قال العميد محمد عيد محمد المنصوري مدير الادارة العامة للنقل والانقاذ ان هناك خطة للتوسع وزيادة الاسطول البحري بالادارة لمواكبة التوسع العمراني وخاصة على الشاطئ لدبي، مشيرا إلى ان أسطول الانقاذ البحري يغطي حالياً حتى منطقة سيح الشعيب حتى حدود امارة أبوظبي، ويشمل الأسطوال الحالي 11 زورقًا للانقاذ و5 دوريات على الشواطئ ودراجتين مائيتين. وكشف العميد المنصوري في حواره مع «البيان» ان الادارة العامة للنقل والانقاذ تدرس طرح ادارة نقل موظفي القوة العاملة في شرطة دبي من الأفراد الحافلات والشاحنات للخصخصة بحيث يتولى ذلك القطاع الخاص تماشياً مع استراتيجية القيادة العامة لشرطة دبي لطرح بعض الخدمات للخصخصة تحقيقاً للمصلحة العامة، وخفض التكاليف والنفقات. وكشف مدير الادارة العامة للنقل والانقاذ أيضاً عن خطة بالتنسيق مع الجهات المعنية لتعيين أفراد انقاذ في كافة المنشآت السياحية والفنادق الموجودة على الشاطئ، وكذلك المدارس التي بها أحواض سباحة تحت اشراف ادارة النقل والانقاذ بحيث تقوم الادارة بتدريبهم وتأهيلهم والتفتيش عليهم بشكل دوري بالاضافة ايضا إلى التنسيق مع الادارة التعليمية لتعيين أفراد انقاذ أيضاً في المدارس التي بها أحواض سباحة. وقال ان الادارة تبذل جهوداً كبيرة لزيادة التوعية وتقديم النصائح والارشادات لمرتادي الشواطئ وهواة الغوص خاصة في فصل الصيف لتفادي حوادث الغرق. وتشير احدث الاحصائيات الصادرة عن ادارة النقل والانقاذ عن وقوع 74 حادثة غرق لأشخاص نتج عنها 7 حالات وفاة خلال الفترة من أول يناير وحتى 25 يونيو 2002 وشملت 40 حادث غرق بسيطة و22 متوسطة و 5 حالات اصابة بليغة. وكانت أكبر حوادث الغرق في الشاطئ المفتوح بمنطقة الجميرا. ويذكر ان العام 2001 بلغ عدد الحوادث والاصابات البحرية خلاله 69 حالة من بينها 14 حالة وفاة بسبب الغرق. وفيما يلي نص الحوار: الاستعداد للصيف ـ مع دخول فصل الصيف واتجاه الناس إلى الشواطئ تكثر حوادث الغرق فما هي استعداداتكم لتجنب هذه الحوادث؟ ـ نحن دائماً مستعدون ولدينا كافة الامكانيات والمعدات الحديثة في الانقاذ ونقدم الارشادات والنصائح لمرتادي البحر وهواة الغوص وهذا دورنا الطبيعي، والصيف وحرارة الجو تدفع الناس إلى الشواطئ وخاصة ان دبي تتمتع بشواطئها المفتوحة النظيفة وهذه كلها تشكل عوامل اغراء لمرتادي الشواطئ للنزول إلى البحر دون مراعاة الخبرة بالسباحة. وكل ذلك يجعل الغالبية من الناس قد تنسى أو تتجاهل التعليمات الموجودة على الشواطئ فيما يتعلق باعتبارات الظروف المناسبة أو الخطرة للسباحة والدخول الى المياه فأحياناً تكون الاجواء غير مناسبة ومع ذلك هناك عدد من المغامرين يدخلون إلى الماء فالجو يتغير عدة مرات في اليوم مما يؤدي إلى تغيير طبيعة البحر وارتفاع الامواج. ونحن نقوم بالتنسيق مع بلدية دبي بالعمل على توفير كافة سبل السلامة والأمن لمرتادي البحر ونقوم برفع الاعلام المخصصة والدالة على حالة البحر وامكانية السباحة على الشاطئ باستمرار ففي حالة وجود تيارات وارتفاع الامواج يرفع العلم الاحمر أو العلم الأبيض في حالة هدوء الأمواج وهدوء حالة البحر بشكل عام. المشكلة ان الكثيرين من مرتادي الشواطئ لم يهتموا بالتعليمات على الشاطئ وينزلون إلى البحر لذلك تحدث حوادث الغرق. نصائح ـ ما النصائح العامة التي توجهونها إلى مرتادي الشواطئ وهواة الغوص مع الاقبال على الشواطئ خلال الصيف؟ ـ تجنب السباحة إذا كان البحر هائجاً ومرتفع الامواج، واتباع التعليمات والارشادات والنصائح الخاصة بالسباحة وعدم محاولة السباحة بشكل فردي خاصة إذا كان الفرد لا يجيد السباحة أو دون المعرفة بها وتجنب السباحة في أماكن التيارات البحرية. وارتداء سترة النجاة المناسبة إذا كان الفرد لا يجيد السباحة وعدم تجاوز العلامات المحدودة للسباحة وعدم تجاوز المنطقة المحددة للسباحة في الشاطئ نفسه. أما لهواة الغوص فيجب التأكد من حمل كافة المعدات والمواد اللازمة ووضع الملابس والمأكولات والكاميرات وكافة المواد الأخرى التي يخشى عليها من البلل في الداخل بينما يتم وضع معدات الغوص في الخارج على سطح المركب والابتعاد عن سياج سطح المركب خلال عملية التحرك وتناول الأدوية المناسبة إذا كان الفرد عرضة لدوار البحر واللجوء إلى الجانب المحمي من الرياح في حالة الاصابة بدوار البحر. أما بالنسبة لهواة القيام برحلات بحرية ننصح بالتأكد من صلاحية الزورق والمحركات والتأكيد من وقود احتياطي والتأكد من حالة الطقس، واتخاذ احتياطات اللازمة الواجب توافرها في الذورق من سترة النجاة وحقيبة الاسعافات الأولية والمصباح اليدوي وابلاغنا بموعد قيام الرحلة والرجوع منها والمنطقة المتجهة إليها وتعبئة نموذج الابحار على صفحة الانترنت الخاص بادارة النقل والانقاذ ووجود جهاز ارسال أو هاتف نقال. ـ عملكم يتداخل مع اعمال ادارات أخرى في عمليات الانقاذ والاسعاف فما طبيعة التنسيق بينكم؟ ـ علاقتنا قائمة والاتصالات مستمرة بيننا وبين باقي الادارات والجهات الأخرى، وهناك تعاون ملموس لأن الكل يسعى لهدف واحد أما بالنسبة لمهمتنا فنحن نقوم بانقاذ الاشخاص سواء في حوادث الغرق حيث نقوم بنقل المصابين وتأمين حالتهم ثم نعطي المجال فيما بعد للاسعاف وفي رأيي فإن حوادث البر دائماً أكثر صعوبة من البحر نظراً لحوادث السيارات التي تكون احياناً غير طبيعية. تطوير ـ ما هي ملامح التطور التي سوف تشهدها ادارة النقل والانقاذ خلال المرحلة المقبلة؟ ـ في خطة القيادة العامة انشاء مبنى خاص للادارة مع التوسع في الآليات والقوة فالمبنى الحالي أصبح لا يتناسب والقوة الحالية حيث ان لدينا ادارة المشاغل المسئولة عن جميع آليات القوة في الشرطة وسوف ينتهي المبنى الجديد في خلال سنتين ويواكب ذلك بالطبع تطوير الخدمات أيضاً، بالاضافة إلى توسعة الأسطول البحري لمواكبة التطور السياحي والعمراني لدبي على شاطئ جميرا، وحتى المنطقة الممتدة لما بعد جبل علي وحالياً نحن نغطي بأسطولنا حتى منطقة «سيح الشعيب» عند حدود امارة أبوظبي حالياً تبلغ قوة الأسطول 11 زورق انقاذ و5 دوريات على الشواطئ ودراجتين مائيتين (جيت اسكيت). ـ مع التوسع في انشاء الفنادق والمنتجعات على الشاطئ هل هناك تفكير في التعامل مع هذه المنشآت؟ ـ حوادث الغرق في الفنادق والمدارس لاحظنا انها بدأت تنتشر في الآونة الأخيرة ولذلك من خططنا المستقبلية بعد الموافقة عليها مع الجهات المختصة في دبي ان يكون هناك أفراد انقاذ مرخصين من قبل الادارة العامة للنقل والانقاذ يتواجدون في الفنادق والمدارس ويكون الاشراف عليهم من قبل الادارة والتفتيش الدوري عليهم أيضاً بالاضافة إلى المدارس التي توجد بها أحواض للسباحة. ـ وبالنسبة للدورات التأهيلية للأفراد في الادارة؟ ـ نحن لدينا أفراد مؤهلون على أعلى مستويات الانقاذ البحري فيما يتعلق بالغرق والحوادث الأخرى كغرق السفن وغيره، ويخضعون لدورات مستمرة تنشيطية ومتقدمة وهناك بعض الدورات تستمر لمدة شهر للأفراد ونتابع الجديد دائماً خاصة ما يستجد من تطورات على مستوى الانقاذ البري في حالة الكوارث وسقوط الطائرات. وكذلك نتابع دائماً التطورات الحديثة في مجال المعدات ونحن على اتصال دائم بالشركات المتخصصة ونشارك في المطبوعات العالمية المعنية بهذا المجال، ونحصل دائماً على كل جديد لاضافته لمعداتنا. ـ القيادة العامة لديها فلسفة حالياً في الاتجاه لخصخصة بعض الخدمات فهل هناك تفكير في ذلك لدى ادارة النقل والانقاذ؟ ـ نحن مع المصلحة العامة التي تحقق المنفعة من حيث خفض التكاليف وتخفيض الاعباء، وقد وضعت خطة لذلك منذ فترة قريبة لامكانية قيام شركات القطاع الخاص بمهمة بعض الخدمات في الادارة خاصة الادارة الخاصة بالحافلات التي تقوم بنقل أفراد القوة العاملين في جهاز الشرطة بالاضافة إلى الشاحنات والمعدات الالكترونية وما زلنا في انتظار الرد على هذه الدراسة والاقتراح. حوار: عادل السنهوري