وقعت جامعة زايد مذكرة تفاهم حول سبل التعاون العلمي المشترك مع معهد آل مكتوم للدراسات العربية والاسلامية بمدينة داندي الاسكتلندية ببريطانيا. وقع الاتفاقية في دبي مؤخرا الدكتور حنيف حسن مدير جامعة زايد، وميرزا الصايغ رئيس مجلس امناء معهد آل مكتوم للدراسات العربية والاسلامية في حفل اقيم بهذه المناسبة شهده الدكتور جمال المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم والدكتور عبدالفتاح العويسي رئيس المعهد ومحمد عبيد بن غنام الامين العام لهيئة آل مكتوم الخيرية عضو مجلس امناء المعهد ومحمد بن علي بن زايد نائب محافظ البنك المركزي وعدد من رجال الاعمال المعروفين والشخصيات العامة. وصرح الدكتور حنيف حسن مدير جامعة زايد ان الجامعة تسعى من خلال هذه الاتفاقية الى المساهمة في الجهود التي تبذلها الهيئات الاكاديمية من اجل تطوير الخطاب الاسلامي وتصحيح المفاهيم الخاطئة عن الاسلام والمسلمين خاصة عند الغرب تجسيدا لرؤية صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي التي تهدف الى تعزيز قيم الحضارة الاسلامية السامية واظهار الوجه الحقيقي للاسلام دين الخير والتسامح وتشجيع التعاون مع المؤسسات التي تدعم هذه الاهداف مشيرا الى ان الاتفاقية تأتي كذلك دعما لمبادرة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة الذي قام بانشاء معهد آل مكتوم للدراسات العربية والاسلامية ببريطانيا بمكرمة من سموه حيث يعتبر هذا المعهد بداية لمرحلة جديدة في مجال الدراسات العربية والاسلامية في الغرب، وأيضا جاءت انطلاقا من حرص معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، رئيس جامعة زايد، على تكثيف التعاون العلمي وتنمية العلاقات الاكاديمية بين الجامعة والمعهد دعما لانشطته وبرامجه الدراسية وتشجيعا لرسالته السامية التي توثق التواصل الحضاري بين العرب والمسلمين ودول الغرب مشيرا الى ان الاتفاقية تشمل العديد من مجالات التعاون من بينها تبادل اعضاء هيئة التدريس بين المؤسستين وتنظيم برامج لتقديم المحاضرات والمشاركة في المؤتمرات حلقات البحث حول الموضوعات ذات الاهتمام المشترك واعداد برنامج للتعاون في مجال تنمية المناهج والبرامج الدراسية بالاضافة الى طرق العرض والتدريس في مجال الدراسات العربية والاسلامية وتبادل الكتب والمراجع والمواد التعليمية بين المؤسستين. وأضاف مدير جامعة زايد ان اتفاقية التعاون تضمنت تنظيم برنامج مشترك للتأليف والنشر باللغتين العربية والانجليزية في المجالات ذات الاولوية بما يساهم في اثراء المكتبتين العربية والاجنبية وتوفير المراجع الخاصة بالحضارة العربية والاسلامية للقاريء العادي والمتخصص على حد سواء وكذلك الاعداد لبرامج مشتركة للبحث العملي تشمل المؤتمرات العلمية الدورية والنظر في اصدار مجلة عالمية للدراسات العربية والاسلامية وتشجيع التبادل الطلابي خاصة مع توافر امكانيات جامعة زايد في تقديم فرصة لتعلم اللغة العربية في بيئة عربية بالاضافة الى تقديم الاستشارات حول خطط تطوير برامج الدراسات العربية والاسلامية في المؤسستين والمساهمة في متابعة وتقييم مسيرة هذا البرنامج. ومن جانبه، أعرب ميرزا الصايغ رئيس مجلس امناء المعهد في كلمته بمناسبة توقيع الاتفاقية عن امله في دفع الجهود لتطوير البرامج التي يطرحها معهد آل مكتوم للدراسات العربية والاسلامية وترسيخ رسالته التي قام من اجلها وتدعيم اواصر التعاون والروابط مع احدى جامعات الدولة المتميزة واستثمار تبادل الخبرات في تحقيق الفائدة العلمية المنشودة للمؤسستين. وعلى جانب آخر، قدم الدكتور عبدالفتاح رئيس معهد آل مكتوم للدراسات العربية والاسلامية الشكر لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي والى جامعة زايد لمبادراتها وتحمسها لهذه الاتفاقية التي توثق الروابط العلمية والاكاديمية بين الجامعة والمعهد مشيرا الى ان افتتاح سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للمعهد في السادس من مايو الماضي بمدينة دندي الاسكتلندية بالمملكة المتحدة ودعمه المادي والمعنوي لرسالته يعد انجازا عظيما للعرب والمسلمين في الغرب حيث يعتبر هذا المعهد صرحا حضاريا اكاديميا مميزا في أوروبا يعمل على تحسين صورة العرب والمسلمين ويعزز التفاهم العربي الاسلامي الغربي. وأضاف ان التعاون بين جامعة زايد والمعهد بدأ منذ انشائه حيث يشارك الدكتور حنيف حسن في عضوية المجلس الاعلى لادارة المعهد، ويتبع المعهد جامعة آٌبرتي دندي وله برامجه الشاملة بما في ذلك الدراسات العليا والنشاط العلمي في مجال البحوث الاكاديمية والدورات الدراسية التي تلبي حاجة الشركات والهيئات الاسكتلندية التي تتعامل مع الجالية المسلمة ويعتبر من اكبر الاقسام الاكاديمية للدراسات العربية والاسلامية في المملكة المتحدة ويضم الى جانب اقسامه ومكاتبه الادارية، قاعة الشيخ راشد للمؤتمرات ومكتبة الشيخ حمدان، وقاعة مكتوم للمعارض، ومركز الشيخ محمد للكمبيوتر، وقاعة المقدس للاجتماعات وخمس قاعات للمحاضرات وحلقات النقاش ومركز تحقيق المخطوطات ومركز دراسات بيت المقدس ومركز دراسة الاسلام والمسلمين في اسكتلندا. وقال العويس ان المعهد اعلن مؤخرا عن قبول الطلاب الراغبين في استكمال الدراسات العليا في مجال الدراسات العربية والاسلامية للعام الجامعي الذي سيبدأ في سبتمبر المقبل. وتتضمن هذه المجالات الماجستير والدكتوراة في العلوم الانسانية والاجتماعية المتعلقة بالدراسات بيت المقدس. وأوضح انه تم تخصيص منح دراسية بدعم من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم تتضمن 5 منح دراسية لطلبة الامارات وخمس منح دراسية للطلبة الاسكتلنديين ومنحتين لطلبة فلسطين مشيرا الى ان ما يميز المعهد انه يجمع بين الدراسات التقليدية والدراسات الحديثة المعاصرة ويهتم بالدراسات المنهجية مستفيدا من جميع المناهج النقدية التحليلة.