي يجب مراعاتها لتوفير الحد الادنى من المتطلبات اللازمة لضمان سلامة الارواح والممتلكات من خطر الحريق حيث احتوى على التطبيق وتغيير نوع الاشغال والسلطات المختصة وفحص وصيانة تجهيزات الحماية والانذار ومكافحة الحريق والاحتياطات اللازمة لسلامة شاغلي المباني والمنشآت وكذلك بدائل هذه الاشتراطات وتناول الباب الثالث الاشتراطات الخاصة بتنظيم مواقع المشروعات الانشائية والشوارع والطرق المحيطة بها لتحقيق وصول آليات ومعدات الدفاع المدني اليها وكذلك مساقات الاقتراب من هذه المنشآت والتي تتيح لهذه الآليات والمعدات التعامل مع الحوادث التي قد تلحق بها بفاعلية وكفاءة. في حين تناول الباب الرابع تصنيف المباني والمنشآت حسب خطورة المحتويات ونوع الاشغال ليشمل اشغالات التجمع والاشغالات التعليمية والاشغالات العقابية واشغالات الرعاية والاشغالات السكانية والادارية والمهنية والتجارية والصناعية والتخزينية والاشغالات شديدة الخطورة واي مبان اخرى وكيفية الفصل بين الاشغالات المختلطة. وقال العقيد القبيسي ان هذا النظام اعطى أهمية كبيرة لسبل الهروب وافرد لها الباب الخامس ليتضمن التعاريف الخاصة بها والاجزاء الرئيسية لسبل الهروب وفصلها والمخارج والممرات والأبواب بأنواعها المختلفة الآلية والدوارة والرادارات وكذلك الادراج بأبعادها التفصيلية ومكوناتها وانواعها وشروط بنائها والعلامات الارشادية لسبل الهروب والحماية من الحريق والدخان والتهوية ووسائل الهروب الخاصة مثل السلالم الثابتة بنوعيها القائمة والمائلة وادراج الطوارئ الآلية. ونوافذ الانقاذ والتهوية كما تتضمن كذلك سعة سيل الهروب وعلاقتها بمجمل الاشغال وكيفية تقديرها كما اشتمل على عدد سبل الهروب المناسبة لكل منشأة وترتيبها ومسارات الانتقال ومساقاتها وتعريف المخارج وحواجز حماية السقوط وانارة الطوارئ. وذكر بأن هذا النظام الجديد لم يقف عند حد وضع اشتراطات الوقاية من الحريق للمباني القائمة بل تعدى ذلك ليشمل الاحتياطات الوقائية التي يجب اتباعها في المجال الانشائي حيث تناول الباب السادس منه تصنيف الهيكل الانشائي لمواد مقاومة الحريق وغير قابلة للاحتراق ومواد غير قابلة للاحتراق ومواد قابلة للاحتراق ومحمية من الخارج والخشب الثقيل والاطارات الخشبية وكذلك التقسيم الى قطاعات حريق والحواجز المقاومة للحريق وحماية الفتحات ضمن الحواجز المقاومة للحريق والفتحات الخارجية وفتحات مرور قنوات التكييف ومرور الانابيب وغيرها وكذلك حماية الفراغات الرئيسية اضافة الى تحديده لنوعية حواجز الدخان ومواصفاتها والحماية من المخاطر والبطانات الداخلية للمباني وحماية المواد العازلة القابلة للاشتعال والاثاث والديكور كما تضمن الباب السابع الاحتياطات السكانية لمنع الحريق في الخدمات الهندسية للمباني والتي تشمل التكييف المركزي والتمديدات الكهربائية وقنوات جمع القمامة والمداخن ووحدات التهوية وتصريف الدخان والسلالم المتحركة وخزانات الوقود السائل واجهزة اشعاله ومعدات الطبخ. وقال القائم بأعمال المدير العام للدفاع المدني انه نظرا لأهمية معدات مكافحة الحريق والانذار فقد تم تخصيص الباب الثامن من هذا النظام ليحدد أنواع معدات مكافحة الحريق سواء كانت اليدوية المتنقلة او اليدوية الثابتة ومكوناتها من الخراطيم ذات البكرة واجهزة اطفاء ثاني اكسيد الكربون ذات الخراطيم وفوهات الحريق الجافة وفوهات دفع الرغوة وفوهات الحريق الجارية «الرطبة» وفوهات الحريق الخارجية كما شمل ايضا معدات الاطفاء التلقائية من مرشات المياه ونظام ثاني اكسيد الكربون ونظام المسحوق الكيماوي ونظام الرغاوي التلقائية وكذلك شمل هذا الباب المطفئات اليدوية بأنواعها «الماء، الرغوة، غاز ثاني اكسيد الكربون، المسحوق الجاف»، اضافة الى انواع الحرائق واختيار المطفئات المناسبة لها اضافة الى مكونات شبكة الحريق الجافة وشبكة فوهات الحريق الجارية وشبكة فوهات الحريق الخارجية وانظمة الانذار من الحريق اليدوية والتلقائية وتناول الباب التاسع الاشتراطات الخاصة للوقاية من الحريق حسب نوع الاشغال والذي تضم اثني عشر نوعا شملت كافة انواع الاشغالات الخاصة بالمباني. واكد العقيد القبيسي انه نظرا لخصوصية بعض المباني مثل المباني تحت الارضية والمباني العالية فقد وضع النظام اشتراطات الوقاية من الحريق لهذه المباني الخاصة مع الالتزام بالشروط الواردة في الباب التاسع وما تقتضيه التعديلات الواردة في هذا الباب لتتناسب وخصوصية هذه المباني. مشيرا الى ان تمسكنا بالتقاليد الخليجية الاصيلة والمحافظة على تراث الاباء والاجداد فقد اضاف ذلك الى استخدام الخيام اهمية خاصة حيث حدد النظام اشتراطات السلامة من الحريق في الخيام وكذلك احتياطات السلامة من الحريق في مواقع التشييد وخاصة المباني المؤقتة للمكاتب وسكن العمال وكذلك المباني قيد الانشاء واشتراطات السلامة من الحريق اثناء هدم المباني. وقال ان هذا النظام يعتبر اداة فعالة تتيح بيسر لمستخدميه الحصول على المعلومات المطلوبة بالدقة والسرعة التي تمكنهم من تحقيق اشتراطات الوقاية من الحريق مؤكدا ان هذا النظام سوف يلبي احتياجات المهندسين والمصممين والمنفذين ومصنعي المواد الانشائية ومستخدمي المباني بكافة انواعها لوضع تصميمات المباني والقيام بتنفيذها بالخدمات والمعدات والمواصفات التي تحقق اقصى درجات الوقاية من الحريق والسلامة بما يعود بالامن والاستقرار على مجتمع دولة الامارات