عقد قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي مؤتمرا صحفيا امس الاثنين للإعلان عن الممارسات العشر الفائزة بجائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات في مجال تحسين ظروف المعيشة، في دورتها الرابعة لعام 2002 وعن استضافة مدينة دبي شهر أكتوبر المقبل الاحتفال الخاص بتوزيع الجائزة. وقال مدير عام البلدية ان لجنة التحكيم الدولية الخاصة للجائزة عقدت مؤخرا اجتماعها التحكيمي في مدينة نابولي الإيطالية في الفترة ما بين 24 إلى 26 من شهر يونيو واختارت الممارسات العشر الفائزة من الأرجنتين والبرازيل وبنين وكندا والصين والهند وألمانيا ولبنان وناميبيا وإسبانيا. وأضاف أن مدينة دبي ستستضيف حفل توزيع الجائزة بالإضافة إلى ندوة عن الممارسات الفائزة مما سيعطي جميع الفائزين فرصة للاستفادة من تجربة الممارسات الأخرى والدروس التي تقدمها حتى يتم تعميم فوائد الممارسات الفائزة بين أقصى عدد من سكان العالم والخبراء الذين لديهم رغبة في تطبيق أفضل الممارسات المختلفة. وذكر أن لجنة التحكيم الدولية ضمت آن رودين مدير سياسة الإسكان والبناء بالبنك الوطني النرويجي للإسكان وباربارا بايل نائب الرئيس للسياسة البيئية بشركة أنظمة ترنر للبث الهوائي وبينجينا موكيبي وزيرة الدولة للخدمات العامة بأوغندا وسانج دون لي عميد كلية القانون بجامعة شونج آنج في كوريا الجنوبية وحسين ناصر لوتاه مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون البيئة والصحة العامة ببلدية دبي. وأضاف مدير عام بلدية دبي انه تم اختيار هذه الممارسات العشر الفائزة من مجموع أربعين (40) ممارسة تم اختيارها من قبل اللجنة الاستشارية الفنية للجائزة و التي تكونت من 13 خبيرا فنيا، وذلك خلال الاجتماع الذي عقدتة اللجنة في مدينة جوانزهو الصينية خلال الفترة من 22-26 من شهر مايو 2002، حيث قامت اللجنة الاستشارية بتقييم ومراجعة الترشيحات المقدمة للجائزة و التي بلغت ما مجموعه 544 ممارسة مما يزيد عن 90 دولة حول العالم. وقال: «إن الجائزة استقطبت ترشيحات ذات جودة عالية خلال هذه الدورة وقامت اللجنة الفنية باختيار 106 كأفضل وأحسن ممارسة، تم اختيار 40 منها للجنة التحكيم الدولية. وقد واجهت اللجنة صعوبة في اختيار 106 ممارسات حيث تميزت كافة الترشيحات للدورة الحالية بجودة عالية». وأضاف قاسم سلطان ان الترشيحات التي تم اختيارها من قبل اللجنة الفنية هي عبارة عن أفضل الممارسات التي قامت بتنفيذها الحكومات المحلية والاتحادية والهيئات غير الحكومية والقطاع الخاص، وإن عملية اختيار الفائزين تتميز بالشفافية التامة حيث تقدم الجائزة للترشيحات التي تتوافق مع المعايير و الأهداف وفقا لما حدد بمؤتمر الموئل الثاني الذي عقد في اسطنبول عام 1996. وذكر أنه سيشارك في حفل توزيع الجائزة كبار المسئولين من برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) الذي يقوم برعاية الجائزة مع بلدية دبي بالإضافة إلى عدد كبير من الخبراء الدوليين من مختلف أنحاء العالم وعدد 2 من ممثلي الجهات الفائزة بالجائزة. و سوف تمنح لكل واحد من أفضل الممارسات العشر الفائزة جائزة نقدية تبلغ قيمتها 30 ألف دولار أمريكي بالإضافة إلى مجسم «بارجيل» وشهادة تقديرية، وتتحمل بلدية دبي نفقات السفر والسكن لعدد 2 ممثلين من الفائزين لحفل توزيع الجوائز. وقال مدير عام البلدية انه مما ساعد أيضا على نشر وتبادل المعلومات الخاصة بالجائزة الجهود التي تقوم بها بلدية دبي بالتعاون مع مركز الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية من منشورات وحملات إعلامية بالوسائل المختلفة بما في ذلك المعلومات المتوفرة من خلال قاعدة البيانات التي يمكن الاطلاع عليها أيضا على شبكة الانترنيت على موقعها: http://www.bestpractices.org وذكر أنه مع استلام الترشيحات لهذه الدورة، بلغ عدد الممارسات التي تم إدراجها في قاعدة البيانات حوالي 2000 ممارسة تناول قضايا مهمة تخص بالمستوطنات البشرية والتنمية المستدامة وتقدم حلولا عصرية وعملية لتحسين ظروف معيشة المجتمعات حول العالم. تجدر الإشارة إلى أن جائزة دبي لأفضل الممارسات تأسست عام 1995 بأمر من صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أثناء انعقاد مؤتمر دبي للمستوطنات البشرية لتكون تكريما للانجازات المميزة في مجال تحسين ظروف المعيشة بموجب المعايير التي أوصى بها مؤتمر الأمم المتحدة الثاني للمستوطنات البشرية الموئل 2 وبموجب إعلان دبي. و يتم منح الجائزة كل سنتين لمستحقيها وهي مفتوحة للأفراد او مجموعة الأفراد او الجمعيات او المنظمات المنبثقة عن المجتمع والمؤسسات الخاصة التي حققت إنجازات هامة لها تأثيرات ملموسة على المجتمع. وقد استقطبت الجائزة خلال دوراتها الثلاث السابقة في أعوام 1996 و1998 و2000 اكثر من 1200 ممارسة من اكثر من 125 دولة وفازت بالجائزة 26 ممارسة من الأرجنتين وساحل العاج والمغرب والولايات المتحدة الأميركية وهولندا والهند والصين وكولومبيا ومصر وكينيا والمكسيك والفلبين واسبانيا وتنزانيا وأنجولا والبرازيل وكندا والإكوادور ونيبال والسودان وتركيا. وتجدر الإشارة الى ان جائزة دبي الدولية قد استطاعت خلال السنوات الماضية أن تستقطب اهتمام المجتمع الدولي من المنظمات و الهيئات الدولية و المؤسسات الخدمية و منظمات النفع العام والمنظمات غير الحكومية و التي سعت للاشتراك في الجائزة و المساهمة في الجهود الدولية المبذولة لمساعدة المجتمعات حول العالم في تحسين مستوي معيشتهم حيث استقطبت الجائزة اكثر من 2000 ممارسة من اكثر من 125 دولة منذ بدء العمل بها في عام 1996. وتحظى الجائزة بدعم دولي متنام من العديد من الدول حول العالم حيث تقوم تلك الدول باستضافة العديد من فعاليات الجائزة مثل استضافة أعمال لجان التحكيم واللجان الاستشارية الفنية و حفل توزيع الجوائز حيث استضافت هولندا اجتماعات اللجنة الاستشارية الفنية عام 1996 بينما استضافت مدينة تورونتو الكندية اجتماعات لجنة التحكيم الدولية في حين استضافت مدينة اسطنبول حفل توزيع جوائز الدورة الأولى خلال مؤتمر الموئل الثانى بحضور الأمين العام السابق لمنظمة الأمم المتحدة بطرس بطرس غالى. ويشارك في الترويج ودعم أعمال الجائزة عدة دول مثل أسبانيا، الهند، البرازيل و الصين الشعبية حيث تعقد تلك الدول مسابقات محلية لأفضل الممارسات كل في نطاق دولته، لاختيار أفضل الممارسات لتمثيل تلك الدول في جائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات. كما تقوم 26 منظمة دولية حول العالم و هي منظمات شريكة للجائزة بدعم أعمال الجائزة و ذلك بالترويج لها حول العالم و القيام بأعمال التقييم والمتابعة للتقديمات التي تتلقاها الجائزة. و تضم قائمة شركاء الجائزة منظمات دولية و هيئات أبحاث وجامعات من أوروبا، أمريكا الشمالية و أمريكا اللاتينية و آسيا و أفريقيا مثل جامعة هارفارد بالولايات الأمريكية المتحدة، مركز البيئة و التنمية للإقليم العربي وأوروبا بجمهورية مصر العربية، المعهد الآسيوي للتكنولوجية بتايلاند....الخ و تهدف الجائزة، و هي إحدى الأدوات التي تساعد الدول في تطبيق الاجندة 21 للموئل، على مساعدة الدول في إيجاد حلول عملية تساعد المجتمعات حول العالم في مواجهة تحديات التطوير والتنمية المستدامة في الريف و الحضر و ذلك بالعمل على رفع مستوى المعيشة و توظيف القدرات لتطوير المجتمع و دفع عجلة التقدم. و المبادرات العشر الحائزة على جائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات لعام 2002 والتي اختارتها هيئة تحكيم دولية مستقلة هي: وكالة الأنباء الإنسانية، الأرجنتين: وهي شبكة تركز على المواءمة بين القضايا العامة التي تهم المجتمع والقضايا التي تهم المواطنين المستبعدين اجتماعياً والمحرومين من الاستفادة من الفوائد التي تقدمها وسائل الصحافة والتلفزيون، وقد نجم عن هذه المبادرة الكثير من أعمال المتابعة التي قام بها متطوعون في مجالات مثل فيروس نقص المناعة المكتسبة «الأيدز» المشردين، الأطفال المفقودين والشباب الذين تتهددهم الأخطار. برنامج حماية البيئة، بنيين: وهي عبارة عن مشروع مشترك عام بين جمعيات متجاورة، قطاعات عامة وخاصة لتحسين البيئة المعيشية ولإيجاد وظائف و مشاريع صغيرة من خلال جمع و إعادة تدوير النفايات، وقد نجم عن ذلك إتاحة فرص لوظائف جديدة،تحسين الظروف الصحية والمعيشية بالإضافة إلى تأسيس صناديق تسليف للمشاريع الصغيرة، خصوصاً للنساء الريفيات الفقيرات. برنامج المواطنة والجنسية، البرازيل: وهو مفهوم جديد متكامل يحتوي على عدة أقسام داخلية، والغاية منه إحلال المساواة بين الجنسين في المشاركة في الفعاليات الاجتماعية لتقديم الخدمات البلدية وتحقيق الانسجام فيما بين هذه الخدمات، وقد نجم عن هذا المفهوم تحسين ظروف الصحة والتغذية، وظائف أفضل و فرص تدر الدخل من خلال التدريب، الحق في الحصول على مبالغ التسليف بالإضافة إلى مشاركة أكبر في صناعة القرارات من قبل الناس الفقراء وخصوصاً النساء. التخطيط الاستراتيجي لفانكوفر الكبرى، كندا: وهي رؤية واستراتيجية عامة تمت صياغتها والمشاركة فيها من قبل 21 هيئة بلدية كانت في السابق تتنافس فيما بينها في منطقة فانكوفر الكبرى، وقد نجم عن هذه المبادرة حماية المناطق الخضراء، بناء مجتمعات أكثر تكاملاً، الحد من امتداد المدينة، بالإضافة إلى خيارات متزايدة في النقل والمواصلات، دعماً للفعاليات الحضرية المستدامة. خطة عمل التنمية المستدامة بجوا نزهو، الصين: وهو مفهوم استراتيجي الغاية منه تحقيق الهدفين التاليين: تحسين نوعية الحياة، وتعزيز الكفاءة الاقتصادية لمدينة كبيرة كانت سابقاً مكتظة، وذلك من خلال إنشاء نظام إدارة حضري متكامل للمرور والمواصلات، ونشر المساحات الخضراء في المدن، وهذا ما نجم عنه تجديد حضري، ظروف منزلية جديدة أفضل من السابق، مضاعفة المساحة الخضراء المخصصة لكل شخص، وانخفاض كبير في الاختناقات المرورية، تخفيف الازدحام وتلوث الهواء. إعادة تسكين الصيادين في خليج والفيس، نامبيا: وقد نتجت هذه المبادرة نتيجة للتطور السريع لصناعة صيد السمك في والفيس باي، حيث تجمّع المزيد والمزيد من مهاجري الريف في مستوطنات وضعوا أيديهم عليها بطريقة غير رسمية مما سبب مشاكل عديدة ناشئة عن الظروف الصحية والازدحام. وهذه المبادرة هي مفهوم جماعي تضمن تغييرات في السياسات، القوانين واللوائح، ودفع هؤلاء المهاجرين إلى القيام بشكل رسمي بتطوير حلول منزلية للمساعدة الذاتية بالاستفادة من البنية التحتية والخدمات الحضرية. مساهمة المرأة في التنمية المستدامة بلبنان: وهي شبكة من مجموعات نسائية محلية تعيش في وادي بكا، تعاني من الفقر الناجم عن 20 سنة من الصراعات، وقد كانت الغاية من إعداد هذه الشبكة مساعدة النساء الريفيات الفقيرات من خلال التدريب، التعليم وبناء الوعي، مما أدى إلى تحسين قدرة النساء الريفيات الفقيرات في تلك المناطق، بالإضافة إلى تحسين إنتاج الطعام والتغذية، العناية بالأطفال وتعليمهم، فرص اقتصادية وفرص وظائف غير زراعية، بما فيها تصدير المشغولات اليدوية. الشبكة الدولية لمراكز الأمومة، ألمانيا: وقد كانت البداية مع هذه المبادرة من خلال مركز الأم المحلي الذي يقع مقره في ميونيخ، والغاية منه تعزيز دور، مساهمة وقدرة المجتمع المدني على إعادة الحياة للمناطق المجاورة المحلية وتعزيز الحياة المشتركة. وهذه الشبكة المتنامية التي تقدم الدعم والمساعدة أصبحت الآن تمارس فعالياتها في جمهوريات التشيك وسلوفاكيا، بلغاريا، روسيا، جورجيا، البوسنة والهرسك وإفريقيا وأمريكا الشمالية، وقد كانت النتيجة تدريب وإعادة النساء الفقيرات في المدن إلى سوق العمل، تأسيس مشاريع تملكها النساء، والحصول على أصوات النساء الفعالة بخصوص القرارات ذات الأثر على وسائل وأساليب حياتهن. تقدير ضرائب الملكية في باتنا، الهند: وهو مفهوم بسيط لكنه فعال في حل المشاكل التي بقيت معلقة لزمن طويل لدى العديد من البلديات. وقد نجمت هذه المشاكل عن نظام تحصيل ضرائب الملكية الذي يتصف بالجور وبعدم صلاحيته للعمل، لذلك كانت الغاية من هذا المفهوم التعامل مع النظام المذكور اعتماداً على تقييم قيمة الممتلكات بتقسيمها إلى مناطق تشترك فيما بينها بخصائص اجتماعية واقتصادية متماثلة وبأسعار هذه الملكيات. وقد تضمنت النتائج تخفيض معدلات الضرائب على نطاق واسع، شراء الملكيات من قبل المالكين، وزيادة في تحصيل ضرائب الملكية من 315 ألف دولار أمريكي إلى 1.34 مليون دولار أمريكي سنوياً، وهذا ما زاد من قدرة السلطة المحلية على تقديم الخدمات. حماية المناطق الأثرية في سانتياجور بأسبانيا: وهو مفهوم بيئي واجتماعي شامل للحفاظ على البيئة الثقافية لمدينة تاريخية من خلال الجمع بين التدريب وخلق وظائف محلية، لتلبية حق الحصول على مساكن بكلفة معقولة واستخدام مواد بناء باستهلاك منخفض للطاقة، بالإضافة إلى آليات الترميم التي كان لها الفضل في الحفاظ على الإرث التاريخي، ونشر المساحات الخضراء وتوفير طرقات المشاة مع تجنب المشكلة الأزلية ألا وهي إجلاء ذوي الدخل المنخفض من مساكنهم. وبالإضافة إلى ما ورد أعلاه، فإن هيئة التحكيم توصي بأن المجلس المركزي السريلانكي للأشخاص المعاقين يستحق ثناء خاصاً تقديراً لإنجازاته المتميزة والمفهوم الذي يعد مثالاً يحتذى في بناء القدرات لدى المعاقين من خلال القيام ضمن أشياء أخرى ببناء الوعي، التدريب، فرص العمل وتأسيس المشاريع. كما أنها توصي بأن تقوم الموئل ـ الأمم المتحدة وبلدية دبي باطلاع الهيئات والمؤسسات المعنية ولفت انتباهها إلى الإمكانية الكبيرة لتكرار وتعميم هذه المبادرة. عند دراسة التقديمات التي بلغ عددها أربعين تقديماً، استخدمت هيئة التحكيم المعايير الراسخة للأثر الملموس، الشراكة، والاستدامة بالإضافة إلى اعتبارات إضافية لتأهيل المجتمعات والهيئات القيادية، المساواة بين الجنسين والاحتواء الاجتماعي، والابتكار ضمن السياق المحلي وإمكانية التعميم. وقد تضمنت جوائز 1996 مبادرات في مجالات الإسكان، البنية التحتية والخدمات الأساسية. وقد شهدت جوائز 1998 بروز الاهتمام بالتخطيط البيئي والإدارة البيئية. أما جوائز 2000 فقد أعادت التأكيد على الأهمية المستمرة للحاجات الأساسية للقطاعات المختلفة المعنية، كما ركزت تركيزاً كبيراً على اعتماد هذه المسائل على تلك المسائل الخاصة بحقوق الإنسان، الحكم المناسب ومساعدة الناس.
