أصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة دراسة جديدة تناولت «معركة الهرمجدون ونهاية الصراع العربى الاسرائيلى في تصور بعض الاوساط الاميركية» وذلك ضمن سلسلة الدراسات التى يصدرها المركز بغية الوقوف على كل أبعاد وخلفيات تأسيس الكيان الاسرائيلى ودعمه في الاوساط السياسية والعقائدية الغربية بصورة عامة والاميركية منها بصفة خاصة. وتركز الدراسة على ابراز الخلفيات الدينية والعقدية للصراع العربى الاسرائيلى في تصور بعض النخب الغربية التى لم تكتف بالضغط على الساسة لحسم ذلك الصراع لصالح اسرائيل وانما تجاوزت ذلك الى اعتبار الصراع بحد ذاته ايذانا بنهاية التاريخ البشرى معتمدة على تفسيرات وتحريفات وتأويلات متعسفة لفقرات منتقاة من التوراة والانجيل حاول من خلالها أولئك المفسرون والمحرفون تركيز معتدات مفادها أن معركة سوف تجرى وتقضى على جزء كبير من الارض عندما تستخدم الاسلحة النووية في المعركة الفاصلة منها في أورشليم «القدس» والمسماة بمعركة «الهرمجدون» وهو اسم جبل في القدس الشرقية والتى ستشهد عودة المسيح وانقاذ اليهود في اسرائيل بوصفهم «شعب الله المختار» في وجه أعدائهم فتقام حكومة الرب وتزال كل البيوت الدينية الموجودة الان من مساجد وكنائس ليشيد على أنقاضها الهيكل المزعوم. وتبين الدراسة أن أتباع لوثر ربطوا بين حبه لليهود في الكتاب الاول وبين دعوته الى ترحيلهم الى أرض فلسطين مع كل ما يحتاجونه في الكتاب الثانى فكان ذلك بذور التشيع للصهيونية والدعوة لعودة اليهود الى أرض فلسطين. وختمت الدراسة فصولها بفصل عن تأثيرات الصهيونية في الولايات المتحدة بينت فيه أن الاتجاهات الصهيونية شكلت معلما بارزا في الثقافة الاميركية الامر الذى جعل على سبيل المثال 15 مدينة في الولايات المتحدة تحمل اسم صهيون و4 مدن تحمل اسم «أورشليم» و27 مدينة تحمل اسم «سالم» وكلها أسماء مأخوذة من التوراة بل وأكثر من ذلك فقد كان بعض الرؤساء الاميركان أمثال توماس جيفرسون وجون أدامز متأثرين بالافكار والتأويلات اليهودية والصهيونية وكان ريجان أكثر تأثرا بأفكار الصهيونية ويعتبر أن كل شيء معد في انتظار معركة «الهرمجدون».