اصدرت لجنة العلاج والدواء التي تم اعادة تشكيلها بدائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي في شهر مارس الماضي بموجب قرار من رئيس مجلس الادارة كتيبا يحتوي على جميع اصناف الادوية المتداولة بالدائرة طبقاً لأحدث النظم المتبعة في المستشفيات العالمية. ويحدد الكتيب الذي سيعد مرجعاً لكافة الاطباء العاملين بالدائرة اصناف وكميات الادوية المسموح للاطباء (بمختلف تخصصاتهم) صرفها للمرضى بهدف الاستخدام الآمن للادوية وايضا تجنبا لعمليات الهدر والافراط في صرف الأدوية. وقال الدكتور عبدالله الخياط مدير مستشفى الوصل ورئيس لجنة العلاج والدوائر وعلي سيد حسين رئيس لجنة الصيدلة بدائرة الصحة في حوار مع «البيان» حول اهداف وانجازات اللجنة.. بأن اللجنة بدأت في تطبيق المعايير والمقاييس العالمية للجودة ومن ضمنها الابلاغ عن الاخطاء الطبية العلاجية وطرق تفاديها والحلول المستقبلية لها. والى التفاصيل. ـ ما هو دور هذه اللجنة وهل تم استحداثها مؤخراً مع تشكيل مجلس الادارة الجديد ام انها كانت موجودة في السابق؟ ـ د. عبدالله الخياط: هذه اللجنة من اللجان المهمة في اي مؤسسة صحية وتعتبر العمود الفقري للمؤسسات الصحية على المستوى العالمي، وتقوم بوضع الاسس للحالات السيريرية والعلاجية وتعمل على تنظيمها بشكل فاعل ومستمر. اللجنة موجودة منذ تأسيس دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي اوائل السبعينيات وادت دورها على اكمل وجه، ولكن لمواكبة الخطط الطموحة التي وضعتها الدائرة وبتوجيهات من رئيس مجلس الادارة فقد اعيد تشكيل هذه اللجنة بحيث اصبحت تضم 7 اعضاء يمثلون تقريبا الاقسام المختلفة بالدائرة مثل امراض الباطنة والجراحة والنساء والولادة والاطفال وغيرها بالاضافة سكرتير عام للجنة وهو صيدلي من خيرة الكفاءات بالدائرة، ويشارك باجتماعات اللجنة ممثلون عن الاقسام الاخرى بالدائرة اضافة الى بعض الاداريين حسب الحاجة. ويضيف: هناك لجنتان منبثقتان عن اللجنة الام الأولى لجنة المضادات الحيوية والثانية لجنة منتجات التقنية الحيوية. دور اللجنة ـ وما هو الدور الذي تقوم به هذه اللجنة؟ ـ د. عبدالله الخياط: دور اللجنة تنظيم العمل الدوائي والعلاجي بالدائرة من حيث العلاج واستخدام الادوية بجميع انواعها وعدم سوء استخدامها سواء كان ذلك من قبل الاطباء او المرضى، وتقليل النفقات شريطة ان لا يتم ذلك على حساب الجودة وصحة المريض. أهداف اللجنة ـ ما هي الأهداف التي تسعى اللجنة لتحقيقها؟ ـ علي سيد حسين: اللجنة قامت وبالتعاون مع اللجان الفرعية بانجاز عمل كبير تمثل في اصدار كتيب يحتوي على جميع اصناف الأدوية المتداولة بالدائرة وفقاً للنظم العالمية المتبعة في المستشفيات العالمية، وهذا الكتيب سيكون مرجعاً لكل الاطباء العاملين بالدائرة ويحتوي الكتيب على أربعة الوان: الأبيض يعني ان الدواء مسموح بصرفه من قبل جميع الاطباء. اللون الاصفر: للأطباء الاخصائيين في العيادات التخصصية. اللون الاحمر: للأطباء الاستشاريين والاطباء والاخصائيين ممن هم على درجة الاستشاري. اللون الازرق: استعمال المستشفي. ويقول: الغاية من وراء اصدار هذا الكتيب هي جودة العمل والتواصل مع الاطباء، كما انه سيكون دليلا للاطباء لمعرفة الادوية التي يمكن صرفها كل حسب تخصصه. ـ وكم يبلغ عدد اصناف الادوية المتداولة بالدائرة الآن؟ ـ علي سيد حسين: هناك 1250 صنفا من الادوية يتم تداولها بالدائرة الآن تغطي جميع الامراض وجميعها مسجلة في وزارة الصحة.اللجنة تعقد اجتماعات شهرية لمناقشة اخر التطورات الطبية عالميا والادوية التي سيتم ادخالها للقائمة والادوية التي سيتم حذفها واقتراح الاطباء بادخال ادوية جديدة ومناقشة البدائل الموجودة بالدائرة وذلك حسب افضليتها من ناحية السلامة والفعالية والسعر، وتقوم باطلاع جميع الاطباء العاملين بالدائرة على محضر اجتماعات اللجنة من خلال نشرة شهرية صدر منها العدد الأول، تحتوي على اربع صفحات من حجم ايه 4 بالالوان، وهناك خطة مستقبلية لزيادة عدد صفحات النشرة. من أهم أهداف اللجنة الوصول الى الجودة العالمية من حيث نوعية الأدوية والعلاج، وكذلك استخدام الادوية استخداماً صحياً وعدم الهدر مع كشف الاخطاء التي من الممكن ان يقع فيها اي طبيب او صيدلي وتجنبها، وكذلك كشف الاثار الجانبية لهذه الادوية وتطبيق الانظمة الحديثة مع توزيع الادوية على المرضى الداخليين والخارجيين واستخدام التكنولوجيا المتطورة في ذلك. ـ وماذا لو كان المريض بحاجة الى دواء غير مدرج في قائمة الادوية المتداولة بالدائرة؟ وما مدى صحة ما يقال بأن الادوية الموجودة بالدائرة هي ادوية تقليدية وهناك ما هو احدث منها! ـ د. عبدالله الخياط: اذا كان المريض بحاجة الى ادوية غير مردجة في القائمة تقوم الدائرة بتوفير الادوية المطلوبة والمناسبة له ويطلب من الشركة تسجيل الدواء في وزارة الصحة. ما يهمنا في المقام الأول والاخير هو صحة المريض بغض النظر عن سعر الدواء ودعني اعطيك مثالا بسيطا لتأكيد ذلك، بعض المرضى يتم اعطاؤهم ادوية باهظة الثمن تصل الى آلاف الدراهم للجرعة الواحدة وتكون اما موجودة على قائمة الدواء او يتم شراؤها خصيصا لهم من الخارج، وقد اقرت اللجنة دواء قيمته 11 الف درهم لعلاج مريض واحد في الشهر حيث ان المريض يحتاج الى 120 كبسولة في الشهر، وما اقصد ان اقوله هناك هو ان صحة المريض وحياته أهم بكثير لدينا من الجانب المادي، وهذه هي توجيهات حكومة دبي ومجلس الادارة. ميزانية مفتوحة ـ وهل هناك ميزانية محددة من قبل الدائرة لشراء الادوية؟ ـ الميزانية مفتوحة ولكن هذا لا يعني الأفراط والتبذير وانما العمل على تقنين المصروفات بطرق علمية صحيحة، بمعني ليس هناك دواء يرفض بسبب الميزانية اذا انطبقت عليه عوامل الجودة والمريض بحاجة له. ـ وما هي حصة الشركات المحلية والعربية من مشتريات الدائرة؟ ـ د. عبدالله الخياط: ندعم ونشجع الصناعة الوطنية والعربية اذا توفرت بها عوامل الجودة وتطبق النظم العالمية للجودة في التصنيع وشريطة ان يكون لديها شهادة «جي ام بي». وعودة الى سؤالك السابق الادوية التقليدية، فمما لاشك فيه ان لكل داء دواء، والدواء يصرف حسب احتياج وتشخيص المرض عند المريض، والادوية التقليدية سائدة في عالم الطب وعلى المستوى العالمي وتستعمل في المستشفيات العالمية لو اردنا ان نضعها من باب المقارنة. فاحتياجاتنا لادوية الكحة والمخفضات للحرارة ضرورية كمثال للادوية التقليدية وتستعمل بكثرة حسب احتياج المريض لها. اما الادوية الاخرى العلاجية وغير التقليدية ايضا تصرف عند الحاجة لها وهذا حسب قرار الطبيب وليس حسب طلب المريض، وهناك كما ذكرت سابقاً أدوية باهظة الثمن تنتجها بعض الشركات بتقنية حديثة مثل تلك الناتجة عن طريق الهندسة الوراثية على سبيل المثال الانسولين وادوية علاج الكبد الوبائى وغيرها وبغض النظر عن سعرها تصرف حسب احتياج المريض. اذا للأمانة الدائرة تصرف أفضل منتجات الادوية للمريض حسب احتياجه تقليدياً كان او غير تقليدي، بل بالعكس هناك أدوية باهظة الثمن وغير موجودة وتطلب خصيصا لبعض المرضى الذي يحتاجون الى نوع معين من هذه الادوية بغض النظر ان كانت تقليدية او غير تقليدية. الخلاصة اذا ان الادوية التي تصرف من قبل الدائرة هي من ادحث الادوية تنتج من قبل شركات عالمية أو من قبل شركات مرخص لها من قبل الشركة الأم، ومعظمها يكون نفس الادوية التي تصرف في المستشفيات العالمية. ـ إلى جانب اصدار الكتيب ما هي الانجازات الاخرى التي حققتها اللجنة؟ ـ بدأت اللجنة بتطبيق المقاييس العالمية للجودة ومن ضمنها الابلاغ عن الاخطاء الطبية والعلاجية وطرق تفاديها والحلول المستقبلية لها، وكذلك الابلاغ عن الاثار الجانبية للادوية وتحضير محاليل التغذية الشاملة الوريدية للمرضى وخلط المحاليل الوريدية كما ان اللجنة في طور تطبيق الانظمة والقوانين العالمية الاخرى المتعلقة بهذا الشأن. كتب عماد عبدالحميد: