أكد د قاضي سعيد مروشد مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية في حوار خاص مع جريدة «البيان» ان عصر «المحسوبية والواسطة» بالدائرة قد ولى إلى غير رجعة، مشيرا بهذا الصدد إلى انه لا مجال لتعيين أي طبيب بالمحسوبية أو العلاقة الأسرية مهما حصل وإنما سيتم ذلك من خلال كفاءته الطبية المتميزة. وأكد مدير عام الدائرة في أول حديث صحفي له ان مسألة السفر للعلاج بالخارج هي من اختصاص لجنة متخصصة تضم نخبة من الأطباء المشهود لهم بالخبرة والنزاهة، مؤكداً بأن جميع حالات السفر قرارها طبي بحت وليست ادارية بأي شكل من الأشكال ولن تكون. وكشف قاضي مروشد عن ان مجلس الادارة قام مؤخراً بانشاء ادارة للرقابة هي ادارة التراخيص والمواصفات وسيتم تعيين مدير لهذه الادارة قريباً للعمل على تنظيم القطاع الطبي الخاص ووضع المعايير والمقاييس المناسبة للارتقاء بالخدمات التي يقدمها هذا القطاع وكذلك وضع الحوافز والتسهيلات اللازمة لذلك، وإلى التفاصيل: ـ اعادة ترتيب البيت من الداخل عادة ما يكون أصعب من التأسيس فهل واجهتم عقبات في هذا الأمر؟ ـ طبعاً لا شك ان هناك عملاً ومجهوداً تم انجازهما في السابق من قبل الادارات المتعاقبة على الدائرة ودورنا الآن هو الارتقاء بالوضع القائم وهو ما يؤكد بأن الوضع جيد ولا غبار عليه، ولكن نعمل الآن على مراجعة الخطة والاستراتيجية الموجودة وهل تلبي هذه الخطة تطلعات وتوجهات حكومة دبي، ونعمل بشكل حثيث على تذليل كافة الصعاب التي قد تعترض تنفيذ الخطة لتلبية هذه الطموحات والتوجهات. ـ وهل واجهتكم بعض الصعوبات في هذه المرحلة؟ ـ لا شك ان أي عمل لابد وان يعتريه بعض المشاكل والعقبات ولكن وجود هذه المصاعب يضيف متعة ونكهة للعمل، ولكن بحمد الله بفضل جهود موظفي الدائرة سواءً كانوا اداريين أو أطباء أو فنيين وتفانيهم واخلاصهم بالعمل نحن على يقين ومطمئنين تماماً إلى انه سيتم تذليل جميع العقبات. ـ منذ توليكم مجلس الادارة الجديد كم حققتم من خطة العمل التي وضعتموها لغاية الآن؟ ـ لا شك مجلس الادارة قام منذ توليه هذه المسئولية بتحديد الاهداف التي يطمح بتحقيقها وكذلك خطة العمل للوصول إلى الاهداف المنشودة وقطعنا شوطاً جيداً، واعتقد مع نهاية العام الجاري ستكون الامور كلها منظمة حدث هناك تغييرات وتعديلات على مستوى الدائرة بهدف تقديم خدمة متميزة للمواطنين والمقيمين ونتمنى ان يتم التقييم في هذا الجانب من ناحية المرضى والمراجعين وعائلاتهم. استطلاع رأي الجمهور ـ وهل يعني ذلك ان هناك استبيانات خاصة سيتم توزيعها على المراجعين للوقوف على آرائهم واقتراحاتهم؟ ـ هناك بالتأكيد خطط تم وضعها بهذا الشأن وستكون هي الأساس لتقييم الخدمات وبشكل صريح وواضح، يجب ان نسمع لآراء المرضى والمترددين على المستشفيات والمراكز الصحية وعائلاتهم ونسعى لأن يكون هناك تفاعل مباشر معهم سواءً من ناحية لقاءات مباشرة أو أي أسلوب اتصال وهذا على سلم الاولويات. المراكز الصحية ـ هل لديكم توجهات جديدة لكي تكون المراكز الصحية هي الأساس في عملية العلاج أو تحويل المرضى إلى المستشفيات؟ ـ إدارة الرعاية الصحية الأولية هي بالنسبة لنا منفذ الخدمة الأول ونعمل جاهدين الآن على الاستثمار بهذه الادارة لتطويرها وتدعيمها بكافة الامكانيات المادية والبشرية لأنها بالنسبة لنا خط الدفاع الأول في المحافظة على صحة المجتمع، لذلك سيكون دورها في المستقبل أكبر بكثير مما هو عليه الآن، ولكن لكي نضمن ذهاب المريض إلى أي من هذه المراكز يجب ان نوفر له جميع الخدمات و باعتقادي ان هذا بات جاهزاً الآن، فالمراكز الصحية بأحدث الأجهزة الطبية وكذلك الكوادر الطبية ولكن سنعمل على تدعيمهم من خلال الكوادر الاضافية الجديدة والتدريب العام والمستشفيات في المستقبل ستكون للحالات التي تتطلب فعلاً تدخل الاستشاري، وقد اتضح لنا من خلال متابعتنا لسير العمل في الفترة الماضية ان 60% من مراجعي المستشفيات والعيادات الموجودة بها هم من مراجعي المتابعة بمعنى انه تم تحديد العلاج لهم، وبامكانهم متابعة حالاتهم بالمراكز الصحية بدلاً من الحضور إلى المستشفيات. المركزية والخصخصة ـ وماذا عن المركزية بالدائرة؟ ـ نؤمن باللامركزية ليس فقط على الرعاية الصحية وإنما باللامركزية على الجميع لدينا قناعة باعطاء الدور لكل مجتهد ونعطي كذلك مجالاً للابداع والتميز. المركزية قد تكون في بعض الخدمات ولكن من ناحية خدمة المراجعين فلا مجال للمركزية بالدائرة. ـ ما هو رأيكم بالخصخصة مثلاً لو تقدمت لكم شركة عالمية بطلب لاستثمار احدى مستشفيات الدائرة فهل ستوافقون على ذلك؟ ـ الخصخصة يجب ان ننظر لها من جميع الجوانب، فنحن في دائرة الصحة داعمون ونعمل بناءً على التوجيهات العليا وندعم بشكل كبير أي مستثمر سواء من داخل الدولة أو خارجها يرغب بالاستثمار سواء في القطاع الصحي أو غيره، وهذا هدف تعمل عليه جميع الجهات في امارة دبي بشكل خاص والامارات بشكل عام، لذلك أي مستثمر جاد سيجد من طرفنا كافة التسهيلات المطلوبة والدعم والترحيب القوي لأنه سيساهم دون أدنى شك بالارتقاء بالخدمات في القطاعين العام والخاص. ولكن دعني أؤكد لكم بأن منظور الخصخصة في ادارة مستشفيات الدائرة غير وارد على المدى القريب لأنه وبحمد الله بكوادرنا الطبية المتواجدة حالياً سواء من المواطنين أو الاخوة العرب أو الاجانب لدينا مقدرة على ادارة المستشفيات بالفعالية المطلوبة، هناك خدمات لا تمس خط الانتاج الرئيسي يمكن خصخصتها وقد بدأنا بخصخصة بعض القطاعات مثل الزراعة والتغذية والأمن، وهناك قطاعات قيد الدرس مثل المواصلات والصيانة وغيرها من القطاعات المساندة، طبعاً الخصخصة بالنسبة لنا يجب ان تكون مدروسة اقتصادياً وادارياً ولها آلية عمل واضحة لكي يكون العمل متقناً، دون ان تترك فرصة واحدة للفشل لأننا تعودنا بدبي دائماً على النجاح. الزيارات والأهداف ـ قمتم مؤخراً بزيارة للعديد من الدول العربية فما هو الهدف من هذه الزيارات؟ ـ الزيارات التي نقوم بها تأتي في سياق الاطلاع على تجارب الآخرين للاستفادة من نجاحاتهم وأول شيء من أخطائهم، ويجب ان ندرك حقيقة ان لدينا أطباء في الوطن العربي على مستوى عالٍ جداً وتوجهنا الآن هو الاستفادة من هذه الكفاءات واكتساب المعرفة وكذلك تبادل الخبرات والاطلاع على الأساليب الحديثة الموجودة لهم وامكانية ايفاد بعض الأطباء لهذه الدول في دورات تدريبية وكذلك استكشاف فرص ارسال المواطنين للعلاج بهذه الدول، ففي السعودية والأردن مثلاً هناك امكانيات جديدة ولا بأس بها واعتقد بأن المرضى سيكونون مرتاحين أكثر عندما يتم ارسالهم للدول العربية بدلاً من الدول الأوروبية طالما توفرت فرص العلاج الجيدة. الجودة والتطوير ــ دبي رفعت شعار الجودة فأين وصلت دائرة الصحة في هذا المجال؟ ـ قمنا في مجلس الادارة باعادة تنظيم ادارة الجودة والتطوير، ودعني أؤكد لكم بأن الجودة ليست عملاً اضافياً وإنما هي جزء من العمل الأساسي لذلك نسعى لمقارنة انفسنا بالمعايير الأوروبية والغربية ونقوم الآن بالتنسيق مع بعض الجهات الدولية التي تعتبر جهات اعتراف دولية، وجهات اعتراف ليس لمجرد الحصول على على الاعتراف وإنما المحافظة على الاعتراف لأنه حتى حصلت على الاعتراف تصبح مطالباً بالمحافظة على الاعتراف بشكل مستمر، وهذا متعارف عليه قبل جميع المستشفيات العالمية ونسعى ونعمل جاهدين الآن لكي تصبح مستشفياتنا على مستوى عال جداً. ـ وكم يحتاج ذلك من وقت، نعلم ان الجهات الدولية رفضت ادراج الدائرة حتى ضمن التقييم لأن النتائج كانت دون المستويات المطلوبة! ـ في الفترة السابقة كان هناك فعلاً صعوبة بدخول الدائرة في مجال هذا الاعتراف، وكانت هناك متطلبات أساسية لابد من القيام بها، الحمد لله انتهينا الآن من هذه الأساسيات وأصبحنا جاهزين للدخول في مرحلة العمل للحصول على الاعتراف. المشاريع الاستثمارية ـ ما هي المشاريع الاستثمارية المستقبلية للدائرة؟ وهل الميزانية المخصصة للدائرة تمكنكم من القيام بذلك؟ ـ الميزانية ان شاء الله ستفي بتحقيق الاهداف ودعني أؤكد لكم بأن حكومة دبي كانت ولا تزال تقدم الدعم اللامحدود للخدمات الصحية، أما فيما يتعلق بالمشاريع، فقد قامت الدائرة بانجاز بعض المشاريع منها مشروع المبنى الاضافي للادارة العامة ومشروع اسكان لموظفي الدائرة والاطباء وهناك مشروع سيبدأ العمل به قبل نهاية العام الجاري وهو مشروع مركز الحوادث، حالياً نقوم بمراجعة التصاميم مع الاستشاريين وقد عمدنا إلى استشارة أكثر من جهة للاطلاع على آرائهم، المشروع كبير جداً وضخم وسيحدث نقلة نوعية بالخدمات الصحية بالدائرة وسيكون الأرقى من نوعه في المنطقة وسيكون مطابقاً للمعاير الأوروبية والأميركية من ناحية المبنى والأجهزة والكوادر الطبية والتمريضية. ـ وهل لديكم أرقاماً عن حجم تكاليف هذا المبنى؟ ـ الأرقام لا تحضرني الآن ولكن أؤكد لكم بأنه سيكون الأول من نوعه ليس على مستوى دول الخليج وإنما على مستوى الشرق الأوسط؟ التغييرات ـ إلى أي مدى تمت الاستفادة من التغييرات والتعديلات التي أجريتموها سواء على مستوى الادارات أو المستشفيات؟! ـ طبعاً التغيير هو سنة الحياة ومطلوب سواء على مستوى الاداريين أو الاطباء، نقدر الجهود التي قام بها الاخوان في الفترة السابقة والاخوة الذين تولوا العمل بالادارة أو المستشفيات هم كفاءات عالية ولدينا ثقة كبيرة بهم للتطوير ولكن يجب ان ندرك ان التطوير لا يقتصر على فترة معينة. وإنما يجب ان يكون دائماً مستمراً وكما قالها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع التطوير يجب ان يكون إلى مالا نهاية. ـ ولكن ماذا عن مدى تقبل العاملين بالدائرة لهذه التغييرات؟ ـ السؤال جيد لأن التغيير دائماً له مؤيد ومعارض، ولكن اعتقد بأننا نجحنا في اقناع المعارضين واستطيع ان أؤكد لكم بأننا الآن في الدائرة عائلة واحدة قوية ومتفاهمة هدفنا جميعاً واحد وهو الارتقاء بخدمة المواطنين والمقيمين في امارة دبي. وزارة الصحة ـ ما مدى التنسيق بين دائرة الصحة ووزارة الصحة، وهل هناك تداخل في الصلاحيات؟ ـ الحمد لله نحن والاخوان في وزارة الصحة وعلى رأسهم معالي حمدعبدالرحمن المدفع وزير الصحة في تعاون دائم ومستمر وهناك تنسيق عال جداً فيما بيننا ونحن مكملون لبعض ولا يوجد هناك تداخل أو ازدواجية، هناك لجنة مشتركة، بين مجموعة من الدوائر الحكومية ووزارة الصحة تضم دائرة التنمية الاقتصادية ودائرة الصحة والبلدية تعقد اجتماعات بصورة دائمة ويتم تبادل المعلومات وتوزيع الصلاحيات ونعمل حالياً على تفعيل قرارات هذه اللجنة والتنسيق على أعلى المستويات. برامج التدريب ـ برأيكم ما مدى نجاح برامج التدريب في عملية تطوير الخدمات الصحية؟ ـ نتمنى ان تكون البرامج ايجابية وسؤالك يدفعني لمطالبة الجمهور سواء كانوا مرضى أو مراجعين أو مستشفيات أو مراكز صحية للسماع إلى آرائهم واقتراحاتهم، أنا كمدير عام للدائرة أبوابي مفتوحة للاخوان مدراء المستشفيات وفريق العمل معنا بالادارة كلهم أبوابهم مفتوحة، وعلى استعداد لسماع أي مشكلة لدى أي شخص وهذه مناسبة فعلاً لي لأن أتقدم ومن خلال جريدتكم الغراء بأن أعلن أن أي شخص لديه مشكلة عليه ان يتقدم بها للادارة سواء بالحضور أو الاتصال أو البريد الالكتروني أو حتى من خلال وسائل الاعلام لأننا نؤمن بأن التميز يجب ان يحصل عليه من الجمهور. ـ يلاحظ بأن لديكم خططاً وبرامج طموحة وبنفس الوقت تسعون إلى تقليص النفقات فكيف يمكن التوفيق بين هذين الأمرين؟ ـ سؤال جيد أيضاً ولكن لتحقيق هذا الهدف لدينا الآن فريق عمل متميز يعرف كيفية استغلال الموارد المتاحة لهم في أقصى الحدود بحيث الا يكون هناك هدر أو عدم مبالاة في الصرف، وباعتقادي مع وجود هذا الفريق يمكننا انجاز ما نتطلع إليه بأقل تكلفة ممكنة. مواطن الضعف ـ من خلال تعاملكم المباشر مع مختلف الادارات أين وجدتم مواطن الضعف وكيف استطعتم تجاوز ذلك؟ ـ دعنا نطلق عليها اسما آخر وهو فرص التحسين ومن أهمها الاتصال المباشر مع الجمهور وقد عممنا على جميع الادارات بأننا نريد خدمات جديدة، لدينا امكانيات جيدة ولكن لدينا صعوبة في توصيل هذه الخدمات للجمهور سواء من قبل القطاع الطبي أو الاداري وهذا ما نركز عليه الآن اتصالنا مع الجمهور وتفهمنا لاحتياجاتهم أهم ما سيميزنا في المرحلة المقبلة. ـ وما هي اهداف ادارة التعليم الطبي المستمر؟ ـ انشأنا ادارة مستقلة للتعليم الطبي المستمر للدراسات العليا ومتابعة الطلبة في دراساتهم العليا وكذلك تنظيم دورات ومؤتمرات مستمرة في امارة دبي وتحفيز وربط أداء الأطباء في تحصيلهم العلمي المستمر بحيث يكون ذلك شرطاً لتقييمهم المستقبلي وهذه مهمة جداً ليس فقط للاطباء وإنما أيضاً للممرضين وجميع العاملين في القطاع الطبي. العلاج في الخارج ـ كيف تتم عملية ارسال المرضى للخارج وهل للواسطة دور في ذلك؟ ـ العلاج في الخارج كان من اللحظة الأولى لتشكيل مجلس الادارة موضع اهتمام وعلى رأس الأولويات وقمنا بانشاء لجنة مستقلة مكونة من خمسة من خيرة الأطباء في الدائرة للنظر في حالات طلب العلاج في الخارج، واللجنة الآن تقوم بمجهودات كبيرة جداً لدراسة جميع التقارير بعناية ونشكرهم حقيقة على هذه المجهودات، ودعني بالمناسبة أؤكد لكم وللجميع ان جميع حالات السفر قرارها طبي بحت وليست ادارية بأي شكل من الأشكال ولن تكون. العلاج بالخارج يتم بقرار من اللجنة المكونة من خمسة أطباء استشاريين وينظرون في الطلبات من خلال التقارير الطبية المقدمة لهم، وإذا استدعى الأمر يقومون بطلب الطبيب المعالج للاستفسار منه إذا كان خارج نطاقهم كاستشاريين وكذلك هم أيضاً على استعداد لمقابلة المريض بنفسه ويتم اتخاذ القرار الأساسي، من حق المريض ان يعترض على قرار اللجنة في حالة رفض طلبه إلى المدير العام، ودوري أنا كمدير عام اطلب منهم توضيح الأسباب واقناع الشخص. البعض من خلال تجربتنا اقتنع والبعض الآخر فوجئ وقد مرت علي بعض الحالات فوجئ أصحابها عندما أخبرتهم بأن علاجهم متوفر في الدائرة وهناك العديد من الحالات التي كانت تصر على العلاج بالخارج، عولجت بمستشفيات الدائرة وهم مرتاحين ومبسوطين جداً. ـ وهل تتوقعون ان ينخفض الطلب على العلاج بالخارج مستقبلاً؟ ـ بالتأكيد لأنه إذا توفرت الخدمة الجيدة والعلاج المطلوب ما داعي السفر للخارج، ولكن أؤكد مرة أخرى بأن جميع الحالات التي سيتم ارسالها للخارج تستحق السفر فعلاً، والحكومة عندنا لا تبخل في هذا المجال اطلاقاً، لأنها تنظر إلى صحة المريض المواطن. الحكومة الالكترونية ـ مارأيكم بالحكومة الالكترونية وكم عدد الخدمات التي ستقدمونها للجمهور؟ ـ نحن في دائرة الصحة والخدمات الطبية بحاجة ماسة إلى الخدمات الالكترونية لأنه سيكون لها انعكاس كبير في تعاملنا مع الجمهور، وستكون في المقدمة، نحن وزملائي في تكنولوجيا المعلومات شكلنا فريق عمل لتطوير هذا القطاع وهناك خدمات كثيرة سيتم تقديمها عبر الانترنت بدأت ببعضها مثل تجديد البطاقات الصحية وما زال لدينا الكثير لتقديمه للجمهور، ونعدكم بأن تكون خدماتنا متميزة بحيث تسهل على المريض والمراجع. التجربة أكبر برهان ـ وهل بدأ الجمهور بتلمس بعض التغيرات في المستشفيات، شخصياً زرت أحد المرضى قبل فترة وشعرت بأن هناك تحولاً جذرياً قد حدث من ناحية الاستقبال والمعاملة وطرق العلاج فما تقييمكم أنتم الآن؟ ـ قبل فترة الأخت عائشة ابراهيم سلطان كتبت في زاويتها المخصصة لها بـ «البيان» عن شخص قام باجراء عملية جراحية في احدى المستشفيات الخاصة ولم تنجح العملية لأنها أجريت من قبل شخص غير متمكن وحدثت مضاعفات خطيرة جداً للمريض كادت ان تودي بحياته لولا مشيئة الله، وقد تم نقل هذا المريض إلى مستشفيات الدائرة وهو في حالة ميئوس منها، ولكن بفضل الله تمكنا وبفضل نخبة من الأطباء في مستشفى راشد ودبي من انقاذ حياة المريض وهو الآن بصحة جيدة، وما أطلبه الآن من الأخت عائشة هو متابعة حالة هذا المريض والاستفسار عن حالته بعد تلقي العلاج بالدائرة. ـ هذه الحالة تدفعنا إلى السؤال عن مدى رضاكم وتقييمكم للقطاع الطبي الخاص بدبي، وهل هذا المستوى يرقى بسمعة الامارة؟ ـ لابد ان نعي شيئاً مهماً، دبي لم تعد تقبل بالمستوى العادي أو حتى الجيد جداً، وعلى العاملين في القطاع الخاص ان يدركوا هذا الشيء، عليهم ان يدركوا انهم بدبي يجب ان يقدموا خدمات متميزة، لابد لنا من الارتقاء بمستوى الخدمات سواءً بالقطاع العام أو الخاص، واعتقد بأن القطاع الخاص بدأ يدرك الآن بأننا سنكون منافسين اشداء لهم في هذا المجال للوصول لأعلى المستويات لأن دبي بطبيعتها أصبحت لا تقبل أقل من التميز. ادارة للرقابة ـ وهل أنتم بصدد انشاء ادارة للرقابة على القطاع الخاص؟ ـ لقد تم انشاء ادارة للتراخيص والمواصفات بالدائرة ونحن الآن بصدد تعيين مدير لها وهذه الادارة ستعمل على تنظيم القطاع الطبي الخاص من خلال وضع المعايير والمقاييس وتقديم التسهيلات والحوافز له بهدف الارتقاء بالخدمات. معهد التمريض ـ أخذتم قراراً بمجلس الادارة بإغلاق معهد التمريض فلماذا تم ذلك وهل درستم امكانية تحويله إلى معهد اقليمي مقابل رسوم محددة خاصة وان المبنى والادارة والخبرة تعتبر موجودة؟ ـ الهدف من انشاء المعهد كان تشجيع الكادر الوطني وقد اتضح لنا من خلال الاطلاع على اعداد الخريجات من هذا المعهد ان نسبة المواطنات كانت أقل من 1% لذلك رأينا بأن المعهد أصبح عبئاً على الدائرة، من الأفضل لنا التعاقد مع ممرضين من الدول العربية الشقيقة والآسيوية والأجنبية، أما فيما يتعلق بتحويل المعهد لمؤسسة فنحن لسنا بجهة تعليمية. ـ ولكن ألا يعني هذا إغلاق الباب أمام المواطنات الراغبات في الالتحاق بهذا المجال؟ ـ أبداً نحن الآن نعمل بشكل أفضل لدينا تنسيق قوي جداً مع جامعة الشارقة ومع كليات التقنية وقد اتفقنا معهم على وضع منهاج لتدريس دبلوم أو بكالوريوس التمريض وتشجيع المواطنين على الانخراط في هذا المجال من خلال وضع حوافز وضمان وظيفي مستقبلي لهم. مهنة الممرض هي أهم من مهنة الطبيب أو الاداري، لذلك نحن الآن بصدد اجراء تقييم شامل لجميع الممرضين والممرضات العاملين بالدائرة لأنهم بالنسبة لنا العمود الفقري، الممرضون والممرضات ممن هم على كفاءة عالية سيبقون في الدائرة وستقوم بتقديم الحوافز المالية لهم، وسيتم الاستغناء عن خدمات من هم دون ذلك. ـ وما دور الواسطة أو المحسوبية في تعيين الأطباء؟ ـ دعني أؤكد لكم بأنه لا مجال للمحاباة في تعيين الأطباء مهما حصل، وقد تم تشكيل لجنة من المدراء المساعدين والأطباء والاختصاصيين لهذا الغرض وسيتم التعامل مع جميع الاطباء المتقدمين للعمل بالدائرة بشفافية عالية جداً ولن يتم تعيين أي طبيب بالمحسوبية أو العلاقة الأسرية وإنما سيتم فقط من خلال كفاءته الطبية المتميزة وهذا الكلام أعلنه للملأ واتحمل مسئوليته وضمان تنفيذه. حوار: عماد عبدالحميد