تلقى مركز زايد للتنسيق والمتابعة تقريرا مفصلا حول الانتهاكات التى يمارسها الاحتلال الاسرائيلى لحقوق الانسان الفلسطينى وحول أعمال القمع والارهاب والقتل والاعتقال والتدمير والتعذيب التى يتعرض لها الفلسطينيون من جراء الحرب الشاملة والمستمرة بلا هوادة التى تشنها الآلة العسكرية الاسرائيلية وسلطات الاحتلال الاسرائيلى والتى تعد انتهاكا صريحا وواضحا لحقوق الانسان ولقواعد القانون الدولى وكافة الاعراف الدولية والانسانية. ويقول التقرير الذى أعده المركز الفلسطينى لحقوق الانسان لقد مست الحرب العدائية التى تشنها قوات الاحتلال الاسرائيلى جميع جوانب حياة أبناء الشعب الفلسطينى الامر الذى يؤكد أن هناك مخططا عرقيا تعمل الحكومة الاسرائيلية على تنفيذه فى حق هذا الشعب الاعزل. وأضاف أن جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة التى تمارسها قوات الاحتلال الاسرائيلى مست حياة كل مواطن فلسطينى دون استثناء وأدت الى انتهاك واسع لحقوق الفلسطينيين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية فضلا عن انتهاك حقوقهم السياسية والمدنية فقد شنت سلطات الاحتلال الحربى الاسرائيلى حربا شاملة على الفلسطينيين فى أعقاب اندلاع انتفاضة الاقصى فى التاسع والعشرين من سبتمبر 2000 واستهدفت فى حربها البشر والشجر والحجر وكل ما هو فلسطينى. واستخدمت قوات الاحتلال الاسرائيلى فى عدوانها مختلف أسلحة الدمار والقتل من طائرات حربية مقاتلة ودبابات مدرعة وأسلحة أوتوماتيكية اضافة الى ذلك فرضت قوات الاحتلال الاسرائيلى حصارا شاملا على الاراضى الفلسطينية أدى الى عزلها عن العالم الخارجى وعزل كل من الضفة الغربية وقطاع غزة عن بعضهما البعض كما فرضت قوات الاحتلال حصارا داخليا أدى الى تقطيع أوصال المدن والقرى الفلسطينية عن بعضها البعض حيث سدت الدبابات والمدرعات الاسرائيلية مداخل المدن والقرى ومحاور الطرق وحولتها الى معازل منفصلة عن بعضها البعض. وعلى صعيد آخر راحت جرافات الاحتلال تجرف الاف الدونمات الزراعية وتهدم مئات المنازل السكنية وتشرد من فيها من نساء وشيوخ وأطفال. ويؤكد التقرير أن الممارسات الاسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين تندرج فى اطار سياسة العقوبات الجماعية التى تمارسها سلطات الاحتلال الحربى الاسرائيلى بحق الشعب الفلسطينى وممتلكاته وذلك فى انتهاك سافر للمواثيق الدولية لا سيما أحكام اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية الاشخاص المدنيين فى وقت الحرب لعام 1949 والتى تنص على أنه لا يجوز معاقبة أى شخص محمى عن مخالفة لم يقترفها هو شخصيا. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: