مكتب «تنمية» أبوظبي يبدأ تنفيذ خطة وتأهيل الخريجين المواطنين بدأت هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية «تنمية» من خلال مكتب ابوظبي ممارسة دورها في عملية تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية، تمهيدا لالحاقهم بسوق العمل وتلبية احتياجات المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة من تلك الكوادر الان الذي يساهم في تحقيق الهدف الذي تسعى اليه «تنمية» وانشئت من اجله الا وهو تأسيس سوق عمل يتسم بالنضج والتوازن بحيث يتمكن المواطنون من اكتساب المعرفة والمهارات التي تؤهلهم للعمل بكفاءة وينعكس ذلك بدوره على تفعيل عملية التوطين في القطاعات المختلفة. وقد بدأ مكتب «تنمية» ابوظبي في نهاية الشهر الماضي تدريب المجموعة الأولى وتبعها بمجموعة ثانية من الخريجين والخريجات الذين تم تسجيلهم بالمكتب بحثا عن وظائف في الوزارات والدوائر المحلية وكذلك بالمؤسسات شبه الحكومية والخاصة وجاء ذلك انطلاقا من حرص الهيئة على القيام بدورها المنوط كقناة اتصال فعالة بين تلك المؤسسات والمواطنين الباحثين عن عمل خاصة الخريجين الجدد الذين يعانون عن عزوف وتجاهل هذه المؤسسات من توظيفهم لديها معللة ذلك بعدم وجود خبرة الامر الذي اوجد المئات من الخريجين والخريجات «عاطلين» عن العمل ويعانون من البطالة بعد تخرجهم من الجامعات بالدولة وخارجها في تخصصات اعلن المسئولون مراراً حاجة سوق العمل بالدولة اليها. «البيان» في هذا التحقيق تحاول التعرف على ما يقوم به مكتب «تنمية» بابوظبي من اجل اعداد وتأهيل المواطنين والمواطنات لتزويدهم بمزيد من المعرفة والمهارات التي تؤهلهم للالتحاق بسوق العمل. اعداد الكوادر الوطنية جابر الخميري مدير مكتب «تنمية» بابوظبي يؤكد ان قطاع التدريب بالهيئة هو احد القطاعات المهمة التي تحظى باهتمام كبير من جانب مجلس ادارة الهيئة باعتباره المدخل الحقيق لاعداد الكوادر الوطنية لتأهيلها من اجل دخولها الى سوق العمل بعد تخرجها من الجامعات سواء من داخل الدولة أوخارجها مشيرا الى ان هذا القطاع يعني بدراسة وتحديد الاحتياجات التدريبية للمواطنين الباحثين عن العمل وتوفير الدعم المادي اللازم لهذه العملية حيث تتم عملية التدريب للمواطنين والمواطنات «مجانا» ودون تحملهم أية اعباء مالية وكذلك المؤسسات الباحثة عن موظفين ولديها وظائف شاغرة وهذا دور وطني كبير تقوم به تنمية من اجل الحاق كل مواطن بالوظيفة التي يرغب في العمل بها وتتناسب مع مؤهله العلمي وخبرته العملية. ويضيف ان «تنمية» ومن اجل تشجيع المواطنين على الالتحاق بسوق العمل فإنها اتجهت الى تطوير الخريجين واعادة تأهيلهم من اجل رفع مستواهم العملي لكي يتواكب مع الاحتياجات الفعلية لسوق العمل وبما يسمح له بتقلد الوظيفة المناسبة وبالتالي فإن ذلك الدور الذي نقوم به يساعد الجهات المستخدمة للحصول على احتياجات من العمالة المؤهلة والمدربة والجاهزة للعمل مباشرة مشيراً الى ان مكتب ابوظبي بدأ منذ نهاية شهر يونيو الماضي في تدريب مجموعتين من الخريجين والخريجات وتستمر كل دورة لمدة 3 أشهر ويتركز التدريب بشكل اساسي على الحاسب الآلي واللغة الانجليزية والمهارات الادارية. ويوضح الخميري ان المكتب بدأ حاليا برنامج اعداد طلاب الثانوية العامة المسجلين لدى الهيئة والذين يبلغ عددهم اكثر من 221 شخصاً بهدف تعريفهم على الوظائف التي يحتاجها سوق العمل وتشجيعهم على الالتحاق بالوظائف التي تتناسب مع مؤهلاتهم ويتم هذا البرنامج من خلال ادارة الارشاد المهني مؤكداً ان هناك مجموعة كبيرة من هؤلاء الطلاب قد تأثروا واستفادوا من هذا البرنامج ويتوقع الحاقهم للعمل بالقطاع المصرفي بعد ان تعرفوا على اهمية هذا القطاع الحيوي في الاقتصاد الوطني وبعد ان كان معظم الخريجين لا يفضلون العمل فيه. تحديد الاحتياجات التدريبية وتقول عزة سعيد الكثيري ضابط تدريب بمكتب «تنمية» بابوظبي ان تنمية ومن خلال المقابلات الشخصية التي تجرى للمتقدمين الباحثين عن عمل فانها تقوم بتقسيم هؤلاء الى فئتين الاولى تدخل الى سوق العمل مباشرة وبدون حاجة الى تدريب ويتم توظيفهم حسب الشواغر والشروط التي تحددها الجهات الباحثة عن موظفين والفئة الثانية هي التي تحتاج الى تدريب وبالتالي فاننا نقوم بتجميع هؤلاء ومن ثم نحدد احتياجاتهم التدريبية والتي وجدنا انها تتضمن «الحاسب الآلي، المهارات الادارية والمكتبة واللغة الانجليزية» وهناك كذلك نوع من التدريب الفني لحملة التخصصات الهندسية والذي سنعمل على توفيره مستقبلاً. وتوضح انه بالاضافة الى ذلك فان هناك نوعاً اخر من التدريب الذي يتم تحديده بناء على طلب المؤسسات والجهات التي تطلب عمالة وهي تطلب مواصفات وشروط تدريبية معينة وتحديد نوعية التدريب للاشخاص الذين تختارهم تلك المؤسسات من المواطنين الباحثين عن عمل والمسجلين لدى «الهيئة» مشيرة الى انه بعد الانتهاء من تحديد الاحتياجات التدريبية سواء للخريجين الجدد او بناء على طلب الجهات فانه يتم تحديد الجهة او المؤسسة التي تتولى عملية التدريب والتي تتعامل معها «تنمية» وهي عادة مؤسسات تدريب مشهود لها بالكفاءة والخبرة الطويلة في عالم التدريب. وتضيف عزة الكثيري ان «تنمية» تقسم الباحثين عن عمل الى عدة مشاريع وذلك وفقا للشهادات الدراسية الحاصلين عليها فهناك مشروع دون الثانوية العامة، مشروع حملة الثانوية العامة، مشروع خريجي كليات التقنية العليا، مشروع الجامعيين وفما فوق، مشروع المتقاعدين الباحثين عن عمل اضافة الى مشروع ذوي الاحتياجات الخاصة مشيرة الى ان مكتب ابوظبي بدأ منذ فترة تنفيذ مشروع حملة الشهادة الجامعية فما فوق حيث بدأنا تدريب مجموعتين من الخريجين من اجل الحاقهم بسوق العمل بعد الانتهاء من عملية التدريب وهؤلاء من ضمن المسجلين لدى مكتب ابوظبي والذين يبلغ عددهم نحو 2000 مواطن ومواطنة باحثين عن عمل من ابوظبي والعين وتتحمل تنمية كافة تكاليف التدريب وبالتالي توفر للخريجين التدريب في افضل مراكز ومؤسسات للتدريب وتوفر كذلك على الجهات الباحثة عن موظفين ولديها وظائف شاغرة عناء البحث عن التخصصات المختلفة والجهد في عملية الاعداد والتدريب. وتقول ان معظم المسجلين لدى المكتب يرغبون في العمل في الوظائف الحكومية سواء اتحادية او محلية وشبه الحكومية كشركات البترول والبنوك وشركات التأمين ولكن هناك البعض لا يمانع من العمل في المؤسسات الخاصة اذا ما توفرت شواغر بها مشيرة الى ان هناك من يفضل العمل في تخصصه في حين ان نسبة كبيرة منهم ايضا يتم اعادة تأهيلهم من خلال التدريب للعمل بوظائف اخرى بخلاف مؤهلاتهم. مع المتدربات وتقول لطيفة «متدربة» خريجة هندسة كهربائية جامعة الامارات: اتجهت الى تنمية للاستفادة منها في ايجاد فرصة عمل افضل بعدما تقدمت الى عدة جهات حكومية للعمل بها الا انني لن اوفق حتى الآن لان تلك الجهات تطلب «خبرة» في حين انني خريجة حديثة وهي تعلم ذلك ومن هنا فانني من خلال التدريب بتنمية ارغب في تطوير وتنمية مهاراتي وخاصة في الكمبيوتر والحاسب الآلي مشيرة الى انها تفضل العمل في تخصصها.. او في اي تخصص آخر قريب او يتناسب معها. وترى انها كانت تتوقع ان يكون للهيئة دور وسلطة اكبر في توظيف الخريجين ولكن تبين انها مجرد وسيط بين الجهات طالبة العمالة والمواطنين الباحثين عن عمل ومن هنا فانني ادعو ان يكون لها دور اكبر واكثر فاعلية في توظيف المواطنين وان تلزم تلك الجهات بالتوظيف وليس مجرد «الوساطة» كما هو حاليا. وتقول لمياء الصايغ خريجة اعلام وعلاقات عامة دفعة 2001 من جامعة الامارات انها تتمنى الحصول على فرص عمل جيدة في وقت اقل ولذلك فقد لجأت الى تنمية لكي تحقق لي هذه الامنية مشيرة الى انها حرصت على التسجيل في تنمية للاستفادة من الامكانيات الهائلة التي توفرها لابناء الوطن الخريجين والخريجات في التدريب والتأهيل للدخول الى سوق العمل موضحة انها حريصة على العمل في تخصصها سواء كان ذلك في القطاع الحكومي او الخاص. وتقول موزة سالم خريجة كلية الادارة والاقتصاد تخصص تسويق بجامعة الامارات دفعة 2001 لقد تقدمت للعمل بعدة مؤسسات ودوائر واخبرني المسئولون بها انهم سوف يتصلون بي وحتى الآن ورغم مرور عدة اشهر لم يتصل بي احد ولذلك تقدمت بتسجيل اسمي في مكتب تنمية بابوظبي للبحث عن وظيفة والتحقت بهذه الدورة التدريبية للحصول على مزيد من المهارات ولمعارف التدريبية لعلها تفيدني عندما اتقدم لجهة عمل اخرى وقد استفدت كثيراً من هذه الدورة واتمنى العمل في اي وظيفة سواء في تخصص او اي مجال آخر وان لا تطول فترة انتظار هذه «الوظيفة». وتقول عائشة البلوش خريجة علوم اسرة من جامعة الامارات دفعة 2002 لقد تقدمت الى اماكن عديدة للعمل بعد حصولي على دورات تدريبية ولكن لن اوفق ولذلك اتجهت الى تنمية لتنمية مهاراتي وقدراتي لأكون اكثر استعداً للدخول الى سوق العمل وليس شرطا ان اعمل في تخصص ولكن افضل ان اعمل في القطاع الحكومي نظرا للمزايا العديدة التي يقدمها مقارنة بالقطاع الخاص. وتقول نورا العامري خريجة جامعة الامارات تخصص محاسبة دفعة 2002 الفصل الدراسي الثاني كل جهة تقدمت لها تطلب مني «خبرة» رغم علم تلك الجهات انني خريجة جديدة فمن اين آتى بهذه الخبرة وبالتالي يجب على تلك الجهات ان تعرف ذلك وتراعيه عند التحاق الخريجين والخريجات المواطنين للعمل بها لان عدم توظيف الخريجين الجدد ادى الى وجود بطالة بمعدلات كبيرة جداً بين ابناء الوطن، مشيرة الى انها تقدمت الى مؤسسة «اتصالات» و«ادنوك» واجرت عدة مقابلات ولكنها لن توفق ولذلك فقد حرصت على اللجوء الى تنمية لمساعدتها على اجتياز هذه المحنة وايجاد وظيفة مناسبة. وتقول فاطمة المزروعي خريجة جامعة الامارات تخصص علوم اجتماع دفعة عام 2001 تقدمت مثل زميلاتي لعدة اماكن ولم أجد اي تشجيع منها وكانت تلك الجهات تتعلل بعدم وجود موازنة للتوظيف بها.. ولا اعرف كيف لا تكون هناك موازنة لتوظيف المواطنين والمواطنات رغم مناداة المسئولين لنا بالعمل وفي نفس الوقت يتم توظيف وافدين في تلك الجهات رغم اننا خريجات جامعيات وليست لنا شروط للتعيين في وظائف معينة ولكن اعتقد ان هناك امور خاطئة هي التي تتحكم في عملية التوظيف كما انني ارى ان هناك «واسطة» في التوظيف وان طلب تلك الجهات «خبرة» من المتقدمين لها هي مجرد «شماعة» او حجج للتهرب من التوظيف ونأمل ان تساهم تنمية في حل المشكلات التي نعاني منها. وتقول شيخة الفقلى خريجة مالية ونظم معلومات من جامعة بورت لاند بالولايات المتحدة الامريكية عام 2001 رغم ان الجهات الحكومية وشبه الحكومية تطلب التخصصات المتاحة لدينا الا اننا عندما نتقدم لها يقولون لنا سوف نتصل بكم!! ولكن لا احد يتصل رغم اننا خريجات على اعلى مستوى علمي سواء من الجامعات بالدولة او من الخارج، والدولة انفقت على تعليمنا حتى تخرجنا، والأكثر من ذلك ان معظمنا ينتظر لعدة سنوات لايجاد وظيفة رغم اننا اولى من غيرنا للعمل ويجب توفير الوظائف المناسبة لنا. وتضيف اذا كانت الجهات الباحثة عن عماله لديها ترى اننا في حاجة الى خبرة عملية فانها لا يمكن ان تكتسب بدون عمل وبالتالي فانني ارى انه يمكن توظيفنا في الوظائف المختلفة برواتب اقل من الدرجات التي تعمل عليها حتى نكتسب تلك الخبرة لانه لا يمكن ان تطلب ان تكون لدينا خبرة رغم علمها اننا خريجون جدد.