قضت محكمة استئناف دبي بالغاء الحكم المستأنف الصادر بالرفض والقضاء بالزام المستأنف ضدهم بأن يؤدوا للمستأنفة احدى شركات الطيران ، مبلغ 22 ألفا و700 درهم والفائدة بمعدل 9% والزمتهم بالمصروفات عن الدرجتين ومبلغ 500 درهم اتعاب المحاماة. وتتلخص وقائع الدعوى في قيام احدى شركات الطيران برفع دعوى على كل من المدعى عليهم الاولى شركة سياحية وشحن والثاني والثالث مسئولين فيها بطلب الحكم بالزامهم بالتضامن بأن يدفعوا مبلغ 22 ألفا و700 درهم مع الفائدة بواقع 12% والزامهم المصروفات ومقابل اتعاب المحاماة. وقالت المدعية شارحة لدعواها انه خلال الفترة ما بين 12 ديسمبر 99 وحتى السابع من يناير 2000 أقدمت المدعى عليها الاولى على بيع تذاكر سفر لبعض عملائها بأسعار تقل عن الاسعار المحددة من قبل المدعية. وكما هو متعارف عليه في مجال بيع التذاكر في اوقات الذروة وبذلك ترصد بذمة المدعى عليها الاولى المبلغ المطالب به ولان المدعى عليها شركة تضامن والمدعى عليهما الثاني والثالث مسئولان عن التزاماتها تجاه الغير لذلك اقامت الدعوى بالطلبات السالفة. ولم يحضر أي من المدعى عليهم امام محكمة اول درجة حيث حكمت المحكمة برفض الدعوى والزمت رافعتها بالمصروفات وحيث لم يصادف الحكم قبولا لدى المدعية فأستأنفه وكليلها طالبا قبوله شكلا وفي الموضوع الغاء الحكم المستأنف والحكم للمدعية بطلباتها وتضمين المستأنف ضدهم المصروفات وأتعاب المحاماة. وقد اسندت استئنافها الى اسباب مفضلة اوردتها بمذكرة قدمتها في اول جلسة وحاصل النعي فيها ان الحكم المستأنف جاء مخالفا للقانون والثابت بالاوراق لان المستأنف ضدها الاولى طلبت من وكيل المستأنفة تسوية النزاع بطريقة ودية وبشكل تقر فيه بمديونيتها للمستأنفة بصحة المطالبة وتطلب فيها امهالها بعض الوقت لدفع المبلغ وذلك بموجب كتابين حيث ان هذين الاخيرين يتضح ان المستأنف ضدها الاولى اقدمت على ارتكاب مخالفات وحجوزات خاطئة لتذاكر السفر التي اصدرتها لعملائها نتيجة عدم تقيدها بالسعر المحدد لها من قبل المستأنفة «المدعية» ونتيجة لذلك ترصد بزمتها المبلغ المدعى به والتي اقرت بموجب هذين الكتابين بترصده بذمتها. كما لم يحضر اي من المستأنف ضدهما الاولى والثانية ولم يقدم وكيل المستأنف ضده الثالث اي دفاع. وأكدت محكمة الاستئناف ان نعي المستأنفة في محله القانوني ذلك ان الثابت من رسالتي الفاكس المحررتين من قبل المستأنف ضدها الاولى وتعتبر اعلى ما جاء في قضاء محكمة التمييز من قبيل البرقيات التي جعل لها المشرع في قانون الاثبات في المعاملات المدنية والتجارية قيمة الورقة العرفية من حيث الاثبات طالما ان المستأنف ضدها الاولى المنسوب اليها الرسالتين لم تحضر ولم تدع صدورهما عنها او عدم مطابقتها لاصلها والذي لم تحضر لتنكر وجوده لديها. وأضافت المحكمة بأنها وباقرار المستأنف ضدها الاولى الوارد في رسالتي الفاكس يؤكد بانشغال ذمتها بالمبلغ الوارد فيهما 22 ألفا و740 درهما الا ان المدعية حصرت دعواها بمبلغ 22 ألفا و721 درهما فتقضي المحكمة بالغاء الحكم المستأنف والزام المستأنف ضدهم متضامنين بأن يؤدوا للمدعية «المستأنفة» هذا المبلغ اذ ان الاخيرين شركاء متضامنين في المستأنف ضدها الاولى.