قال معالي وزير الصحة حمد عبد الرحمن المدفع أن الوزارة اهتداء بتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان واخوانه اصحاب السمو حكام الامارات سعت جاهدة لتعزيز رعاية شاملة وذات مستوى رفيع لكافة المقيمين على ارض الدولة، وذلك بالتنسيق والتعاون المستمر مع مقدمي الخدمات الصحية في الدولة، حيث تحقق انجاز العديد من اهداف واستراتيجيات وزارة الصحة والتي تمثلت في تعزيز الخدمات العلاجية بارساء بنية تحتية من المؤسسات الصحية التي اصبحت توفر خدمات عالية الجودة من خلال نظام يكفل تعاونا وتكاملا تاما بين جميع القطاعات المعنية بالصحة. وقال معاليه في مقدمة دليل الامارات الصحي لعام 2002/ 2003 الذي اصدرته الوزارة امس بالتعاون مع شركة كونكورد للدعاية والاعلان إن وزارة الصحة مع المتغيرات التي طرأت على الانماط المرضية في الدولة حرصت على اعطاء اولوية للامراض الاكثر شيوعا خاصة الامراض المزمنة مثل امراض القلب والاوعية الدموية والاورام السرطانية وداء السكري والحوادث، كما لم تغفل عن مواصلة برامج مكافحة الامراض المعدية التي نجحت في استئصال بعض هذه الامراض كمرض شلل الاطفال والحصبة والكزاز الوليدي الى جانب الحد من حدوث الكثير من الامراض الوافدة والمتنقلة الاخرى. ونوه معاليه الى أن حرص الوزارة على اصدار العديد من الوثائق التي تحتوي على كافة الانشطة التي تقدمها ومن بينها دليل الامارات الصحي والذي يصدر للمرة الثالثة يأتي لأهمية الاسترشاد بانجازات وتجارب الوزارة في تطوير الاستراتيجيات الصحية مستقبلا لتكون اكثر مناسبة للاحتياجات الحقيقية للدولة مشيرا الى أن الكتاب يعد مثالا ومرجعا هاما لتوسيع دائرة الاختيار للمعلومات المتعلقة بالمؤسسات الصحية والقوى العاملة بمختلف فئاتها التي من شأنها أن تسهم في الاستفادة القصوى من الخدمات الصحية التي توفرها وزارة الصحة والمؤسسات الحكومية الاخرى والقطاع الخاص في جميع امارات الدولة. الاستراتيجيات الصحية وفيما يتعلق بالاستراتيجيات الصحية التي يتم تنفيذها ذكر الدليل أن الملامح الرئيسية للاستراتيجيات الصحية التي تأخذ بعين الاعتبار الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية باعتبار العمل الصحي جزءاً لا يتجزأ من منظومة اساسها المصلحة العامة هي رفع معدل العمر المأمول من خلال خفض معدلات الوفاة والاصابة بالامراض المختلفة وتوفير رعاية صحية شاملة بمستوياتها الاولية والتخصصية لكل السكان بالدولة والمضي في استئصال الامراض السارية والطفيلية خاصة امراض الطفولة المستهدفة بالبرنامج الوطني للتحصين والامراض الوافدة والمستخدمة وكذلك الاكتشاف المبكر والعلاج الامثل للامراض المزمنة وتخصيص برامج موجهة تستهدف شرائح سكانية تكتسب أهمية اقتصادية واجتماعية خاصة كالامهات والاطفال وطلبة المدارس واخيرا توفير جهاز فني موحد للمعلومات والبيانات لتخطيط ومتابعة وتقييم الحالة الصحية في البلاد. وذكر أن وزارة الصحة درجت على تعزيز العمل المشترك مع كافة الجهات المعنية بالصحة في القطاعات المختلفة، اضافة الى ارساء اسس للتعاون الاقليمي والدولي من خلال المنظمات والجمعيات والمؤسسات الاكاديمية المختلفة، مشيرا الى أن الوزارة حققت انجازات كثيرة خلال العقود الثلاثة الماضية شملت جميع القطاعات الصحية مما كان لها كبير الاثر في توفير خدمات ذات نوعية عالية، شهدت بها المنظمات والهيئات الاقليمية والدولية. فقد حظيت دولة الامارات العربية المتحدة بالمرتبة الاولى في العالم في مجال قدرة النظم الصحية على الاستجابة لحاجات المجتمع وذلك حسب تقرير منظمة الصحة العالمية السنوي الصحي العالمي لسنة 2000م. وتتويجا لمبادراته الانسانية وحرصه على صحة وسلامة مواطني دولة الامارات. وحول الاتجاهات السكانية للدولة ذكر الدليل الصحي أن الطابع الحضري يغلب على ديموغرافية السكان في دولة الامارات العربية المتحدة والذي كان نتاجا طبيعيا للتطور الهائل في مجال التنمية الوطنية مما ادى الى تضاعف عدد السكان الى اكثر من عشرة اضعاف خلال الثلاث عقود الماضية حيث وصل عدد السكان، حسب تقديرات وزارة التخطيط، الى 3.108 ملايين نسمة مع بداية الالفية الثالثة مقارنة بحوالي نصف مليون نسمة عند قيام الاتحاد، وذلك عدة عوامل ديناميكية في الدولة اهمها الزيادة الكبيرة في اعداد الوافدين والحركة السكانية السريعة. الى جانب ذلك تميزت الاتجاهات السكانية بالارتفاع المضطرد في معدلات الخصوبة والانخفاض في معدل الوفيات، خاصة بين المواطنين، مما انعكس على معدلات العمر المأمول عند الولادة الذي وصل الى 74 عاما للذكور و 76 عاما للاناث في عام 2000م، اما نسبة الذكور الى الاناث بين الراشدين فمازالت تقدر بـ 2 الى 1. وكان الانخفاض في معدل الوفيات اكثر وضوحا بين وفيات الاطفال الرضع حيث يقدر بـ 6.6 لكل الف مولود حي في العام 2000م، ووفيات المواليد دون الخامسة يقدر بـ 11.8 لكل الف مولود حي في العام نفسه. ولقد انعكس ارتفاع العمر المامول وانخفاض معدلات الوفيات، اضافة الى التغييرات في العوامل الاقتصادية والاجتماعية التي ادت الى تغيير الانماط الحياتية، على المسببات المرضية للوفاة، فقد تبوأت الامراض المزمنة مثل امراض القلب والاوعية الدموية والسرطان والحوادث والتشوهات الخلقية قائمة المسببات المباشرة وغير المباشرة حيث شكلت 56% من اجمالي الوفيات. واشار الى أن معدل الوفيات لكل الاعمار تناقص بشكل حاد، ويمكن مقارنته الان بمعدلات الدول المتقدمة، ففي عام 2000 كان معدل الوفيات بين الاطفال الرضع «اقل من 6.6 بالاف من السكان ووفيات ماحول الولادة 11.8 بالالف من السكان». تطور القطاع الصحي وفيما يتعلق بالقطاع الصحي بالدولة ذكر الدليل الصحي أن من ابرز سمات العمل الصحي في دولة الامارات يتمثل في الدور المحوري لوزارة الصحة في بلورة نظام صحي متكامل يعتمد على ترشيد مدخلات كافة المؤسسات المقدمة للخدمة الصحية وتوجيهها لتوفير خدمات ذات مستويات رفيعة تضاهي مثيلاتها في العالم المتقدم وذلك من خلال الالتزام بمقاييس ومعايير وطنية لضمان جودة الخدمات لتلبية حاجات وتطلعات المستفيدين منها واشار الى أن الخدمات العلاجية شهدت بوزارة الصحة تطورا ملحوظا خلال الثلاثة عقود الماضية حيث بلغ عدد المراكز الصحية (115) مركزا صحيا، عدد المترديين عليها (3.230.000) متردد، وبلغ عدد المستشفيات (30) مستشفى تضم (4473) سريرا يعمل بها (2350) طبيبا بشريا، و (380) طبيب اسنان و (6300) ممرض وممرضة، و(1900) فني و (6250) اداريا. وعند قيام الاتحاد في العام 1971م كانت البنية الاساسية للخدمات الصحية في دولة الامارات لا تتعدي الـ 7 مستشفيات و 12 مركزا صحيا وكان عدد الاسرة العلاجية لا يتجاوز 700 سرير، وصلت في عام 2000م الى 30 مستشفى و 4473 سريرا اضافة الى 115 مركزا صحيا تقدم خدمات الرعاية الصحية الاولية حيث وصل عدد المترددين عليها عام 2000م 3 ملايين و 250 الف متردد و 9 مراكز رئيسية للصحة المدرسية تشرف على 370 عيادة مدرسية. كما وصل عدد الاطباء في العام 2000 الى 2350 طبيبا وطبيبة وبمعدل طبيب واحد لكل 1322 نسمة من السكان وممرضة لكل 490 نسمة. وذكر الدليل الصحي أن دولة الامارات حققت تقدما كبيرا في مجال توفير الخدمات الصحية عالية المستوى في التخصصات النادرة فانتشرت المراكز التخصصية والوحدات التشخيصية العلاجية مثل وحدة جرحات القلب المفتوح ووحدة جراحات زراعة الاعضاء في مستشفى المفرق ووحدات تفتيت حصوات الكلي بدون جراحة باستخدام تقنية الموجات الصادمة في مستشفي المفرق في أبوظبي وتوام في العين. ووحدات فحص القلب والشرايين بالقسطرة ووحدات الاستسقاء الدموي لمرضى الفشل الكلوي النهائي المزمن في مستشفى أبوظبي المركزي ومستشفي توام في العين ومستشفى القاسمي في الشارقة وبعض المستشفيات الاخرى. ومراكز العلاج المتكامل للاورام جراحيا ودوائيا وباستخدام الاشعة والطب النووي في كل من مستشفى المفرق ومستشفى توام في العين. ووحدات المناظير الجراحية ومناظير المسالك البولية ومناظير الانف المنتشرة في اغلب مستشفيات الدولة بالاضافة الى الاقسام التخصصية الاخرى عالية المستوى مثل اقسام جراحة المخ والاعصاب والجراحات الدقيقة وجراحات الصدر والشرايين ومناظير الجهاز الهضمي وعمليات المسالك البولية بالمناظير واشعة الليزر وجراحات الاطفال والعيون والطب الرياضي. واشار الدليل الصحي الى أن الدولة اولت الخدمات الصحية العلاجية اهتماما بالغا وعملت على تطويره من خلال اعداد استراتيجيات صحية ووضع ضوابط ومواصفات دقيقة للمنشآت الصحية وتزويدها باحدث المعدات والاجهزة ذات التقنية عالية الجودة لتواكب تطورات العصر ومنجزاته العلمية. ولقد عملت وزارة الصحة على تأسيس شبكة متكاملة من مراكز الرعاية الصحية الاولية والمستشفيات وتجهيزها وتطوير اقسامها بما يتناسب مع التوسع الكبير الذي شهدته الدولة وارتفاع نسبة السكان وكذلك لتستوعب التطور التقني الكبير الذي يشهده العالم في هذا المجال. ولقد شهدت الخدمات العلاجية تطورا ملحوظا خلال الثلاث عقود الماضية حيث بلغ عدد المراكز الصحية مئة وخمسة عشر مركزا تردد عليها 3.230.000 مريض في العام 2000 وبلغ عدد المستشفيات ثلاثين مستشفى. وذلك ضمن مراحل التطور للفترة من 1970- 2000م. يتكون القطاع العلاجي بوزارة الصحة من ستة ادارات مركزية تقوم على اعداد الخطط والبرامج والاستراتيجيات الصحية وتوظيف القوى العاملة المتخصصة وتجهيز المنشات. ادارة المستشفيات وحول مهام ادارة المستشفيات وضمان الجودة اشار الدليل الى أن من اولى مهام ادارة المستشفيات وضمان الجودة هو وضع خطة استراتيجية تهدف الى تنمية الانظمة الادارية وترشيد استخدام الموارد وتخطيط العمليات وتصحيح الخدمات لتحسين نوعية الاداء مما يؤدي الى رفع مستوى جودتها وبالتالي الاستجابة لمتطلبات مستخدمي الخدمات بالدولة. كما تعمل الادارة على توفير النظم القياسية والتوجيهات والقوى العاملة المؤهلة، من خلال اعتماد الية فاعلة للتنسيق والمتابعة والتقييم لضمان التكامل بين القطاعات وتناسق الخطط والجهود وتعزيز الكفاءة الادارية والفنية مما سيؤدي بدون شك الى الحصول على الشهادات والاعتمادات العالمية كمعايير الايزو 9000 وغيرها، كما تساهم الادارة في اعتماد سياسة اللامركزية في ادارة الخدمات الصحية وتوفير معلومات دقيقة من خلال ادخال تقنيات نظم المعلومات، ومن ابرز انجازات الادارة هي البدء بعملية توطين الوظائف القيادية بالمستشفيات والمناطق الطبية واعداد مشروع قانون المسئولية الطبية وبرنامج اخلاقيات الرعاية الصحية الاولية والتأمين الصحي. كما تضم الادارة وحدة ضمان الجودة التي عملت منذ العام 1997 على اعداد وتطبيق برنامج وطني للتوعية حول الجودة الشاملة ومعايير الايزو من خلال تنظيم الدورات التدريبية بمشاركة خبراء عالميين وانشاء لجان وتدريب منسقي الجودة بالمناطق الطبية والادارات المركزية واوضح الدليل الصحي أن الرعاية الصحية الاولية هي رعاية شاملة ومستمرة لافراد المجتمع، وتعتبر خط الدفاع الاول ضد تفشي الاوبئة والامراض التي تهدد صحة المجتمع. لقد كانت دولة الامارات من بين اوائل الدول التي وقعت اعلان الماأتا في العام 1978م، وبدأت منذ العام 1984 بتغيير منافذ تقديم خدماتها من عيادات خارجية الى مراكز لتقديم الخدمات الصحية الشاملة، حيث تقوم هذه المراكز بتوفير الرعاية الصحية للمرأة الحامل ومراقبتها حتى الولادة وما بعدها وتقديم التطعيمات للاطفال ومتابعة نموهم لاكتشاف المشاكل الصحية بشكل مبكر، كما عملت الادارة ومنذ العام 1984 باعتماد ملف صحي لكل فرد، وتقديم خدمات علاجية للامراض الشائعة والاسنان واجراء الفحوصات المخبرية والتشخيصية. وقد ارتفع عدد المراكز الصحية خلال الاعوام الاخيرة ليصبح 106 مراكز صحية موزعة على المناطق الطبية. وذكر الدليل أن عدد العاملين في قطاع طب الاسنان بحلول العام 2000م بلغ 777 طبيبا واخصائيا واستشاريا (227 في القطاع العام و 550 في القطاع الخاص) بزيادة قدرها 15% عن العام 1995م. ويتم توزيع خدمات طب الاسنان على ثلاث مستويات هي خدمات شاملة لصحة الفم والاسنان تقدم من خلال 72 موزعة على مراكز الرعاية الصحية الاولية والصحة المدرسية بالدولة وخدمات تخصصية تقدم من خلال 8 مراكز لطب الاسنان في المناطق الطبية وخدمات تخصصية لجراحة الفم والفكين والتجويف الفمي في المستشفيات، وتشير الاحصائيات المتوفرة الى ازدياد الطلب على الخدمات النوعية مثل عمليات الحشو وعلاج العصب بنسبة 45% وتضاعف الطلب على تقديم الاسنان بنسبة 150% والتركيب بنسبة 100% بينما انخفض الطلب على العلاجات التقليدية مثل الخلع بنسبة 5% وصرف الوصفات الطبية بنسبة 14%. وتركز الادارة جهودها في هذه المرحلة على الخدمات الوقائية والتعزيزية من خلال الاكتشاف المبكر لمشاكل التسوس والتهاب اللثة في عيادات الصحة المدرسية والمراكز الصحية وتطبيق نظام الحشو المباشر والفلورايد والمواد السدادة. هذا الى جانب تطوير برامج وقائية للامهات والاطفال بالتعاون مع مراكز رعاية الامومة والطفولة. الامومة والطفولة وذكر الدليل الصحي ان خدمات رعاية الامومة والطفولة تحظى باهتمام كبير في جميع استراتيجيات وبرامج تطوير خدمات الرعاية الصحية وتشمل انشطة رعاية الامومة والطفولة مجموعة من المحاور الرئيسية تتصدرها رعاية الامهات والتي تشمل الخدمات الصحية والمقدمة للامهات مثل متابعة الحمل والمتابعة بعد الولادة وتقديم الخدمات من خلال تسعة مراكز متخصصة لرعاية الامومة والطفولة بالاضافة الى 95 مركزا صحيا واربعة مستشفيات متخصصة في امراض النساء والتوليد و 14 مستشفى عام بها اقسام نساء وتوليد. وقد ادت هذه التغطية الجيدة والتي واكبها وجود برامج صحية متطورة لرعاية الامهات الى خفض معدل وفيات الامهات الى درجة تضاهي اكثر الدول تقدما في المجالات الصحية. وتشير الاحصاءات الى أن اكثر من 97% من حالات الولادة تتم تحت الاشراف الطبي في المستشفيات مما ادى الى خفض معدلات الوفاة حول الولادة الى اقل من 2 لكل 100 الف ولادة وذلك اسوة بالدول المتقدمة حيث تقوم مراكز رعاية الامومة والطفولة والعيادات الملحقة بالمراكز الصحية بتقديم الخدمات الصحية للحامل منذ بداية الحمل وحتى بداية الشهر الثامن، حيث تحول بعد ذلك الى المستشفى الذي تتم به الولادة. وتشمل هذه الخدمات الفحص السريري للام والتأكد من سلامة الجنين ونموه الطبيعي داخل الرحم وتحضير الام لاستقبال الطفل نسبيا وبدنيا بما في ذلك التحضير للرضاعة الطبيعية وتتم متابعة اكثر من 95% من السيدات الحوامل في مراكز الامومة والطفولة والمراكز الصحية بمعدل 3 زيارات على الاقل قبل الولادة لكل سيدة. واشار الى أنه تم انشاء شعبة للتغذية تابعة للادارة تتمثل مسئوليتها في توفير الرعاية الغذائية الشاملة للامهات والأطفال. الصحة المدرسية وفيما يتعلق بخدمات الصحة المدرسية ذكر أن خدمات الصحة المدرسية بدأت بشكل متواضع منذ أواخر الستينات في كل من أبوظبي والامارات الشمالية وفي بداية فجر الاتحاد وبالتحديد خلال العام الدراسي 1971/ 1972م كان عدد الاطباء العاملين في الصحة المدرسية لا يتجاوز اربعة اطباء بالاضافة الى طبيبي اسنان و 30 ممرض يقدمون خدمات الرعاية الصحية لحوالي 40139 طالبا وطالبة في 129 مدرسة. وفي عام 1986 ارتفع عدد الاطباء الى 83 طبيبا واطباء الاسنان الى 14 طبيبا و 319 ممرض وممرضة. وبحلول عام 1996م ومع التوسع الذي شهدته خدمات الصحة المدرسية لخدمة حوالي 295 الف طالب في المدارس موزعين على 615 مدرسة حكومية بلغ عدد الاطباء 87 طبيبا و 22 طبيب اسنان و 365 ممرض وممرضة. والوزارة بصدد التوسع بخدمات الصحة المدرسية لتشمل القطاع الخاص الذي يقدر عدد الطلاب به بحوالي 195 الف طالب موزعين على 388 مدرسة. وتجدر الاشارة الى أنه في عام 1997م بلغ عدد المترددين على عيادات الصحة المدرسية اكثر من 258 الف طالب. واوضح أنه في سبيل تحقيق ذلك وفرت عيادة طبية في كل مدرسة يشرف عليها ممرضة او ممرض مقيم طوال اليوم الدراسي ويساعد طبيب المدرسة في كل اعماله العلاجية والوقائية والتثقيف الصحي وفي الاشراف على البيئة المدرسية والتغذية ويشرف على كل 3 او 4 عيادات مدرسية طبيب واحد يتولى الفحص الطبي الدوري الشامل للطلاب وتقديم الرعاية الطبية للحالات الطارئة وللحالات المرضية المعدية وغير المعدية ووصف الادوية المناسبة للعلاج. واجراء كشف اللياقة البدنية لممارسة الالعاب الرياضية واعطاء اللقاحات المقررة ومراقبة البيئة المدرسية والاشتراك في برامج التثقيف الصحي. التثقيف الصحي واشار فيما يتعلق بخدمات التثقيف الصحي الى أن الوزارة اولت اهتماما خاصا للتثقيف الصحي كاسلوب فعال لتغيير السلوكيات والمفاهيم التي قد تؤثر سلبا على صحة وسلامة الفرد والمجتمع وتؤدي الى استفحال العديد من المشاكل الصحية. ومن هذا المنطلق انشأت وزارة الصحة ادارة مركزية للتثقيف الصحي تتبعها ادارات فرعية في جميع المناطق الطبية ودأبت على تطوير خطط عمل تستهدف مواجهة المشاكل الصحية للحد من حدوثها من خلال رفع مستوى الوعي الصحي العام. وقد ركزت برامج التثقيف الصحي على تكوين لجان فنية مركزية ولجان فرعية في المناطق الطبية المختلفة، كما قامت الادارة بايفاد ثماني خريجات مواطنات الى خارج الدولة للحصول على شهادة الدبلوم العالي في التثقيف الصحي. وفي مجال التدريب المستمر، تم عقد ما يزيد عن 15 دورة تدريبية عامة وعشر دورات تخصصية شارك فيها ما يزيد عن 750 مهنيا صحيا كما اقيمت دورات تدريبية لطلبة المدارس اثناء العطلة الصيفية شارك فيها حتى الان ما يزيد على 4000 طالب. واشار الدليل الصحي لعام 2002/ 2003 الى أن المفهوم الجديد يعتبر الانسان مركز النشاط الحياتي وهدف كل تنمية اقتصادية واجتماعية وثقافية ومصدرا للرخاء الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بحسب الاعلان العالمي لمنظمة الصحة العالمية يرخي بظلاله على سياسات واستراتيجيات وزارة الصحة لتكون اكثر ملائمة واقترابا للواقع العالمي الجديد الذي يؤكد على توفير خدمات صحية شاملة ومؤثرة على نوعية الحياة للانسان. يؤكد هذا المفهوم مرة اخرى أن الصحة هي حالة من السلامة الجسمية والعقلية والاجتماعية والروحية وليس الخلو من المرض او الاعاقة فقط. واوضح أن الوزارة تسترشد عند رسم هذه السياسات والاستراتيجيات المستقبلية على معايير دولية ومؤشرات محلية لتقدير حجم ونوعية احتياجاتها ومن ثم الموارد المالية اللازمة لذلك، وعلى مؤشرات وطنية واقليمية لتقييم الوضع الصحي يمكن تلخيصها في المؤشرات التالية. الزيادة المضطردة للسكان حسب الفئات العمرية والجنس: 800.000 عام 1977، 3.108.000 عام، 2000م، العمر المأمول عند الولادة (76 للاناث و 74 للذكور في عام 2000م بينما كان المعدل 62 للاناث و 60 للذكور عام 1977). انخفاض معدلات الوفيات خاصة بين الاطفال والامهات، معدل وفيات الاطفال الرضع: 8.3 لكل الف مولود حي عام 2000م، معدل وفيات الاطفال دون الخامسة: 10.31 لكل الف مولود حي 2000م، معدل وفيات الامهات «بسبب الحمل والولادة»: اقل من (1) لكل 100.000 مولود حي. ونوه الدليل الى أن اهتماما خاصا وجه الى تطوير القوى العاملة في الوزارة عامة والمواطنة على وجه الخصوص وذلك بارساء نظام للتأهيل والتدريب المستمر لجميع الفنيين من اطباء وهيئات تمريض ومختبرات وغيرهم. ومن ابرز الانجازات التي تحققت في هذا المجال افتتاح خمس معاهد للتمريض تطبق في نظامها التعليمي منهجا متطورا مستمدا من المناهج المطبقة عالميا. وقد ارتفع عدد خريجي هذه المعاهد من 32 طالبة مواطنة عام 1989م الى حوالي 155 طالبة عام 2001م. كما بلغ عدد الدراسات فيها حاليا ما يربو على 820 طالبة من بينهن 207 طالبات مواطنات. واما بالنسبة للاطباء فستقوم وزارة الصحة بتعيين جميع الاطباء والطبيبات الذين يتوقع تخرجهم هذا العام من المواطنين والبالغ عددهم 114 طبيبا وطبيبة كان لاستقطاب العديد من الاطباء الزائرين والاستفادة من خبراتهم في تشخيص وعلاج الحالات النادرة دورا كبيرا في تدريب الكوادر المحلية العاملة في كافة التخصصات ومدها بالمهارات التي تمكنها من القيام بعملها على الوجه الاكمل. كما انه تم اعتراف الكلية الملكية البريطانية للامراض الباطنية وكلية الجراحين الملكية بجلاسكو وغيرها من الجهات العلمية بالعديد من مستشفيات الدولة والتي اصبحت مراجع علمية لبقية المستشفيات في كل مجالات علوم الامراض ومراكز لتدريب اطباء الامتياز. المشاريع الصحية الجديدة وفيما يتعلق بالمشاريع الصحية الجديدة اوضح الدليل الصحي أن الوزارة دأبت في السنوات الاخيرة على تنفيذ العديد من المشروعات الطموحة ترتكز في المكان الاول على نوعية الخدمة ومستوى اداء القوة العاملة بها وتوفيرها على نطاق واسع في جميع انحاء الدولة. ومن ابرز هذه المشروعات تشييد العديد من المستشفيات والمجمعات الطبية الجديدة والجاري تنفيذها مثل مستشفى العين الجديد بسعة 800 سرير، ومستشفى الولادة والاطفال بالعين بسعة 350 سريرا، وتطوير توسعات مستشفى الكورنيش الجديد بسعة 300 سرير، ومستشفى تخصصي بام القيوين بسعة 200 سرير، ومستشفى الولادة والاطفال برأس الخيمة بسعة 180 سريرا، ومستشفى كلباء بسعة 120 سريرا، ومستشفى الامراض النفسية والعصبية في دبي بسعة 180 سريرا، و3 مراكز للرعاية الصحية الاولية في دبا وعجمان ورأس الخيمة، ومجمعين للطب الوقائي والصحة المدرسية في كل من عجمان وأم القيوين.