يحرص قطاع التخطيط والمباني في بلدية دبي على تطوير وتأهيل الكوادر البشرية باعتبارها المورد الأول الذي تعتمده المؤسسات في بناء وصيانة منجزاتها والحفاظ عليها، والذي نتج عنه الاهتمام الكبير بالاستثمار الأمثل لهذه الموارد للحصول على افضل النتائج الإيجابية في مجال إدارة وتنظيم العمل، فقد قام قطاع التخطيط والمباني ممثلاً بمكتب المتابعة والتطوير بوضع برنامج تطوير وتأهيل الموارد البشرية كأحد المحاور الإستراتيجية الأربعة التي تشكل منهاج العمل بالقطاع وهي خدمات العملاء، أنظمة العمل، أنظمة المعلومات، وتنمية الموارد البشرية وكان من أهم المهام التي تم اقتراحها وتنفيذها هي التخطيط والتميز وبما يضمن الارتقاء بمستوى الموظفين من خلال استحداث برامج وورش عمل تمكنهم من أداء المهام الوظيفية بشكل كفء هذا وقد روعي في الخطط التدريبية التوزيع بين كافة المستويات الوظيفية فلم تقتصر خطط التأهيل على المؤهلات الجامعية والعليا وحسب من خلال تأهيلهم على برامج العمل الإداري والفني وحثهم على المشاركة في المؤتمرات والندوات وورش العمل وتقديم أوراق بحثية في هذا الصدد، بل اشتملت خطط التدريب أيضاً على تشجيع موظفي الفئات المتوسطة من حملة الشهادات من الإداريين والفنيين على تحسين أوضاعهم الوظيفية من خلال زيادة تحصيلهم العلمي عن طريق الالتحاق بدورات دراسية مسائية. وكان اهتمام المهندس عبد الله الهاشمي مساعد مدير عام بلدية دبي لشؤون التخطيط والمباني يتضح من خلال السماح لمنتسبي البرامج التدريبية من اخذ الإجازات الدراسية ومتابعة نتائج دوراتهم ودراستهم مع اعادت تخطيط المسارات الوظيفية لهم كنوع من التشجيع المباشر لتطوير وتنمية مهاراتهم. وفي هذا الصدد أكدت سامية الفقاعي رئيس مكتب المتابعة والتطوير لشؤون التخطيط والمباني في بلدية دبي على أهمية تأهيل الكادر البشري بكافة مستوياته لتحمل مسؤوليات الحاضر وتبعياته والإعداد للمستقبل والذي حرصت بلدية دبي وقياداتها على الإعداد والتخطيط المنظم له، انطلاقا من استراتيجية مدروسة تهدف إلى وضع الخطوط العريضة والسياسات التي ينشد القطاع تحقيقها على مدى السنوات الثلاث القادمة، وذلك تماشياً مع متطلبات الإمارة من برامج التنمية المتسارعة وبما يواكب النهضة العمرانية خلال القرن الواحد والعشرين. الفكر الاستراتيجي واستعرضت رئيس مكتب المتابعة والتطوير لشؤون التخطيط والمباني في بلدية دبي أهم البرامج التدريبية التي قام المكتب بتنظيمها بالتنسيق مع الجهات المعنية، حيث اوضحت انه استكمالاً لدور ادارة قطاع التخطيط والمباني في إضافة المزيد من البرامج التدريبية التي تساهم في تعزيز قدرة الكفاءات المواطنة بقطاع التخطيط والمباني على تحقيق الأهداف الموضوعة للعمل، فقد أشرف المهندس عبد الله الهاشمي مساعد مدير عام بلدية دبي لشؤون التخطيط والمباني على الإعداد لتدريب الإشرافيين والمسؤولين بالوحدات على أسس ومبادئ الفكر الاستراتيجي الذي يعتمد على التنسيق والترابط بين الأفكار الإبداعية والقضايا التخطيطية (العاجلة والآجلة) في إطار السعي لتكوين هيكل شمولي ومشترك يمكنهم من المضي بدفة العمل قدما إلى الامام بما يحقق طموحات كافة العناصر المشتركة والتكامل في العملية التنموية. وأضافت ان المنهج الذي اعتمده مساعد مدير عام بلدية دبي لشؤون التخطيط والمباني اشتمل على وضع وصياغة الرؤية والتي سيكون عليها القطاع في المستقبل مع التركيز على أن تشمل في مضمونها تحقيق الرفاهية للجميع وبما يخدم رؤية إمارة دبي في دعم دورها الإقليمي كمركز للمال والأعمال والتجارة والسياحة. برامج الماجستير ويهدف برنامج الماجستير في التخطيط العمراني والمنفذ حالياً بالجامعة الأمريكية خلال العام الدراسي 2002 - 2003 والذي يشارك فيه 6 من موظفي القطاع إلى التأهل على إعداد المخططات العمرانية (الشاملة والتفصيلية)، والدراسات التخطيطية (الحضرية والريفية) بما يضمن إدارة العملية التنموية للإمارة بشكل منتظم، و تحديث التشريعات واللوائح والقوانين المرتبطة بإدارة العمران بالمدينة (المخططات القانونية-لائحة تصنيف المناطق-لائحة تقسيم الأراضي-لوائح تنظيم المناطق الخاصة والاستثمارية) بالإضافة إلى التأهل على تطوير الخدمات التخطيطية المقدمة للمستثمرين، الشركات العالمية، القطاع الخاص، الأفراد، وغيرها. ويتضح من خلال المقابلات التي أجريت مع الدارسين بالبرنامج عن مدى استفادتهم منه، وان كان يلبي احتياجاتهم الوظيفية لأداء المهام التخطيطية الموكلة لهم، وتأثير المقررات والمساقات العلمية والبحوث على طرح الأفكار أو المقترحات والمبادرات الإبداعية في مجال تطوير وتنمية مدينة دبي، حيث تؤكد المهندسة رابعة كلنتر وهي أحد الكوادر الواعدة في هذا المجال بأن انضمامها لهذا البرنامج يحقق لها طموحاتها على مستوى العمل الفني في مجال تخطيط وإعادة تخطيط المناطق في إطار الدراسات الشاملة والهيكلية المحققة لرؤية ورسالة وأهداف البلدية خلال العقد الحالي. وذكرت أن برنامج الدراسة أضاف لها البعد الأكاديمي والتنظيري والمطلوب أخذه في الاعتبار عند دراسة قضايا ومشاكل مدينة دبي وطرق العلاج المثالية لها. وبسؤال المهندس مروان عبد الله رئيس شعبة الإشراف الهندسي عن مدى الاستفادة من دراسة برنامج التخطيط العمراني ومدى تأثيره على الدور الذي يقوم به القسم في الرقابة أثناء وبعد التنفيذ للمنشآت أفاد بأن دراسة العلوم التخطيطية قد فتحت افاقا جديدة للربط بين ما يتم اقتراحه من استعمالات وأنشطة بناءاً على معايير ومعدلات تخطيطية مدروسة وبين نوعية المخالفات على البناء (أثناء وبعد التنفيذ) والتي نتج عنها قيامنا بموافاة المعنيين بالتخطيط العمراني بالقطاع بالمرجعيات التخطيطية المسببة لحدوث المخالفات و التي ستسهم في دراسات إعادة التخطيط لبعض المناطق مما سيحقق توافقاً عمرانياً لكافة المناطق حتى يصل بالإمارة لمصاف المدن المتقدمة والمتطورة عالمياً. كما أشار المهندس خليفة الجزيري من قسم الإسكان الحكومي بأن تدريس مناهج نظم المعلومات الجغرافية ضمن البرنامج يتيح مجالاً واسعاً للدارسين للتمكن من قراءة وتحليل ومن ثم الدراسة الشاملة للظواهر العمرانية في المدينة كالتي تختص بمجال عمله كمهندس إسكان، والاستفادة من هذه المعلومات في تخطيط وتنفيذ مشاريع الإسكان الحكومي كبيانات مواقع تجمعات المواطنين القديمة والحديثة والخدمات المتوفرة لهم فيها مثل الأسواق والمساجد والمدارس وغيرها، الامر الذي سيسهم في دعم وتحقيق الرفاهية للمواطنين. التفتيش والرقابة ومن البرامج الأخرى التي اهتم بها القطاع في الفترة الأخيرة، برنامج تأهيل العناصر المواطنة على التفتيش والرقابة المنهجية على العمران بالإمارة. وصرح المهندس فوزي الشحي رئيس قسم رقابة المباني بأن البرنامج بدأ بالتنسيق بين بلدية دبي وكليات التقنية العليا بدبي لتنفيذ برنامج الدبلوم في الإنشاءات ومن ثم يتم إلحاق الخريجين بفترة تدريب عملي تشتمل على تزويد المفتشين بمعارف ومعلومات وأدلة إجراءات العمل بالإضافة إلى الأنظمة واللوائح والتشريعات المقررة وبما يضمن التدريب النظري والعملي على كافة المهام الموكلة. وإستعرض المهندس فوزي محتويات البرنامج بأنها تبدأ بشرح لأهمية منظومة التفتيش في تنفيذ أعمال البناء طبقاً للأصول الفنية والهندسية بما يضمن متطلبات الحماية والسلامة العامة بالإضافة إلى توضيح إجراءات تنظيم أعمال البناء وفق قوانين البناء واللوائح التنفيذية لها والشروط والإجراءات المنظمة للعمل. وفي المرحلة التالية للبرنامج يتم التدرب على آلية الكشف على مواقع البناء وتحرير محاضر ضبط المخالفات وفق الأصول القانونية وذلك من خلال نظام الكشف الدوري على مواقع البناء، اعتماد الصبات الخرسانية،ضبط العيوب والمشاكل الإنشائية، التعرف على المخالفات القائمة ومتابعة إزالتها، مشيرا إلى ان برنامج التدريب يشتمل كذلك على أنظمة الحاسب الآلي وأسلوب استخدامها في متابعة أعمال ومهام الإشراف الهندسي والتفتيش على المباني كأداة رئيسية في العمل. ورش عمل مشتركة ومن أهم إنجازات خطط التأهيل بالقطاع والتي أرستها قيادة القطاع بالتنسيق مع مكتب المتابعة والتطوير لشؤون التخطيط والمباني والوحدات المعنية هي عقد ورش عمل مستمرة بين الموظفين الجدد والخبراء المعنيين بالقطاع بهدف إنجاز المشاريع التخطيطية ونقل الخبرات. وفي هذا الصدد أوضح المهندس ناصر بوشهاب رئيس شعبة التخطيط الشامل بقسم الدراسات التخطيطية وهي أحد الشعب التي قامت بإنجاز العديد من المشروعات في مجال الدراسات الشاملة في النقل، الخدمات العامة والمرافق،الإسكان وغيرها بكافة مستوياته (المواطنين، الاستثماري، الدخل المحدود) هذا بالإضافة إلى تخطيط المناطق الترفيهية، السياحية وغيرها، بان منهاج التدريب المنفذ حالياً يتضمن عقد ورش عمل تعريفية بأهداف المشروعات المطروحة من قبل الخبراء المعنيين وكيفية التعامل معها تخطيطيا ومن ثم تكليف الموظفين الجدد من المواطنين بالمشاركة في إعداد المخططات بالتنسيق مع الخبراء ذوي العلاقة، وفي المرحلة الأخيرة من التدريب يقوم الخريجون المواطنون بإعداد المشاريع وإعطائهم المسئولية كاملة بدءاً من وضع الأهداف إلى إنجاز المشروع يليها عقد ورش عمل مع الخبراء لمناقشة المنهجية التي تم اتباعها وفاعليتها في تحقيق الأهداف من حيث الكفاءة الفنية للعمل. وأشار المهندس بوشهاب بأن قسم الدارسات التخطيطية استقطب عدد من خريجي الجامعات ومن ثم تأهيلهم عملياً حسب برنامج الورش المذكورة سلفاً. كما يتم تدريب طلبة وطلبات الجامعة خلال فترات التطبيقات العملية والاستفادة من قدراتهم ومهاراتهم وإضافة خبرات وممارسات جديدة لهم من خلال العمل المشترك مع ذوي الخبرة. برامج تنمية المهارات ومن البرامج الأخرى المميزة ضمن خطة مكتب المتابعة والتطوير لتنمية الموارد البشرية برامج تدريبية لتنمية المهارات، منها برنامج متابعة المشاريع الهندسية للوظائف الإشرافية. وأوضحت سامية الفقاعي بأن البرنامج يعد الاول من نوعه على مستوى القطاع في مناقشة مشاكل ومعوقات إدارة المشاريع من قبل الإشرافيين، مشيرا إلى ان برنامج متابعة المشاريع الهندسية للوظائف الإشرافية يهدف إلى توضيح مفاهيم وعناصر تخطيط وإدارة المشاريع وبيان أهميته في توفير المال والجهد والوقت والتدريب العملي على أحد برامج إدارة المشاريع بما يحقق الفائدة من تنظيم العمل بدءاً من استحداث المشروع وحتى إنهاء أعمال الإنجاز مما يسهم في إيجاد كوادر بشرية مواطنة قادرة على إدارة المشاريع التنظيمية والتطويرية والفنية والمناط بها قطاع التخطيط والمباني خلال الفترة المقبلة. كما تم إعداد برنامج تدريبي عن التحليل الاقتصادي وهو يعتبر أحد البرامج المميزة والذي تم تنظيمه بهدف تعزيز قدرات ومهارات الموظفين في فهم كيفية تحقيق الاحتياجات المجتمعية في إطار الموارد المتاحة، وقد اشتمل التعريف بعناصر الإنتاج وأساليب قياسها وكيفية تحديد مؤشرات الإنتاجية بهدف مقارنة الأداء الفعلي بالعلامات المرجعية بما يحقق التحسين المستمر، كما اشتمل البرنامج على التحليل لمنظومة الدخل والإنفاق وما يتبعها من حساب القيمة المضافة وتأثيرها على كفاءة الإنتاج، ومن النقاط الهامة التي تطرق إليها البرنامج أيضا هو الاستثمار وتعريفاته والدور الذي يساهم فيه في التنمية الاقتصادية وأساليب استحداث الفرص الاستثمارية.