انتهت هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها من الاجراءات والاستعدادات الخاصة بانشاء مركز للتوعية البيئية ، في محمية بحيرة الوثبة وذلك في اطار خطة الهيئة لتطوير وتنمية المحمية من خلال اعداد برامج تثقيفية وبرامج توعية لزوار المحمية. صرح بذلك ماجد المنصوري الأمين العام بالوكالة لهيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها، وقال ان المركز سيقدم خدماته للفئات التي سوف يسمح لها بزيارة المحمية وهم الباحثون والمهتمون بشئون البيئة وطلاب المدارس والمدرسون وذلك لنشر الوعي البيئي بينهم مشيرا إلى انه بعد افتتاح المحمية لن تكون زيارتها متاحة أمام الجميع بل ستتم بشكل متأن ومدروس أمام الزوار حتى لا تتأثر الحياة الفطرية بالمحمية. وأضاف ان الهيئة قامت خلال العام الماضي باجراء مسح كمي لدراسة الخصائص البيولوجية والفيزيائية وتربة المحمية بعد تقسيمها إلى مربعات بمساحة 100x100 متر اضافة إلى القيام بمسح طيور المحمية على فترات متتالية وسيتم اجراء مسوحات متتالية مرتين أو ثلاث مرات في السنة للتعرف على الحيوانات التي تعيش بالمحمية اضافة إلى النباتات الموسمية ودراسة مدى ثبات التربة، مشيرا إلى ان ادارة المحميات بالهيئة سوف تستفيد من نتائج المسح لتطوير برنامج ادارة المحمية التي تشرف عليها الهيئة منذ عام 98، كما تم في العام الماضي انشاء محطة للأرصاد الجوية في المحمية كخطوة أولى نحو تطوير نظام ادارة منسوب مياه البحر. وذكر ان الهيئة تم تكليفها لتكون مسئولة عن ادارة المحمية وتطويرها حيث عملت ادارة البحيرة برعاية واشراف سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية نائب رئيس مجلس ادارة الهيئة على المساهمة في توفير البيئة المناسبة للطيور التي تعيش في المستنقعات أو على ضفاف البحيرات أو الاماكن الرطبة. وأضاف ان الهيئة وقعت خطة طموحة متعددة المراحل لتنمية وتطوير المحمية بالتعاون مع لجنة الصرف الصحي ببلدية أبوظبي وتسعى الهيئة إلى تنمية المحمية وتطويرها لتكون مركزاً علمياً للباحثين والمهتمين بالشئون البيئية والحياة الفطرية في الدولة، مشيرا إلى ان الهيئة بدأت بالسماح للعلماء والمختصين بزيارة المحمية لاجراء البحوث التي تستفيد منها الهيئة بالحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات عن بيولوجية وحياة الطيور في المحمية. وقال المنصوري ان الهيئة تقوم بتطوير برامج تثقيفية متميزة للطلاب في جميع الأعمار وتشتمل على برامج رائدة عن المياه والحياة الفطرية ومعالجة مياه الصرف وغيرها من الدراسات البيئية بالاضافة إلى برامج لتدريب المعلمين في مجال التوعية البيئية كما تجري الآن دراسة امكانية انشاء حوض لتخزين المياه قبل دخولها للبحيرة لفحص المياه للتأكد من سلامتها قبل انتقالها للبحيرة لمنع انتقال الملوثات للطيور في المحمية. وأوضح ان محمية بحيرة الوثبة تعتبر مجموعة من المسطحات المائية التي تكونت لعوامل طبيعية اصطناعية على بعد نحو 40 كيلومتراً جنوب جزيرة أبوظبي وتقع إلى الجنوب من طريق الشاحنات «مصفح ـ العين » ويبلغ طولها نحو 35 كيلومترات ويصل عرضها إلى 15 كيلومتر وتصل المساحة الاجمالية للمحمية الى نحو 500 هكتار، وتأوي الوثبة نطاقاً واسعاً من الأنواع المختلفة والتي لبعضها قيمة كبيرة في برامج المحافظة على الأنواع الطبيعية، مشيرا إلى انه تم اجراء دراسة مسحية أساسية في المحمية اسفرت عن وجود 35 من أنواع النباتات، 205 من الطيور، 11 نوعاً من الثدييات، 10 أنواع من الزواحف، اضافة إلى العثور على 37 نوعاً من اللافقاريات حتى الآن تنتمي إلى10 فصائل. وأكد المنصوري ان الهدف الرئيسي من ادارة المحمية هو توفير بيئة ملائمة لتكاثر طيور الفلامنجو والمحافظة على التنوع البيولوجي في جميع أشكاله اضافة إلى السماح للزوار بالتعلم والاستمتاع بالمحمية، مشيرا إلى ان الهيئة وضعت بروتوكولاً وخطة عمل مدتها خمسة أعوام لادارة المحمية وذلك لتكون نموذجاً لادارة المحميات الطبيعية الأخرى حيث روعي في هذه الخطة الدور البارز والبناء الذي تلعبه الوزارات والجهات الأخرى المشاركة في الاهتمامات والأنشطة التنموية داخل المحميات الطبيعية والأماكن المحيطة بها حيث قامت الهيئة بوضع القواعد والارشادات العامة لزائري المحميات الطبيعية من السياح البيئيين والعلماء والمختصين والتي تسمح بزيارة المحميات الطبيعية لاجراء البحوث والحصول على أكبر قدر من المعلومات عن نباتات وحيوانات المحمية والتمتع بزيارة الاماكن الطبيعية الخلابة دون ان يؤثر ذلك على القيم الطبيعية والتراثية بالمنطقة وتم تنفيذ هذه القواعد والارشادات بشكل جيد من خلال فريق عمل من مراقبي المحميات بالهيئة والذين تم تدريبهم وتجهيزهم بالادوات والمعدات التي تعينهم على القيام بدوريات مراقبة لتنفيذ القوانين البيئية ومراقبة صحة وتكامل النظم البيئية داخل المحميات الطبيعية. وقال ان الهيئة تقوم بمراقبة ودراسة اعداد الطيور التي تعيش في محيط بحيرة الوثبة، كما تقوم بمراقبة ودراسة نوعية مياه البحيرة ووضعت الهيئة خططاً مستقبلية تهدف إلى تطوير البحيرة لتكون محمية طبيعية، وملاذاً آمناً لأنواع مختلفة ومتزايدة من الطيور والنباتات والزواحف كما تقوم الهيئة باجراء سلسلة من الدراسات العلمية للوصول إلى أفضل الأساليب لادارة المحمية والمحافظة عليها وضمان استمرار تدفق المياه إليها