تشارك دولة الامارات العربية المتحدة خلال الفترة «16» يوليو 2002 في اجتماع للخبراء لوضع خطة قومية للابداع والاعلام في مواجهة العولمة، والذي ينعقد في العاصمة اللبنانية بيروت. تمثل الامارات في الاجتماع الدكتورة موزة غباش بورق عمل تحت عنوان: «تشجيع الابداع في المناهج التربوية وتعزيز مشاركة الشباب». وتتناول تحليلا للاوضاع التربوية في مجتمعاتنا العربية، وبعض العقبات الرئيسية أمام مواكبة التطورات العالمية وتحديات العولمة. تؤكد الورقة على ان التعليم والعمل على بناء القدرات البشرية وتأهيل الافراد علميا أمر لابد منه في سبيل تدعيم البنية التحتية الاجتماعية والاقتصادية والتنموية بصورة عامة. كما لابد من اعترافات اوسع بضرورة اعمال جميع حقوق الانسان ـ المدنية والثقافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية ـ لجميع الناس، ومحاولة تخفيف آثار الحروب والصراعات والازمات الداخلية في بعض بلداننا العربية وتداعياتها الاجتماعية الخطيرة والبعيدة المدى، وضرورة التأكيد العملي على ان التأهيل العلمي التربوي للفرد هو أولى الخطوات ناحية تأمين مستقبل اجتماعي متين وراسخ، محاولة القضاء الاجرائي على ظاهرة عمالة الاطفال التي تمثل واحدة من تداعيات الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية المنعكسة على عدم توفير مستوى او حد أدنى من التعليم للاطفال في عدد من البلدان العربية. وتفترض الورقة كذلك، انه ونظرا الى تطور العلوم والتكنولوجيا وتقلص حجم العالم وتلاشي عنصر المكان، كان لابد من وضع اسس معيارية للتعرف على نوعية التعليم الذي تتطلبه ظروف وأوضاع بلد ما عن غيرها من البلدان الاخرى، اذ لابد من ربط التعليم ووسائله ومناهجه وتقنياته بالواقع الجغرافي والديمغرافي عموما للمجتمع المعين. كما لابد من تطوير آليات التعليم وتحريك العمليات الابداعية فيه. وقد قامت الورقة باتباع منهج يحلل الظواهر الاجتماعية ويقيم حجم تأثيراتها على الاوضاع التعليمية والتفاعلية فيما بين الافراد. كما تذهب الورقة للتأكيد على ان التعليم حق لكل فرد، ولا ينبغي ان نتسبب في ضياعه، فالجزء الأول من المادة 26 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان، ينص على ان لكل شخص الحق في التعلم، ويجب ان يكون التعليم في مراحله الاولى والاساسية على الاقل بالمجان، وان يكون التعليم الاولي الزاميا. وينبغي ان يعمم التعليم الفني والمهني، وان ييسر القبول للتعليم العالي وعلى قدم المساواة التامة للجميع وعلى أساس الجدارة. والجزء الثاني من نفس المادة ينص على ان التربية ينبغي ان تهدف الى انماء شخصية الانسان انماء كاملا، والى تعزيز احترام الانسان والحريات الاساسية وتنمية التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الشعوب والجماعات العنصرية او الدينية، والى تعزيز الانشطة التي تضطلع بها الأمم المتحدة لحفظ السلام، وينص الجزء الثالث منها على ان للاباء الحق الأول في اختيار نوعية تربية أولادهم.