بدأت الهيئة العامة للطيران المدني التابعة لوزارة المواصلات تنفيذ خطة توطين طموحة بكافة وظائف الهيئة. وصرح محمد غانم الغيث المدير العام للهيئة بأن هدف الخطة رفع نسب التوطين وتطوير اداء الموارد البشرية، الوطنية بكافة قطاعات وادارات الهيئة. واوضح أن نسبة التوطين المتوقعة بلوغها لوظائف المراقبة الجوية خلال العشر سنوات المقبلة هي 90%. وقال بتوجيهات من معالي احمد حميد الطاير رئيس مجلس ادارة الهيئة وزير المواصلات تم تدريب وتأهيل عدد كبير من المراقبين الجويين وتواصل الهيئة تنفيذ وتطوير برنامج التدريب للعناصر الوطنية الراغبة في الالتحاق بهذه الوظائف الفنية العلمية التي تحتاج الى قدر كبير من الكفاءة والخبرة العلمية والعملية لاداء المهام الوظيفية التي تستند اليها. واضاف: لقد وضعت الهيئة الاولوية للاهتمام ببرنامج توطين الوظائف من خلال وضع خطط وبرامج على مدى السنوات المقبلة لتكثيف عملية التوطين بكافة المجالات الفنية والادارية لما لها من أهمية في نمو وازدهار اقتصاد الدولة مشيرا الى أن نسبة التوطين الحالية بكافة وظائف الهيئة بلغت 49%. برنامج تدريب مكثف وعن طبيعة واهداف برنامج تدريب المواطنين على العمل كمراقب جوي قال خالد علي نائب كبير ضباط التدريب بالهيئة إن قبول المواطن التحدي بالعمل كمسئول مراقبة حركة جوية يتيح له العمل ضمن اجواء حافلة بالتحديات حيث يعمل بنظام المناوبة مع مراقبين اخرين مؤهلين تأهيلا عاليا في مركز المراقبة الجوية بالمقر الرئيسي للهيئة العامة للطيران المدني بأبوظبي والمجهز باحدث ما توصلت اليه التكنولوجيا من ردارات وشبكة اتصالات واجهزة حاسوب متقدمة وكمراقب للحركة الجوية سيتعين على الشاب المواطن أن يقوم بمهام التوجيه الامن للطائرات ضمن المجال الجوي للدولة سواء كانت هذه الطائرات عابرة لاجواء البلاد او متجهة للهبوط في اي من مطاراتها او مغادرة للمسارات الجوية للدولة حيث يعتمد الطيارون على معرفة ومهارات مراقب الحركة الجوية لضمان عدم تعارض خطوط تحليق الطائرات المختلفة ولتفادي تصادمها وتزويد الطيارين بالمعلومات الجوية لسلامة الطيران. وقال: تقوم الهيئة بتدريب هذه العناصر الوطنية كي تتمكن من التعامل مع حركة جوية بالغة الكثافة بمستوى عال من التقنية تؤهله للعمل ضمن معايير دولة الامارات لتقديم هذه الخدمة وفقا للمعايير الخاصة بهذه الخدمة والمطبعة بدول المنطقة وذلك لتحقيق هدف اساسي وهو بقاء الحركة الجوية في اجواء الامارات منتظمة وسلسة وسريعة مع عدم الاخلال بمتطلبات السلامة الجوية والتي تعد من اهم اولويات وظائف المراقبة الجوية. وقال إن الهيئة تمتلك ادارة متكاملة للتدريب وبها اجهزة تشبيهية حديثة للتدريب تعمل وفق افضل المواصفات العالمية مشيرا الى أن الهيئة تنظم حركة جوية تعد من اكثر الحركات الجوية كثافة فمعدل الحركة اليومي حوالي 900 حركة جوية وهو من اعلى المعدلات كثافة على مستوى منطقة الشرق الاوسط واضاف: يستمر برنامج تدريب اطقم المواطنين للعمل كمراقبين جويين مدة عامين ونصف يتقاضى خلالها المتدرب راتبا شهريا بالاضافة لتوفير سكن له بامارة أبوظبي أن لم يكن من القاطنين بالمدينة وخلال مدة التدريب يخضع المتدرب لدورات محلية وخارجية حيث يبدا البرنامج بدورة محلية تتضمن التعريف بالمباديء والمعلومات الاساسية ثم يتبعها تدريب مكثف بقسم الاتصالات باقليم المعلومات الجوية وذلك لادارة موقع بيانات رحلات الطيران وبعد تؤهله لهذا الموقع يتم ابتعاثه لدورة في كلية معتمدة لتأهيله للعمل كمراقب برج لمدة 12 اسبوعا ليعود بعدها ليلتحق للعمل بوظيفة مساعد مراقب جوي، واضاف: يقوم قسم التدريب بتنظيم دورات تدريبية مستمرة على المستجدات العلمية التي تطرأ على مسارات الحركة الجوية وكذلك للتدريب على أي تغيير في الاجهزة التي يعمل عليها اطقم المراقبة الجوية ويقوم القسم بعمل فحوصات سنوية لجميع الموظفين بجانب برنامج التوطين حتى يتم التأكد من مطابقة مستوياتهم للمعايير المعمول بها. واوضح أن المتدرب المواطن يتم ضمن مراحل التدريب المتقدمة ابتعاثه لدورة مراقبة الاجواء التي تتضمن مفرداتها مراقبة الاجواء عن طريق الرادار وبدون رادار وبعد هذه الدورة يخضع المتدرب لدورة محلية تستمر 52 اسبوعا ويدرس خلالها مساقات عن مراقبة الاجواء الجوية المحلية ويتعامل معها بشكل متخصص وفق احدث المناهج العلمية في هذا المجال. ونوه بأن الهيئة تفتح المجال للتنسيق مع ادارات مطارات الدولة لتأهيل المواطنين العاملين بوظائف مجال المراقبة الجوية ولا يقتصر عمل ادارة التدريب على طرح برنامج تدريب الكوادر الوطنية على وظائف المراقبة الجوية فحسب بل لها برامج تدريبية اخرى، واوضح أن الهيئة استحدثت علاوة فنية مناسبة لوظائف المراقبة الجوية للاطقم الوطنية بالاضافة بالطبع للمزايا الوظيفية الاخرى مثل العلاج المجاني ودفع تكاليف تعليم الابناء ومنحهم قروض شخصية ميسرة تشمل الوفاء بمتطلبات الاسكان او لشراء سيارة وكذلك لحالات الطواريء العائلية. وذكر انه تم تخريج دفعات من برنامج التدريب وجار التخطيط لتخريج دفعات جديدة اكثر لتغطية الحاجة الملحة في وظائف المراقبة الجوية حيث يعد المراقب الجوي الوطني عمل نادرة في هذا المجال. الشروط وعن شروط التقدم لوظائف المراقبة الجوية قال فريدريك هسبر مدير ادارة تنمية الموارد البشرية بالهيئة: يشترط أن تنطبق على المتقدم الشروط التالية: أن يكون مواطنا من دولة الامارات العربية المتحدة وأن يتراوح عمره ما بين 18 الى 25 عاما وأن يكون حاصلا على شهادة ثانوية عامة او ما يعادلها او عليه أن يكون ملما باللغة الانجليزية ولديه لياقة طبية وقوة ابصار جيد ولديه القدرة على العمل ضمن فريق متكامل ويتحمل ضغوط العمل. واضاف وبعد أن يقوم المرشح المواطن بتقديم الطلب للهيئة يخضع المتقدم لاختبار اولي وبعد اجتياز هذا الاختبار يخضع المتقدم لمقابلة شخصية. وذكر أن لاقسم ادارة التدريب بالهيئة اضافة لقيامه بالاشراف على برنامج المراقبين الجويين قام مؤخرا بتوقيع مذكرة تفاهم مع شركة الايرباص والاكاديمية الاوروبية للسلامة الجوية وبذلك لتكون الدولة مركزا لتدريب العناصر الوطنية في مجال سلامة الطيران بالهيئة وبقطاع الطيران بالدولة وخارجها وكذلك تمارس دور التدريب لعناصر وطنية خليجية. واضاف أن هناك مهام اخرى لادارة التدريب اهمها تنظيم دورات تدريبية متخصصة لكافة العاملين بالهيئة. واكد أن الخلفية المعرفية والعلمية للمرشحين المواطنين للعمل بوظائف المراقبة الجوية تعادل المعارف العلمية لطلبة المراحل الثانوية بالدول الاوروبية المتقدمة مشيرا الى أن نسب نجاح المرشحين في اختبارات القبول واجتياز البرنامج التدريبي تتوافق مع النسب العالمية في هذا المجال. ويقول احمد الجلاف ضابط حركة جوية بالهيئة إن وظيفة المراقب الجوي ممتعة والالتحاق بها واجب وطني فهي تعطي احساس شديد بالمسئولية والانضباط فالخطأ البشري ممنوع لانه يؤدي الى نتائج سيئة لا قدر الله عز وجل. وفي السياق نفسه يقول صالح الحوسني مساعد مراقب جوي إن العمل بمجال المراقبة الجوية يعد تحديا حقيقيا للشاب المواطن فالوظيفة تتطلب الالتزام بنظام المناوبات والتوافق مع ضغوط العمل وفريق ادارة الحركة الجوية ويحقق العمل بهذا المجال الطموحات المادية والعلمية والوظيفية للشاب المواطن. ويقول عبد الله الكعبي متدرب: لقد تركت الدراسة بالولايات المتحدة للالتحاق بهذا المجال الوظيفي الهام الذي يتيح التعامل مع افاق علمية وعملية كبيرة وواسعة جدا وينمي داخل المواطن مهارات عديدة وبكسبه رصيدا كبيرا من الخبرة والمعرفة العلمية