عاد الى البلاد امس وفد المركز الدولى للزراعة الملحية برئاسة الدكتور محمد حسن العطار رئيس مجلس الادارة المدير العام للمركز بعد زيارة الى كازاخستان واوزبكستان استغرقت عدة أيام ، اطلع خلالها على المشاكل المتعلقة بالملوحة التى تعانى منها هذة البلدان. كما تأتى هذه الزيارة وفقا للخطة الاستراتيجية التنموية للمركز والتى تقضى بالبدء فى التخطيط لاعداد تنفيذ مشاريع عملية مشتركة مع دول وسط اسيا خلال النصف الاول من العام 2003 المقبل وذلك بهدف تنمية وتطوير البنية الزراعية وخاصة تلك المناطق الواسعة المتأثرة بالملوحة علما بأن دول وسط اسيا تضم بالاضافة الى الدولتين المذكورتين كلا من طاجيكستان وقرقستان وتركمنستان التى من المقرر زيارتها فى وقت لاحق من العام الحالى. وصرح الدكتور العطار بأن الزيارة كانت ناجحة وقال «عقدنا عدة لقاءات مع وكلاء وزارات الزراعة والمالية فى كل من الدولتين والمدراء العامين لعدة مراكز ومعاهد علمية بحثية تعمل فى مجال الزراعة بالاضافة الى رؤساء الاكاديميات العلمية الى جانب القيام بزيارات ميدانية لمزارع اهلية متضررة بالملوحة». واشار الدكتور العطار الى حجم الدمار الكبير الذى لحق بالاراضى الزراعية بسبب الملوحة فى هذه الدول خاصة فى المناطق المتاخمة لبحر اورال الذى بدأ حجمة ينكمش بسبب تحويل المياه التى تغذية لاستخدامات رى المزروعات وقد تسبب ذلك فى هجرة الاهالى لمناطقهم الزراعية فى الارياف وانقطاع مصدر الرزق الوحيد لهم. وذكر الدكتور العطار أن منظمات دولية كثيرة مدت يد العون والمساعدة والدعم المالى لوضع حد لهذا التدهور البيئى وايجاد الحلول للمشاكل الناتجة عنه. وناشد الدكتور العطار كافة الدول الاسلامية تقديم يد العون المادى والفنى لهذه الدول الغنية بتراثها الاسلامى العريق مشيرا الى أن المركز الدولى للزراعة الملحية على استعداد تام للتعاون مع أى جهة فى الدولة أو خارجها لتنفيذ مشاريع حقلية فى مجال استخدام المياه المالحة وذلك لمساعدة المزارعين الفقراء فى هذه الدول للبقاء فى اراضيهم والاستفادة من خبراتها باستخدام تقنيات زراعية جديدة استحدثها المركز فى رى المحاصيل بالمياه المالحة. وام