أوضحت دراسة ميدانية ان هناك 6 مراكز متخصصة في دولة الامارات العربية المتحدة بالموهوبين ورعايتهم وهي منتشرة في اغلب امارات الدولة، وتتركز ثلاث منها في دبي. وبينت الدراسة التي اعدها عبدالعظيم جاد لمركز الموهوبين بدبي ان اقدم هذه المراكز تم انشاؤها عام 1985م في الشارقة وهو مراكز الطفولة والناشئة وبعدها جاء انشاء نادي الامارات العلمي بدبي عام 1990م. وأشارت الدراسة الى ان ابرز اهداف هذه المراكز الخاصة للموهوبين في الامارات هي اولا تشجيع ومساعدة الموهوبين على الابتكار والاختراع والمساهمة في تقديم الدعم اللازم لهم في اطار الامكانيات المتاحة، ونشر الثقافة العلمية ورفع المستوى العلمي بالعمل على خلق قيادات علمية شابة تساهم بأفكار في خدمة المجتمع. واكتشاف المواهب والمهارات العلمية في الشباب وتنمية مهاراتهم وقدراتهم على الابتكار والبحث العلمي، التنسيق مع الجهات والمؤسسات الرسمية لضمان الرعاية الكاملة للموهوبين. وتوفير الجو العلمي الملائم للشباب لقضاء وقت فراغهم في بيئة حافزة على الابداع والابتكار العلمي والتطوير، والمساهمة الايجابية في التطور العلمي والتكنولوجي للانسانية بصفة عامة. وعددت الدراسة بعض الانجازات التي حققتها هذه المراكز فنادي الامارات العلمي ومقره دبي قد نظم دورات تدريبية في الكيمياء والحاسب الآلي والفلك والارصاد الجوية والكهرباء والخط العربي والطاقة. وقام ايضا بتسجيل براءة الاختراع للمبتكرات العلمية التي انجزها منتسبو النادي، كما شارك في معارض المبتكرات العلمية بالدولة والملتقيات العلمية للصغار بدول مجلس التعاون الخليجي. وأما جمعية الامارات للهوايات ومقرها دبي وتأسست عام 1996م فكان ابرز انجازاتها اقامة دورات تدريبية في الرماية والفروسية وتدريب للصقور وتنفيذ العديد من المعسكرات المتعددة الاغراض. وأما مراكز الطفولة والناشئة في الشارقة فكان من ابرز انجازاتها اقامة مجلس شورى الاطفال واقامة العديد من الملتقيات الثقافية وأنشطة الحاسب الآلي. وكانت ابرز انجازات نادي الفجيرة العلمي والذي أنشيء عام 1995م بالفجيرة انجاز ثلاثة مشاريع زراعية وانجاز برنامجين الاول تاريخي والثاني بيئي. وأما نادي تراث الامارات والذي أنشيء بأبوظبي عام 1997م فكانت ابرز انجازاته اقامة العديد من الدورات في الحاسوب والزراعة والرماية وتنظيم العديد من السباقات البحرية وتعليم علم الفلك للناشئة. وقال عارف عيسى اليديوي مدير مركز الموهوبين التابع لجائزة حمدان بن راشد ال مكتوم للأداء التعليمي المتميز ان المراكز المتهمة بشئون الموهوبين وتنمية الهوايات تلعب دورا كبيرا في اكتشاف الموهوبين وصقل قدراتهم وهي مراكز بحاجة الى المزيد من الدعم والتشجيع من مختلف قطاعات المجتمع. وأضاف ان مركز الموهوبين في جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم يسعى لأن يكون رائدا في اكتشاف ورعاية وتوظيف الموهوبين بمستوى نظرائه من المراكز الدولية وان يكون مرجعا اقليميا للممارسات والدراسات في هذا المضمار الاستراتيجي ويتناغم مع احتياجات العمل المتميزة في القطاع الخاص والعام. ومن ابرز المهام التي سيقوم بها المركز تسجيل براءات الاختراع وحقوق الملكية لدى الجهات الرسمية محليا او دوليا للموهوبين والمتميزين واعداد وتنظيم المؤتمرات والابحاث لربط البرامج والخطط بالتطوير المستمر وفق الموازين الدولية. وأوضح اليديوي انه من خلال الحملة الوطنية الاولى لاكتشاف الموهوبين والتي قام بها المركز اتضح ان هناك العديد من الموهوبين في مدارس الدولة والذين هم بحاجة ماسة الى المزيد من الاهتمام بهم لتطوير امكانياتهم والاستفادة منها بالطريقة المثلى. وقال ان مركز الموهوبين وضع خطة شاملة لرعاية الموهوبين ومن ابرز اشكال هذه الرعاية ايجاد برامج علمية ومناشط معرفية للطلاب الموهوبين وهي برامج تم اختيارها بعناية فائقة يشرف عليها مختصون اكاديميون وتربويون تساعد على تنمية التفكير لدى الموهوبين. جدير بالذكر ان مركز الموهوبين يحتضن هذا الصيف 50 طالبا وطالبة من الموهوبين ضمن مشروعه الصيفي الاول ويتلقى المنتسبون للمشروع برامج مكثفة في الحاسوب والرياضيات والرعاية النفسية والاجتماعية.