أكد الدكتور محمد مراد عبدالله مدير مركز دعم اتخاذ القرار بشرطة دبي أمين السر العام لجمعية توعية ورعاية الأحداث، أن الشباب والفراغ والمال، يعتبر ثالوثا خطيرا اذا اجتمع سوف يؤدي الى الانحراف والمفاسد، خاصة اذا لم يوظف في منافع تقدم للمجتمع، مضيفا ان الاهتمام في برنامج تشغيل الطلبة في العطلة الصيفية يعد من البرامج الناجحة التي تتبناها العديد من المؤسسات الحكومية والخاصة لما يمثله، هذا الامر من الحفاظ على الشباب بتنمية خبراتهم وصقل مواهبهم والاستفادة من الاحتكاك الفعلي بمواقع العمل مما يعود عليهم بالفائدة ويحميهم ويقيهم من أضرار الفراغ وما ينتج عنه من تصرفات وانحرافات سلبية تجرهم الى ما لا يحمد عقباه. وأكد أهمية العمل في العطلة الصيفية حيث تأتي من خلال القضاء على وقت الفراغ لدى الشباب وابعادهم عن أية مشاكل قد يتعرضون لها خلال فترة الصيف التي تؤكد المؤشرات انها اكثر الفترات التي يتعرض فيها الشباب للانحراف عكس ما يحدثه العمل من تنمية المواهب وصقل المهارات بالنسبة لهم، وغرس الروح الوطنية وتعزيز الشعور بالانتماء الوطني وتكريس المفاهيم الاسلامية والقيم الاصيلة وتقاليد مجتمع الامارات من خلال البرامج المتعددة والمتنوعة التي تعمل بقدر المستطاع على تهيئة الشباب القادر على تولي وتحمل المسئوليات التي ستلقى على عاتقه في المستقبل. واضاف الدكتور محمد: ان وقت الفراغ يعتبر من الاسباب غير المباشرة في زيادة ظاهرة مشاكسات الاحداث وزيادة معدلات الجناح في دولة الامارات وهنا يأتي دور الأسرة بشكل خاص وطبيعة علاقتها مع ابنائها داخل وخارج الاسرة، اذ يلعب الاب دورا كبيرا ومؤثرا في تشكيل نفسية ابنائه، فالابن يتخذ والده مثالا يقتضى به ودليلا يحتذى به نحو قيمه ويعتنق مبادئه ويقلد سلوكه، وهو قدوته ومثله الأعلى، مشيرا الى ان العطلات تعد فرصة طيبة للاسرة بمشاركة ابنائها وزيادة التواصل فيما بينها اجتماعيا من خلال استثمار هذه العطلة بزيادة عدد ساعات الجلوس مع بعضهم البعض داخل المنزل وخارجه بالاضافة الى ان الاسرة تستطيع ان توجه ابناءها توجيها سليما لكيفية قضاء وقت الفراغ، حيث الدورات التدريبية التي توفرها بعض الجهات او البرامج الترفيهية او السفر لقضاء اجازة ممتعة ضمن خطط مدروسة، منوها الى ضرورة لفت انتباه اولياء الامور الى ان توفر الاموال الفائضة في جيب الحدث قد يتسبب له في نقمة في حال غياب الرقابة عليه بالاضافة الى غياب الابناء عن المنزل دون علم ذويهم لعدة ايام وتركهم لاصدقاء السوء حيث اثبتت احدى الدراسات الميدانية ان نسبة 66% من متعاطي المخدرات جاءت نتيجة لرفقاء السوء وغياب رقابة الاسرة ومتابعتها لابنها، كما ان لسفر الابناء وحدهم الى الخارج دون مرافقة الاهل وعدم التوعية الدائمة للابن تعرضه للانحراف، واظهرت الدراسات ان 43% من قتلى حوادث السير دون سن الثلاثين عاما. وقال: قامت الجمعية بوضع برنامج تشغيل الطلبة من السن العاشرة فما فوق وما يميز برنامج التدريب في السنوات الأخيرة انه أخذ بعدا متوازنا من حيث اقبال الطلبة وتقديم برامج وانشطة تتناسب مع ميولهم وقدراتهم وأعمارهم مما دفع اولياء الامور الى تشجيع الابناء وحثهم على الالتزام الفعلي بالبرنامج لتحقيق الاستفادة وابعادهم عن دائرة الفراغ، وقد نفذت الجمعية برنامج التدريب بالتعاون مع العديد من الجهات والمؤسسات ومنها القيادة العامة لشرطة دبي والدائرة الاقتصادية ومجلس ترويج التجارة والسياحة وغرف تجارة وصناعة دبي وتلفزيون دبي وبعض المؤسسات في امارة دبي والمصارف بالاضافة الى بلدية دبي وكلية الطيران وبعض المؤسسات الخاصة