أكد الدكتور شريف بكير استشارى أمراض القلب بمستشفى القاسمى وزميل الجمعية الامريكية لمرضى القلب ان أمراض القلب فى ازدياد وهى على شقين متفائل وغير متفائل وانه لو تمت السيطرة على عوامل الخطورة يمكن ان نضمن للمريض جزءا كبيرا من الحماية وذلك وفقا لما ورد فى دراسة حديثة عن حماية القلب أجريت فى بريطانيا على 20 الف مريض واستغرقت لمدة سبع سنوات وتم تقديمها للمؤتمر السنوى للجمعية الاوروبية لارتفاع ضغط الدم والذى عقد فى براغ خلال الاسبوع الماضى. وقال ان الدراسات التى تعنى بأمراض القلب المقدمة للمؤتمر حققت تقدما كبيرا فى التوجيه لاتباع الخطوات والطرق الكفيلة بتقليل الاصابة بأمراض القلب حيث قدمت حقائق وأثباتات تشير الى ان معالجة ضغط الدم يؤدى الى تقليل الخطورة بالنسبة لمرضى القلب وكذلك التقليل من الاصابة بأمراض القلب عموما. وحذر من خطورة التدخين حيث أثبتت الدراسات العلمية لا يدع مجالا للشك بأن التدخين سبب رئيسى للاصابة بأمراض القلب وضغط الدم والجهاز التنفسى كالانسدادات الرئوية المزمنة والربو الشعبى وانتفاخ الرئة والامراض القاتلة كالسرطانات بما فيها سرطان الرئة والفم والحنجرة والبلعوم والمعدة والبنكرياس بالاضافة الى ما يسببه من مضاعفات للسيدات الحوامل من تشوهات خلقية ونقص النمو وزيادة معدلات وفيات الجنين والاجهاض وهشاشة العظام والوفاة الفجائية للاطفال وغيرها. وحذر الدكتور شريف بكير المدخنين من عدم المبالاة اتجاة خطورة الدخان عليهم وعلى أسرهم والعاملين معهم مشيرا الى انه ورغم علم هؤلاء بخطورة الدخان على حياتهم ألا أن نسبة المدخنين فى ازدياد ونسبة المقلعين عن التدخين قليلة جدا فى مجتمعاتنا وذلك على عكس الوضع فى أوروبا حيث تزيد نسبة المقلعين عن التدخين على نسبة المدخنين وذلك نتيجة لقناعتهم بخطورته على صحتهم وباثاره السلبية على المجتمع عامة. ودعا الى حملة قومية قوية وشاملة للتنبيه والتحذير من الابعاد الاجتماعية والصحية والاقتصادية الكبيرة لمشكلة التدخين بعد ان اصبح التدخين وباءا عالميا حيث تشير احصاءات منظمة الصحة العالمية الى ان اكثر من سدس سكان العالم هم من المدخنين وان اخطار دخان التبغ تكمن فى انه يشتمل على اربعة الاف مركب كيماوى كلها ضارة وبينها 500 مركب تصنف بأنها ضارة جدا و43 مركب تسبب السرطان.؛ كما انه وفقا لتقرير منظمة الصحة العالمية فأن التدخين يؤدى الى حدوث وفيات تزيد فى مجملها على الوفيات بسبب أمراض الايدز والسل الرئوى وحوادث السير والانتحار والقتل مجتمعة مما يعنى ان التدخين اشد فتكا ببنى الانسان من الحروب والكوارث والاوبئة وعليه فأن التبغ والصحة ضدان لا يجتمعان. كما دعا الى تعاون المؤسسات الصحية والعلمية والتربوية للعمل سويا لوقف هذا الوباء الذى يستهدف فئة الشباب موكدا ان التدخين هو تضليل كاذب وان المتعة الحقيقية هى فى الممارسات والسلوكيات السليمة التى تحفظ للشباب صحته وتقيه خطر الاصابة بالامراض وفق ما تمليه علينا تعاليم ديننا الاسلامى وتقاليدنا الاجتماعية المتوافقة مع هذا الدين الحنيف. وأشار الدكتور شريف بكير الى ان جميع الدراسات التى قدمت الى مؤتمر براغ أثبتت ان معالجة ضغط الدم مهم جدا فى تقليل الاصابة بأمراض القلب وأنه كلما انخفضت معدلات ضغط الدم كلما كان ذلك فى مصلحة مريض القلب. وقال ان المؤتمر أوصى بالتركيز على استخدام الادوية المركبة للمرضى لان ذلك يساعد على التزام المريض بأخذ العقار وذلك كون بعض المرضى يتوقفون عن اخذ الدواء بسبب كثرته وتنوعه وبسبب الغلاء أيضا . وأضاف ان بعض الدراسات اثبتت كذلك ان معالجة ضغط الدم من شانه تقليل احتمالات الاصابة بنسبة 30بالمائة بأمراض الجلطة الدماغية والشرايين التاجية وضعف عضلة القلب فى حين أثبتت دراسات أخرى ان المحافظة على الرياضة وتقليل الوزن يلعب دورا حيويا ورئيسيا فى علاج أمراض ضغط الدم والقلب والسكر. وأشار الى ان احدى الدراسات المقدمة للمؤتمر أثبتت أن هناك علاقة وثيقة بين تدخين السيدات والاصابة بأمراض القلب خاصة بعد انقطاع الدورة الشهرية. وذكر ان منطقة الشارقة الطبية أخذت بعض الخطوات الهامة فى مجال التوعية والتدريب المستمر للاطباء والممرضين والفنيين حيث تشكلت لجان التعليم الطبى المستمر فى المستشفيات للنهوض بالمستوى العام لجميع العاملين بالحقل الطبى ووضعت خطة لهذا الغرض سيتم تنفيذها على مراحل . وام