أشار العقيد خلفان بن نايع الخاطري مدير ادارة العمليات بالادارة العامة لشرطة رأس الخيمة بالمساعي التي تبذلها الدولة لشغل فراغ الشباب خلال فترة الصيف، ونبه الخاطري الى خطورة الفراغ كأداة تدفع أبناء الوطن إلى سوء التصرف، وقال: عندما نترك الابناء والبنات يواجهون الفراغ بمفردهم فإن تلك هي الكارثة الحقيقية لأن الفراغ اخطر جرائم العصر. وناشد الجهات المعنية السعي بروح مسئولة وجادة لدرء خطر فراغ العطلة الصيفية عن الشباب، وعن دور الشرطة في احتواء فراغ الشباب صيفاً. يقول العقيد الخاطري: من جهتنا فإن الفراغ يؤرقنا كرجال أمن لأن الفراغ يتهدد أهم شرائح المجتمع وهم الشباب. ومن المعلوم انه أثناء الدراسة يكون الابناء مشغولين بأمور دراسية مما يعني انهم بمنأى عن الفراغ ولكن في فترة الصيف تتغير الأمور، حيث يجد الشباب أنفسهم في مواجهة الفراغ، مما يدفع بعضهم لمعالجة المشكلة بالسفر بينما يعيش الآخرون وقتاً خالياً من الأعمال وهذه الفئة الأخيرة التي تعاني المشكلة المزعجة الناجمة عن الفراغ لأن عناصرها ربما تلجأ لمحاولات قتل الفراغ بانتهاج طرق شائكة ومدمرة للنفس والبدن. وحول معالجة مشكلة الفراغ في حياة الشباب يقول: تقع المسئولية هنا على عدة جهات وفي المقدمة الأهل الذين يتعين عليهم البقاء إلى جانب أبنائهم وتزويدهم بالنصائح والارشادات وانجع الطرق لقتل الفراغ في الأمور المهمة المفيدة بدنيا ونفسياً واجتماعياً وعقائديا، والامر الاكثر أهمية هو مراقبة أولياء الأمور لأبنائهم ومساعدتهم على انتقاء الاصدقاء والابتعاد نهائياً عن اصدقاء السوء وكما هو معلوم فإن هذه المسئولية سوف نحاسب عليها كما جاء في الحديث الشريف «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته». أما الجهات الأخرى وأعني المؤسسات والدوائر الخدمية في المجتمع وخاصة رجال الشرطة فيقع على عاتقهم الحماية والتوعية قدر المستطاع وأود ان أشير هنا إلى أمر مهم هو انه لا وجود للفراغ في حياه الانسان المسلم. وعن مدى اهتمام الدولة بمشكلة الفراغ يقول: ان الدولة في ظل قيادتها الرشيدة وبتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه أعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات تهتم بقضايا الشباب، مضيفاً انه في امارة رأس الخيمة تتوفر الكثير من البرامج المتعددة الموجهة لشغل فراغ الشباب صيفاً وكمثال على ذلك تنظيم دورات حفظ القرآن والندوات والمحاضرات وكذلك تنظيم الدورات الرياضية والحاسوب والرحلات والأنشطة الخاصة بمراكز التراث، واعتقد ان الكره الآن بملعب الشباب أنفسهم الذين يتعين عليهم الاستفادة من هذه البرامج واستثمارها في شغل فراغهم. وأضاف: من الواضح ان الدولة وفرت الامكانات المطلوبة رغبة في خدمة الشباب وتطوير امكاناتهم البدنية والفكرية، فعلى سبيل المثال لا تخفى على أحد الأندية الرياضية والمراكز الشبابية المنتشرة في كل أرجاء الدولة وهي مجهزة بأحدث الوسائل والصالات الحديثة ولكن الشيء المطلوب هو ان تعمل الجهات المسئولة عن تلك المرافق على تفعيل دورها خاصة في موسم الصيف، بالبرامج الجاذبة للشباب والمساهمة في تقوية عزيمتهم ومعتقدهم الديني فإلى جانب الدورات يتعين تبني برامج السفر لأداء مناسك العمرة أو زيارة الاقطار العربية للتعرف على حضارات وتاريخ الأمة. فيما يتعلق بدور رجال الشرطة لمواجهة الفراغ الناجم عن الصيف أكد انهم يلعبون دوراً رئيسياً ويكفي انهم الاداة التي يرتكز عليها استقرار المجتمع ومن هذا المنطلق تقوم الادارة العامة لشرطة رأس الخيمة وبتوجيهات من العميد الشيخ طالب بن صقر القاسمي مدير عام الشرطة باتخاذ كل الاجراءات اللازمة للأخذ بيد الشباب وتوجيههم بأسلوب حضاري إلى الطريق الذي يحفظ لهم مستقبلهم وذلك عبر وسائل شتى. أضف إلى ذلك فإن الشق الآخر من دور الشرطة يتمثل في تسيير الدوريات الشمولية على كافة الطرقات والمناطق السكنية وتنظيم الحملات التفتيشية المبرمجة والمفاجئة والمراقبة المستمرة لكل ما يعكر أمن واستقرار المجتمع. من الجرائم المتوقعة خلال موسم الصيف، يقول: من خلال المعايشة لمشاكل الصيف فإن الفراغ يدفع الشباب إلى جرائم متنوعة مثل الانحراف والمعاكسات وجرائم المخدرات والسرقات وكما ذكرت آنفاً فإن الشرطة تسعى دوماً لأسلوب التوجيه والارشاد في القضايا الشبابية ونادراً ما تلجأ للعقاب اعتقاداً منها بأن الجريمة ليست هي الهدف المقصود في ذلك وإنما نتيجة الفراغ.