أشاد قاسم سلطان البنا مدير عام بلدية دبي بتوجهات حكومة دبي في الارتقاء بمستوى المدينة إلى مصاف المدن الاكثر تطورا في العالم، وثمن زيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع إلى بلدية دبي، مشيرا إلى ان تفقد سموه مواقع العمل واطلاعه ميدانيا على الادارات وأقسام العمل المختلفة حفز جميع العاملين في دوائر ومؤسسات الامارة الحكومية منها والخاصة إلى المضي قدما في دفع عجلة التنمية والازدهار إلى الامام. وأكد ان مشروع النقل الجماعي الذي تعتزم بلدية دبي تنفيذه لا يختلف عن مشاريع الخدمات العامة والطرق التي لا مردود مالي لها، وان وجد فانه يصرف على الادارة والصيانة والعمل اليومي، وأشار إلى ان مشاركة القطاع التجاري في ادارة مشروع القطار أمر وارد، إلا ان المستثمر دائما يدرس الجدوى الاقتصادية والمردود الذي سيعود عليه المشروع ماديا. وذكر انه أبدى وجهة نظره في مشروع توسعات المطار، وان على البلدية ان تواكب المعطيات الواقعية الحالية والمستقبلية، حيث سيتطلب مشروع الانشاءات الجديدة تزويد المطار بشبكة طرق جديدة تخدم الاحجام المرورية التي سوف تولدها هذه التوسعات، حول كامل منطقة المطار، وستعمل بلدية دبي بالتنسيق مع سلطات المطار ضمن لجنة عمل مشتركة بانشاء شبكة متكاملة من الطرق لخدمة القادمين والمغادرين، وتتضمن التوسعات الجديدة في شبكة الطرق جسورا ونفقا يمتد من تحت مدرج المطار بطول كيلو متر واحد و600 متر. في الحوار التالي نستعرض اهم مستجدات العمل في بلدية دبي: ـ باشر في مايو الماضي مدراء أربع ادارات في بلدية دبي مهامهم الجديدة طبقا للقرارات الادارية التي صدرت بنقل كل منهم الى الادارة الاخرى، وشملت حركة التنقلات التي تعد الاولى من نوعها في بلدية دبي ادارة الصرف الصحي والري وادارة العقود والمشتريات وادارة المشاريع العامة وادارة المباني والاسكان، هل تلوح في الافق حركة تنقلات أخرى، وما مدى أهمية ذلك؟ ـ في دائرة تعج بالحركة والنشاط فان حركة التنقلات أمر طبيعي وصحي، وليس بالضرورة أن تقتصر التنقلات على درجات وظيفية محددة، فقد تكون القرارات المقبلة على مستوى رؤساء الاقسام والشعب. واتوقع ان يبدي مدراء الادارات الذين شملتهم حركة التنقلات خلال الفترة الوجيزة القادمة تصوراتهم عن اداراتهم والعاملين فيها، وتقييم هذا التغيير سلبياته وايجابياته، وذلك لاخذها في عين الاعتبار في قرارات النقل المستقبلية. واعتقد انه من شأن حركة التنقلات التي شملت ادارة المشاريع العامة، وادارة المباني والاسكان، وادارة الصرف الصحي والري، وادارة العقود والمشتريات في بلدية دبي ان تعطي مجالا للتطوير والابداع، لا سيما وان عمل غالبية هذه الادارات يصب في المجال الهندسي، وجميع من شملهم القرار مهندسون، أي اننا لم نضع اداريا في عمل هندسي، وكما يجب ان يتمتع مدير الادارة بفكر اداري فانه مطلوب في مثل هذه الادارات ان يكون فنيا، لمصلحة العمل وخدمة المراجعين، وايجاد جو عمل يتناسب وموظفي كل ادارة. ـ ولكن يرى البعض ان اتباع سياسة تدوير الكراسي على مستوى مدراء الادارات في بلدية دبي يحقق هدفا محددا وهو تحويل المواطنين إلى مجرد اداريين، ويصرفهم عن طموح التخصص في المهن التي تتوافق وميولهم. ـ عندما نصل إلى مرحلة الادارة يجب الاخذ في عين الاعتبار العمل الاساسي لهذه الادارة فإذا كان فنيا، ويشغل الادارة مجموعة من الفنيين فانه لابد من تعيين مدير فني عليهم نظرا لالمامه الكبير بمجال هذا العمل، فلا نتصرف كالمحامي الذي يريد ان يتولى مقاليد رئاسة الجمهورية، بل لابد من أخذ التخصص بعين الاعتبار. ـ قبل عام اعلنت اعمار عن خطتها لتنفيذ مشروعات كبيرة على مستوى منطقة البستكية، في الوقت الذي تمضي فيه بلدية دبي بتنفيذ مشروعاتها في المباني التاريخية، ما اوجه الترابط بين التوجهين؟ ـ حتى الان لم نتلق أي قرار بشأن منطقة البستكية، وقسم المباني التاريخية في بلدية دبي يواصل اعماله لتحويل منطقة البستكية إلى وجهة سياحية. ـ زار الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع مطلع الشهر الجاري حديقة حيوان دبي الكائنة في المنطقة الاولى بالجميرا، ما هي آخر التطورات التي جرت حول مشروع الحديقة الجديدة؟ ـ دائما وابدا نقدر التوجيهات السديدة لحكومتنا الرشيدة، وكون الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع يذهب إلى مواقع العمل ويطلع ميدانيا على الادارات وأقسام العمل المختلفة، فانه بذلك يعطي دافعا للعاملين في جميع دوائرنا ومؤسساتنا الحكومية والخاصة إلى المضي قدما في دفع عجلة التنمية والازدهار إلى الامام، وكانت لفتة كريمة من سمو ولي العهد ثمنها جميع العاملين في ادارة الحدائق العامة والزراعة، أما فيما يتعلق بمشروع حديقة الحيوان فان البلدية دائما بفضل توجيهات أصحاب السمو الشيوخ الكرام سباقة في دراسة البدائل اللازمة بشأن مختلف المشاريع خصوصا المتعلق منها بالبنية التحتية، وتدرس نقل الحديقة منذ أكثر من سنتين، وقد قامت بتعيين استشاريين متخصصين وتشكيل فريق عمل قام بزيارة نخبة من أرقى حدائق الحيوان العالمية لابداء الرأي بشأن المشروع المستقبلي، ونأمل ان تكون الحديقة فريدة من نوعها ورائدة في المنطقة، ونأمل البدء بالتنفيذ في غضون العام المقبل 2003 في موقع على مقربة من حديقة مشرف العامة تم تحديده في وقت سابق، وتزويده بمجموع 40 ألف شجرة، وتنقسم الحديقة إلى جزأين حديقة سفاري وأخرى داخلية تخصص لانواع محددة من الحيوانات، وضمن خطة زمنية قد تستغرق من سنتين إلى 3 سنوات سيتم نقل حديقة الحيوان الكائنة في منطقة الجميرا تدريجيا إلى الموقع الجديد، لذا فان مشروع نقل حديقة الحيوان لابد وارد، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع مطلع على برنامج الحديقة، ونأمل التنفيذ قريبا. والحديقة القائمة رغم صغر حجمها إلا انها تعد ممتازة، وجيدة على مستوى دول المنطقة، غير ان الطموح ان تكون مستقبلا أفضل من الوضع الراهن. ـ زرتم مؤخرا عدة مدن آسيوية للاستفادة من تجربتها في مجال النقل الجماعي، ما الخطوط العريضة التي خرجتم بها، ومتى تتوقعون تطبيق المشروع في دبي، وهل ستعهد ادارته إلى شركات خاصة؟ ـ عندما نبدأ مشروعا ضخما وكبيرا من شأنه أن يكلف الملايين بل ربما البلايين، فانه لابد من دراسته بشكل جيد، والاستفادة من الخبرات التي سبقتنا في هذا المجال، وأمام مشروع مثل النقل الجماعي كان لابد من القيام بزيارة ميدانية إلى المدن صاحبة الخبرة في هذه الصناعة مثل طوكيو، وسنغافورة، وكوالالمبور، للوقوف على مشاريع النقل الجماعي، والتعرف على النماذج المستخدمة في هذا الصدد. ومعروف ان بلدية دبي تدرس الشروع في هذه التطبيقات منذ سنوات، وتم تكليف عدد من شركات الاستشارة الهندسية لدراسة تأثيرات هذا المشروع الضخم على قطاع النقل والمواصلات بالامارة، وقد توصل الفريق المكلف إلى مراحل ما قبل النهائية، وقد اكسبتنا الزيارة ان نعطي الاستشاري التصورات اللازمة التي تناسب الوضع المحلي، وباعتماد الدراسة النهائية ستكون البلدية جاهزة لطرح المشروع إلى التنفيذ. ولا يختلف مشروع النقل الجماعي عن مشاريع الخدمات العامة والطرق التي لا مردود مالي فيه، وان وجد فانه سيصرف على الادارة والصيانة والعمل اليومي للقطار، ومشاركة القطاع التجاري في ادارة المشروع أمر وارد، إلا ان المستثمر دائما ما يدرس الجدوى الاقتصادية والمردود الذي سيعود عليه المشروع ماديا. ـ ما مدى تأثير توسعات مطار دبي الدولي على المناطق السكنية المحاذية والتخطيط العام للمدينة، وما شكل شبكة الطرق التي ستقام تلبية للتوسعات الجديدة؟ ـ أبديت وجهة نظري في مشروع توسعات المطار، وهو على العموم مشروع قائم، وعلى البلدية ان تواكب المعطيات الواقعية الحالية والمستقبلية، حيث سيتطلب مشروع الانشاءات الجديدة تزويد المطار بشبكة طرق جديدة تخدم الاحجام المرورية التي سوف تولدها هذه التوسعات، حول كامل منطقة المطار، وستعمل بلدية دبي بالتنسيق مع سلطات المطار ضمن لجنة عمل مشتركة بانشاء شبكة متكاملة من الطرق لخدمة القادمين والمغادرين، وتتضمن التوسعات الجديدة في شبكة الطرق جسورا ونفقا يمتد من تحت المطار بطول كيلو متر مغطى و600 متر مداخل ومخارج، ويعد اطول من نفق الشندغة الذي يبلغ طوله كيلو مترا واحدا منه 700 متر مغلقة والمتبقي مداخل ومخارج، وقد انتهت دراسته الاولية في شهر يوليو 2001، ويمر من اسفل مدرج المطار، ويحتوي على 4 مسارب في كل اتجاه مع اكتاف وارصفة جانبية. ـ متى تستأنف البلدية استكمال مشروع الطريق الخلفي؟ ـ تقوم بلدية دبي بربط شارع الشيخ زايد بطريق الامارات الدائري مرورا بتقاطعات بوكدرة، ومن أجل هذه الغاية ستقوم البلدية بانشاء جسر على الطريق الخلفي الجاري تنفيذه والذي تم فتح جزء منه امام حركة السير والمرور مطلع الشهر الجاري، ويهدف الجسر إلى توفير حركة مرور حرة ما بين جسر الصفا على شارع الشيخ زايد (مقابل حديقة الصفا) وتقاطعات بوكدرة، مرورا بشارع الحديقة. وسيقوم الجسر بتخفيف حركة السير على شارع الشيخ زايد من خلال توفير امكانية ربطه بالطريق الخلفي، وبالتالي انتقال الشاحنات إليه للوصول إلى شمال الامارة أو الامارات الشمالية الاخرى، وسيكون التقاطع بشكله النهائي على هيئة ورقة البرسيم الكاملة مع امكانية اضافة مسار انعطاف حر إلى اليسار للسير القادم من المرحلة الثانية من الطريق الخلفي والمنعطف إلى اليسار باتجاه تقاطع الصفا. وستقوم ادارة الطرق في بلدية دبي بانشاء المرحلة الاولى من التقاطع على وهو عبارة عن جسر مزود بوصلات جانبية لسهولة تغيير الاتجاه دون توقف وتأجيل مسار الانعطاف إلى اليسار إلى حين الحاجة المرورية إلى ذلك، وتبلغ تكلفة التقاطع حوالي 40 مليون درهم، ومن المتوقع البدء بتنفيذه في غضون العام الجاري، كما ان البلدية بصدد استكمال كامل الطريق الخلفي المحاذي لشارع الشيخ زايد من جهة القوز والبرشاء، بحيث يتم ربط التقاطع الجديد بشارع الامارات الدائري من خلال طريق مزدوج من 4 مسارات في كل اتجاه بطول 17 كيلو مترا، وسيوفر الطريق مداخل ومخارج إلى منطقة القوز الصناعية الامر الذي سيخفف الحمل على منطقة القوز السكنية، حيث سيتغرق تنفيذ الطريق الخلفي مدة 15 شهرا. ـ متى سينقل الجداف من مكانه الحالي، واين تعين موقعه الجديد؟ ـ التصميم سينتهي مع بداية العام المقبل، وإذا ما استمر الوضع على ما هو عليه وبالشكل المطلوب فان المشروع سوف يكتمل غضون عام 2005، أو مطلع 2006. ـ هناك شائعات بايقاف كافة المشاريع المستقبلية التي تخطط البلدية لتنفيذها في منطقة ورسان، ما مدى صحة ذلك؟ ـ هناك إعادة تخطيط للمنطقة والمشاريع التي تقوم البلدية بتنفيذها حالياً لم تتوقف، غير أنه يعاد النظر في التخطيط العام للمنطقة. ـ ما المشاريع الجديدة التي تنوي البلدية تنفيذها في غضون الفترة القليلة المقبلة؟ ـ مشروع تجميل الشاطيء ام سقيم، وهو من المشاريع الحيوية بالنسبة للسياحة وسكان المنطقة، لانه يتضمن تطوير الشاطئ وتزويده بممرات، وحدائق عامة، واعمال بستنة وزراعة تجميلية، الى جانب مشروع آخر على شاطئ الخليج عند كورنيش ديرة، بالاضافة إلى عدة مشاريع تجميلية أخرى سوف تشمل مناطق مختلفة من الامارة من بينها منطقة مركز المؤتمرات الجاري تنفيذه لاجتماعات مجلس محافظي مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، بالاضافة إلى مشروع الطرق خلف الابراج، وطرق جديدة لربط جزيرة النخلة بشارع الامارات الدولي، عبر شارع الشيخ زايد، وهي مراحل تحت التصميم، كما ان المشروع الاكبر يتمثل بزراعة وتشجير حديقة زعبيل وتزويدها بالمرافق التي جاءت ضمن التصميم المقدم، وهي اعمال سوف تبدأ مع مطلع العام المقبل. حوار: خالد درويش




