تعتز الاوطان بماضيها التليد وتنتشي بحاضرها لكنها ـ دائما ـ تمد انظارها الى بعيد.. الى المستقبل كي يكتمل به عقدها الفريد. وعندما تكون معادلة الحياة هي: الوطن والمستقبل فإن الشباب هو احد طرفي هذه المعادلة التي بها تتجدد الحياة وترقى ليسعد ابناء الوطن. واليوم تتجسد امامنا في وطننا رؤية مبكرة ومبشرة لغد افضل تتمناه كل جموع شعبنا.. فاليوم تستقبل بلادنا فوجاً جديداً من الشباب النابغ اولئك الذين تفوقوا في مراحل التعليم العام وحصدوا بجهودهم ونبوغهم اعلى درجات النجاح فاحتلوا مواقع المقدمة في مسيرة جيل يجسد امامنا الامل. نحن اليوم على موعد مع اوائل الثانوية العامة والفنية وهو يوم للاحتفاء بهذه الكوكبة من الابناء والبنات اصحاب التفوق والنبوغ، بل هو يوم للفرحة الحقيقية. وليس هناك في الحياة هو اسعد من لحظات يكون النجاح هو سبب الفرحة والداعي لها. والفرحة بالنجاح تكون اكبر حجما واتساعا عندما تكون لحظاتها هي موعدنا لاستقبال فوج جديد من افواج المتميزين النابغين. واليوم يفتح الوطن احضانه ليضم الى صدره الحاني وقربه قلبه النابض تلك الكوكبة من شباب الجيل ممن اجتازوا بتفوق مبهر مرحلتهم الثانوية وانضموا الى ركب الاوائل وسطروا اسماءهم في سجلات النبوغ في وطن تركز قيادته الرشيدة على الانسان كعنصر للامن والامان في الحاضر وكخير ضمان واستثمار في المستقبل. ان أوائل ثانوية 2002 من ابناء هذا الوطن المعطاء ومن كل ابناء العروبة المقيمين على ارضه هم الدليل على تميز المجتمع وعلى استمرار حركته الواعية نحو الالتحاق بركب العصر عبر دروب العلم التي تؤدي الى مواقع النهضة والرقي مع الاوائل في كل انحاء مناطقنا ومدننا وحتى قرانا النائية ستكون رحلتنا اليوم عبر صفحات «مدارس وجامعات» لكي ننقل مع فرحة المتفوقين والاهل آراء وأفكار وأحلام وآمال النخبة الجديدة من طلابنا التي انضمت بتفوقها الى ركب صناع الغد لصالح وطننا وأمتنا العربية. وننقل اليكم الآن ما سجلته اقلام وعدسات محرري ومصوري «البيان» في اوساط النابغين. الاسم: محمد السيد كامل الهنداوي الجنسية: مصري المدرسة: سيف اليعربي الثانوية بكلباء في لحظة لا تقدر بثمن في حياة الفائز بالمركز الأول على مستوى الدولة يتوقف محمد كي يكرر شكره لله سبحانه وتعالى قبل ان يقول: انها بالفعل أهم لحظات العمر التي تفتح امامي طاقات نور وتمنحني المزيد من الاصرار على بلوغ طموحاتي وآمالي. ويضيف محمد: انني اتمنى دراسة الطب لأحقق حلم حياتي، وقد عشت طوال حياتي اعشق المواد العلمية وفي نفس الوقت كنت حريصا على أن أؤدي فروض الصلاة والعبادات وقد حفظت القرآن الكريم منذ الصغر. ويشير محمد الهنداوي الى انه كان دائما من المتفوقين في دراسته التي بدأها في الامارات التي شهدت مولده ولا يزال يعيش فيها مع أهله ويحقق فيها تفوقه الدائم منذ الصف الاول الابتدائي، كما انه حصل على جوائز تفوق متعددة كان أهمها جائزة التفوق العلمي التي خصصها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة للمتفوقين دراسيا وقد حصل عليها محمد ثماني مرات متتالية بدأت منذ ان كان في الصف الرابع الابتدائي. ويواصل محمد حديثه قائلا: انني أهدي فوزي بالمركز الأول الى صاحب السمو حاكم الشارقة الذي أرسى بجائزة التفوق قواعد راسخة للتميز العلمي أفادتني كثيرا في حياتي. ويضيف انني بذلت مجهودا كبيرا من اجل الحفاظ على التفوق وهو ليس بالامر الصعب لأن كل طالب يستطيع ان يحقق التفوق فقط عليه ان يصمم ويقرر ذلك ويعرف قدراته ويوظفها لهذا الغرض، فالتفوق في حد ذاته هدف كبير يجب ان تسعى اليه، لقد كنت اذاكر 6 ساعات على الاقل منذ بداية العام الدراسي وزادت الى عشر ساعات مع شهر مايو قبل الامتحانات، كنت ابتعد عن السهر تماما حتى لا ارهق جسدي وذهني كما ابتعدت عن الشد العصبي الذي يؤثر سلبا على مستوى التحصيل الدراسي وقال ان الفضل يعود لوالديه حيث وفرا له الجو المناسب للمذاكرة، وكان لتشجيعهما دور كبير في تحقيق هذا التفوق لذلك فهو يهدي نجاحه لهما. ووجه الفائز بالمركز الاول الشكر لصاحب السمو رئيس الدولة الذي وفر التعليم لكل فرد سواء المواطن او الوافد وخص بالشكر صاحب السمو حاكم الشارقة الذي عودنا على جو الابداع والتفوق حتى صار التميز طريقي ومنهجي بفضل ما توفره امارة الشارقة من امكانيات مثل المراكز الثقافية ومراكز ثقافة الطفل والاندية وغيرها. كما وجه شكره لاصحاب الفضل ايضا وهم معلمو المدرسة وادارتها حيث قدموا له النصح والارشاد ولم يبخلوا عليه بالجهد وكان لنصائحهم دور كبير حيث وجهوني الى طريق التفوق والتميز. ويوجه نصائحه للزملاء المقبلين على الشهادة الثانوية العامة أن يأخذوا الامر بجدية كما فعل هو والا يستهينوا بشيء مهما كان صغيرا وان ينظموا اوقاتهم ويبذلوا الجهد قدر الامكان حتى يتحقق لهم التفوق وكما قلت هو ليس بالامر الصعب ولكن فقط يحتاج الى عزيمة واصرار وكذلك تنظيم للوقت والجهد. ويقول: ان قدوتي في الحياة تتمثل في والدي والدتي فهما اصحاب الفضل الاكبر لذلك فهو يهدي نجاحه اليهما ويعتبر تفوقه هدية بسيطة الى ابويه ورد لجميلهما وتعبهما معه طوال العام. لمحمد اثنين من الاخوة وهم الاوائل ايضا على مدارسهم على مستوى مكتب الشارقة التعليمي وينتظرهما مستقبل زاهر حيث التفوق والتميز صديقين لبيتهم. اما والده السيد الهنداوي الذي يعمل محاسبا باحدى الشركات فقال انه يحمد الله على تفوق نجله محمد ويقول «ان الله لا يضيع أجر من أحسن عملا» ومحمد بذل الجهد الكثير وكان لابد ان يتوج الله هذا المجهود بهذا التفوق وهو ليس بجديد على محمد الذي اعتاد على التفوق منذ الصغر والحمد لله كل عام كان يحصل على المركز الأول على مستوى المنطقة وليس المدرسة فقط. وتقول والدته التي تعمل سكرتيرة بمراكز تعليم الكبار تقول ان محمد دائما الاول وكنت اراجع معه دروسه فأجده يهتم بكل كبيرة وصغيرة فلا يترك معلومة الا ويتعامل معها وتقول انه يحترم المواد الدراسية والمناهج ولا يغفل أيا منها وينظم وقته باستمرار ولا يترك شيئا للصدفة كما أنه يتمتع بذهنية منظمة.