دعت الادارة العامة للمرور بشرطة دبي الى تفعيل وتطوير برامج توعية السلامة المرورية للتعامل مع قضية سلامة مستخدمي الدراجات الهوائية ومنحها القدر الكافي من الاهتمام ضمن مجهودات التوعية المرورية بما يتناسب مع حجم المشكلات التي تنتج عنها وخصائصها، لا سيما انها مرتبطة بالفئات الاجتماعية المتدنية الدخل. وقال العقيد المهندس محمد سيف الزفين نائب مدير الادارة العامة للمرور بشرطة دبي انه على الرغم من الانخفاض في عدد الحوادث المرورية التي وقعت خلالها اصابات فيما يخص مستخدمي الدراجات الهوائية السنة الماضية عن السنوات التي سبقتها فإن شرطة دبي ستواصل حملات التوعية والتحذير لابناء المجتمع خاصة ان معدلات الوفيات المتعلقة بحوادث الدراجات الهوائية في امارة دبي تعد مرتفعة عند مقارنتها مع بعض الدول مثل بريطانيا وفرنسا على الرغم من ارتفاع معدلات استخدام الدراجات الهوائية في تلك الدول مقارنة بدولة الامارات. وعلل العقيد الزفين الاهتمام العالمي المتزايد بمستخدمي الدراجات الهوائية والاعتناء باحتياجاتهم بتوفير اكبر مستوى ممكن من السلامة لمستخدمي الدراجات الهوائية كافة، والمحافظة على ارواحهم وممتلكاتهم من الحوادث المرورية وتشجيع استخدام الدراجات الهوائية لأنها تسهم في التقليل من الازدحام المروري ولا تسبب تلوثاً للهواء ولا تتطلب مساحات كبيرة للمواقف اذا ما قورنت بالسيارات، ولأنها قليلة التكلفة من حيث الاستثمار في المرافق المرورية العامة. وقد بينت دراسة حالة السلامة المرورية للدراجات الهوائية بامارة دبي التي اعدها قسم الهندسة بادارة هندسة المرور وسلامة الطرق باشراف العقيد المهندس محمد سيف الزفين عشية انطلاق رابع حملات الادارة العامة للمرور هذا العام التي تختص بتوعية طلاب المدارس بمخاطر قيادة الدراجات الهوائية والنارية خلال اجازة الصيف، بينت الدراسة ان عدد الحوادث المرورية التي وقعت خلالها اصابات من مستخدمي الدراجات تذبذبت خلال السنوات من 1997 حتى العام الماضي من 65 حادثاً الى 66 الى 67 الى 83 لتستقر على 52 حادثاً العام الماضي ليبلغ العدد الاجمالي 333 حادثاً وقعت خلالها اصابات، اما الوفيات نتيجة هذه الحوادث فقد كانت 4 وفيات عام 1997 وارتفعت الى 7 وفيات عام 1998 وكذلك 7 وفيات عام 1999 و17 حالة وفاة عام 2000م وانخفضت الى 8 وفيات العام الماضي، ليبلغ مجموع وفيات هذه الحوادث خلال السنوات الخمس الماضية 43 حالة وفاة. اما عدد المصابين من راكبي الدراجات الهوائية فقد ارتفع من 66 عام 1997م ليصل الى 68 عام 1998 والى 70 عام 1999م ليصل عام 2000م الى 87 شخصاً مسجلاً انخفاضاً ملحوظاً العام الماضي حيث وقعت 56 اصابة فقط ليبلغ العدد الاجمالي 347 اصابة. وسلطت الدراسة التي اعدها المهندس سالم علي الشافعي الضوء على وضع السلامة المرورية للدراجات الهوائية في امارة دبي باعتبار انها تمثل احدى وسائل النقل الهامة والاقتصادية المتاحة للشرائح الاجتماعية ذات الدخل المنخفض، بالاضافة الى اعتبارها احدى الوسائل الشائعة للترفيه والرياضة، لانها تعتمد على قوة الدفع البشرية وغير مزودة بمحركات. وقال الشافعي: على الرغم من عدم توفر احصائيات ومعلومات رسمية عن حجم ونصيب الدراجات الهوائية من اجمالي الحركة المرورية على مستوى الامارة الا انه من الملاحظ تزايد هذه الوسيلة خلال السنوات الاخيرة وربما يعود ذلك الى التزايد الكبير في اعداد العمالة ذات الدخل المنخفض بالاضافة الى الزيادة في استخدام الدراجة الهوائية كوسيلة تنقل الى مسافات قصيرة في المناطق المزدحمة مرورياً. واضاف: ان بيانات حوادث الاصابات للسنوات الخمس الاخيرة 1997-2001م تشير الى وقوع 333 حادثاً كانت الدراجة الهوائية احد اطرافها، ويمثل ذلك ما نسبته 48% من اجمالي حوادث الاصابات التي وقعت بالامارة، في حين نتج عن هذه الحوادث 347 اصابة بين خفيفة ومتوسطة وبليغة مسجلة بذلك نسبة 3% من اجمالي اصابات الحوادث المرورية بالامارة فيما نتج عن تلك الحوادث 43 حالة وفاة وذلك بنسبة 56% مشيراً الى انه يمكن الاستنتاج من الاحصائيات السنوية لحوادث الاصابات المتعلقة بالدراجات الهوائية للسنوات الخمس الماضية 1997-2001م ان المتوسط السنوي لحوادث الاصابات بلغ نحو 67 حادث اصابة بمتوسط سنوي للوفيات بلغ 85 حالات وفاة. وعلى الرغم من استقرار هذه المؤشرات للسنوات الثلاث الاولى، فإن السنتين الاخيرتين شهدتا بعض التغيير الملحوظ، حيث ارتفع عدد الاصابات في عام 2000م عن المتوسط السنوي للسنوات الثلاث السابقة، حيث وصل الى 83 حادث اصابة نتج عنها 17 حالة وفاة «ضعف المتوسط السنوي»، وفي عام 2001م انخفض عدد حوادث الاصابات بشكل ملحوظ، حيث بلغ 52 حادثاً، فيما استقر عدد الوفيات الناتجة عنها قريباً من المتوسط السنوي بمجموع 8 وفيات.