نظمت الهيئة العامة للاوقاف ورشة عمل بعنوان «الادارة الاستراتيجية للصورة الذهنية في المؤسسات الوقفية» حاضر فيها علي عبد الرحمن الهاشمي من مركز التنمية لتطوير الاعمال بقطر، والتي استضافها مركز التنمية الادارية بدبي، تأتي هذه الورشة ضمن خطة الهيئة لتطوير وتفعيل الموارد البشرية في الهيئة، فقد شارك في الدورة جميع مدراء ورؤساء الادارات والاقسام بالهيئة من جميع مكاتب الهيئة في أبوظبي ودبي والعين، وقام الامين المساعد للشئون المالية والادارية بالهيئة سلطان محمد الملا بالقاء كلمة رحب فيها بالمحاضر وبالمشاركين واعرب عن امله في أن يستفيد العاملون بالهيئة من هذه الدورة واسقاط هذه الافادة عمليا في واقع العمل لتطوير اداء الهيئة مشيرا كذلك الى أن هذه الورشة تعتبر الاولى وستعقبها باذن الله دورات اخرى اكثر تخصصية تصب لصالح تطوير اداء الهيئة العامة للاوقاف وتأتي اهمية عقد هذه الورشة خاصة وأن الهيئة بصدد اعداد وتجهيز حملتها الاعلامية والتسويقية.. ومهد المحاضر في بداية الورشة بالحديث عن الدور الحضاري والرسالي للوقف وأهميته في اعادة قوة الامة وانه انحصر مفهومه لدى الناس ببناء المساجد ويتعداه الى اقامة وتمويل المشاريع التنموية المجتمعية من شق الطرق ورصفها الى حفر الابار واقامة المشافي الصحية والمعاهد والمدارس العلمية وانتهاء بتخصيص وقف خاص لرعاية الحيوانات واطعامها «مثل الوقف الذي خصص لطائر اللقلق ايام الحضارة ا لاسلامية بالاندلس» فهذه الرفاهية التي اوصلها الوقف لامتنا في الماضي تجعلنا نستدرك ما فات وأن نعيد للناس مفهوم الاوقاف بشكله الشمولي وانه قوة للامة اذا ما احسن استغلاله واستثماره ضمن الصيغ الاستثمارية المعاصرة. ثم انتقل الى نقطة المبرر المرحلي، حيث أن بداية اي مؤسسة هي عبارة عن بداية ترسيخ لتلك المؤسسة في اعين جمهورها وبالتالي أهمية تقديم صورة مستقرة تنمو بنمو تلك المؤسسة وتعبر في مراحل نموها عن قوة المؤسسة الوقفية. وخاصة أن الظروف التي شهدها العالم بعد احداث 11 سبتمبر استدعت التفكير الجاد نحو المراجعة الشاملة لاستراتيجيات العمل وتحديد طرق واساليب جديدة للتعامل مع الواقع الجديد وبالتالي أهمية الانتباه على الانعكاس الايجابي في الصور الذهنية لتلك المؤسسات