انتظم نحو 1200 طالب وطالبة من المواطنين في الدورة التدريبية الصيفية لطلاب وطالبات المدارس الثانوية والجامعات والتي بدأت منتصف الشهر الجاري وتنتهي بنهاية اغسطس المقبل، وتنظم الدورة وتشرف عليها وزارة الصحة ممثلة في ادارتي التنمية الادارية والتثقيف الصحي بالوزارة. وقد تم تقسيم الطلاب الى قسمين الاول قسم التثقيف الصحي لطلاب الثانوية العامة والقسم الثاني للتدريب الاداري والفني لطلبة الجامعات، حيث تم توزيع الطلاب على المؤسسات والادارات والمراكز التابعة للوزارة حسب احتياجات كل جهة من الطلاب. وقد تم توزيع 210 طلاب وطالبات لمركز طب الاعشاب بالمفرق و 60 طالبا وطالبة لمستشفى الجزيرة و 10 طلاب لمستشفى الطب النفسي الجديد و 25 لمركز التأهيل الطبي بأبوظبي و 30 لادارة الطب الوقائي و 7 لمستشفى المفرق و 5 في العيادات و 50 في ادارات وزارة الصحة و 14 في مركزي طب الاسنان في المفرق وأبوظبي الى جانب توزيع الاعداد الاخرى الى بعض المراكز والعيادات الاخرى التابعة للوزارة. وتؤكد الدكتورة احلام جاسم الحوسني مديرة ادارة التنمية الادارية بوزارة الصحة أن الهدف الاساسي من دورة التدريب الصيفي يتلخص في اكساب الطلاب والطالبات الخبرة العملية من خلال الانخراط العملي والاحتكاك المباشر مع العمل اليومي في الادارات والمراكز والاقسام التي يتدربون فيها بحيث يطلع المتدرب على بنية العمل اليومية والتي سيلحق بها بعد تخرجه من الجامعة الى جانب الاستفادة بطاقات الشباب والفتيات ولاسيما في فترة الصيف والاستغلال الامثل للوقت. وتقول بأن التجربة اثبتت خلال السنوات الماضية نجاحا منقطع النظير في وزارة الصحة مما يشجع على تطبيق التجربة في كافة الوزارات والهيئات على مستوى الامارات، مشيرة الى أن الهدف الاساسي الذي يجب أن يسعى اليه الجميع هو اشراك الشباب المواطن في عملية التنمية التي تشهدها الدولة تحت القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله. وتشير مديرة ادارة التنمية الادارية الى أن دورة التدريب الصيفي بدأ التسجيل لا في مطلع الشهر الجاري وبدأت فعالياتها في منتصف الشهر وتنتهي بنهاية شهراغسطس المقبل، ونشترط في الطلبة المتقدمين للمشاركة في الدورة بأن يكونوا من المواطنين وأن يكون الطالب من الصف الاول الثانوي فما فوق وأن يكون ناجحا في فصله الدراسي والا يكون تابعا لمدرسة خاصة او لهيئة حكومية، كما يقتصر قبول الطلاب على طلاب امارة أبوظبي لأن منحة الدورة مقدمة من حكومة أبوظبي. وتضيف بأن الجهات المعنية بالتدريب كادارات الوزارة والمراكز الصحية والمستشفيات بموافاة الادارة باحتياجاتها من الطلبة وبرنامج التدريب المعد لهم، ثم نقوم بارسال الطلاب والطالبات المتدربين حسب طلب كل جهة وتقوم الادارة بالاشراف الكامل والمتابعة اليومية لكافة الانشطة والفعاليات التي تنظم للطلاب في كافة الجهات وذلك لضمان نجاح اهداف الدورة. وقالت أن الادارة منذ عام تشترط على المتدربين عمل مشروع يشبه مشروع التخرج ينجزة الطالب خلال فترة التدريب يختاره الطالب حسب المجال الذي يعمل فيه او يجيده وتقوم الادارة في نهاية التدريب الصيفي بتكريم المشروعات والدراسات المتميزة. وتقول حمده علي المزروعي مشرفة التدريب الصيفي بادارة التنمية الادارية أن الادارة بالتعاون مع الادارة المركزية للتثقيف الصحي اعدت برنامجا مكثفا للطلاب والطالبات في كافة الجهات التي يتدربون فيها حيث تم تخصيص مجموعة كبيرة من المحاضرات والندوات والزيارات الميدانية لبعض الهيئات والمؤسسات الحكومية والاهلية وذلك بهدف توعية وتثقيف الطلاب حول الامراض المعدية والسارية وسبل الوقاية منها الى جانب التعرف على بعض المهارات الحياتية والاساسية من خلال تنظيم ورش العمل والدورات الخاصة. تنمية المهارات والتقت «البيان» عددا من الطلاب والطالبات المتدربين في ادارات وزارة الصحة ومستشفى الطب النفسي الجديد لاستطلاع رأيهم حول الاستفادة التي يمكن أن يتلقونها خلال اشتراكهم في الدورة التدريبية الصيفية والتعرف على مقترحاتهم بشأن تطوير برنامج التدريب الصيفي في الاعوام المقبلة، يقول الطالب نواف فاروق العوضي بالسنة الثانية في كلية التقنية العليا بأنه يستفيد كثيرا من خلال عمله بقسم المشتريات الخارجية بوزارة الصحة وأن الاستفادة تتحقق من خلال الاحتكاك المباشر واليومي مع المراجعين والتعامل مع الملفات والمناقصات والتعرف على المشاكل الادارية بصورة مباشرة والبحث عن حلولها وذلك بالتعاون مع مجموعات العمل داخل الوزارة والذين يزودوننا بكل ما نحتاج اليه حول طبيعة العمل. وتقول الطالبة فاطمة سالم الشبيبي بكلية التقنية العليا أن الانسان الذي يملك الطموح ومقومات النجاح والاستعداد للعمل الدؤوب الذي يحقق في النهاية طموحه وتطلعاته للمستقبل لايدع مثل هذه الفرصة أن تفوته، لان دورة التدريب الصيفي بجانب انها تنمي لدى الطالب قدرات معرفية وعملية كبيرة فانها تعمل على الاستفادة القصوى من الوقت في فترة الاجازة الصيفية والذي يهدر عند كثير من الطلبة والطالبات في اشياء ليس من ورائها فائدة. وتقول أن اهم الخبرات التي تكتسبها خلال الدورة هي تعليم السرعة والدقة والنظام في انجاز الاعمال ومعايشة جو العمل بشكل عملي وفعال بالاضافة الى اساس الانسان بقيمة العمل وأن الانسان يقدم لوطنه خدمات تسهم ولو بقدر بسيط في نهضته وتنميته. ويقول سالم مبارك البريكي بالفرقة الثانية بكلية التقنية أن التدريب الصيفي ينتشل الشباب من الفراغ القاتل الذي يستمر لاكثر من ثلاثة اشهر في فترة الاجازة الصيفية ويضعه في بؤرة المسئولية واستغلال الوقت بافضل صورة ممكنه، ويعتقد بأن كل طالب التحق بالبرنامج سواء في هذه السنة او السنوات الماضية يلمس مدى ما كان يهدره من وقت في اشياء غير مفيدة، ويشير الى أن برنامج التدريب الصيفي الذي يعايشه الطلاب يوميا في المراكز والمستشفيات والادارات التابعة لوزارة الصحة هو استثمار للوقت واستغلاله في اعمال مفيدة في الحياة العملية والتي سيلحق بها الطالب بعد تخرجه مباشرة حيث اكتساب المعارف الجديدة والخبرات المفيدة. استثمار أوقات الفراغ وتعتقد الطالبة ايمان مبارك البريكي بالسنة الثانية بكلية التقنية بأن اهم استفادة تحصل عليها من التدريب الصيفي انها اعتادت على الالتزام بساعات العمل، واكتسبت كيفية مواجهة المشكلات المتعلقة بالعمل في كل الظروف بالاضافة الى اكتساب خبرة التعامل مع المراجعين والموظفين. وتقول بأن اكتساب مثل هذه الخبرات لابد أن تعود على الانسان في حياته العملية بل وفي حياته الدراسية ايضا، حيث الشعور بالتميز عن بقية الزملاء في الجامعة وذلك لانني مارست الحياة العملية بكل تفاصيلها واشكالها ولن يكون هناك مشكلة عندما اتقدم لاية وظيفة في المستقبل القريب. وتقول الطالبة فاطمة العتيبي أن الشباب تعود طوال فترة الدراسة على روتين معين في الاستيقاظ صباحا والذهاب الى المدارس او الجامعات وهي فترة طويلة قد تصل الى تسعة اشهر وعندما يقطع هذا الروتين فجأة بسبب العطلة الصيفية يحدث خلل في البرنامج اليومي لديهم وأن لم يتم استغلال وقت الفراغ في شيء يعود عليهم بالنفع فأن ذلك الوقت يضيع هباء بل وربما يقضي في امور قد تعود بالهلاك على الانسان. وتقول بأن الطاقات الكامنة لدى الشباب واستثمارها من خلال برنامج التدريب الصيفي من افضل الاعمال التي تقوم بها وزارة الصحة سنويا. وتقترح بأن تقوم ادارة التنمية الادارية بدءا من العام الجاري وخلال السنوات المقبلة بالزام المتدربين بكتابة تقرير عن سير العمل خلال فترة وجودهم في الجهة التي يتدربون بها وذلك بهدف تطوير العمل والتعرف على الافكار الجديدة لدى الطلاب من اجل رفع كفاءة ومستوى العمل كذلك نطالب بعمل نشرة صحفية لنشر اخبار المتدربين في جميع المراكز والهيئات والمستشفيات التابعة للوزارة للتعرف على الانشطة الناجحة في كل جهة الى جانب التواصل بين المتدربين.