أقر مجلس إدارة بريد الإمارات خلال اجتماعه مؤخرا برئاسة معالي أحمد حميد الطاير وزير المواصلات وبحضور معظم الأعضاء عددا من المشاريع التي تقدمت بها إدارة المؤسسة، كما تم خلال الاجتماع بحث واستعرض آخر المستجدات على صعيد الخدمات البريدية في الدولة. ومن أبرز المشاريع التي تم الموافقة عليها وإقرارها نظام شئون العاملين الجديد في المؤسسة على أن ينفذ في الأول من شهر اكتوبر المقبل، ومشروع مراكز خدمة المعاملات الحكومية بالإضافة إلى الجزء الأول من دليل الأنظمة المالية للمؤسسة على أن تصدر بقية الأنظمة في جزأين آخرين قبل نهاية العام الحالي. كما اطلع المجلس على البيانات المالية لمؤسسة الإمارات للبريد (بريد الإمارات) خلال الفترة من 1 يناير من العام الجاري وحتى 31 مايو منه وأبدى ارتياحه للنتائج والأرباح التي حققتها المؤسسة والارتفاع الملحوظ في نسبة الأرباح حيث أكدت البيانات المالية أن صافي الأرباح التي حققتها المؤسسة ارتفعت بنسبة 12% من أرباح الفترة المماثلة من السنة المالية السابقة، حيث بلغت الزيادة 6 مليون درهم وصافي الأرباح 54 مليون و600 ألف درهم، كما بلغت أرباح التشغيل لأنشطة الخدمات البريدية 42 مليون ومائة ألف درهم بزيادة مقدارها 2 مليون درهم عن الفترة المماثلة من العام السابق بنسبة قدرها 5%. كما ناقش أعضاء مجلس الإدارة تقريرا عن نتائج أعمال مؤسسة الإمارات للخدمات البريدية التجارية المملوكة لبريد الإمارات (إمبوست) عن الفترة من 1 يناير إلى 31 مايو الماضي، وأثنوا على النتائج والأرباح التي حققتها المؤسسة حيث سجلت زيادة في نسبة الأرباح الصافية بلغت 58% من أرباح الفترة عينها من السنة المالية الماضية بزيادة قدرها 500 ألف درهم لتبلغ بذلك الأرباح الصافية حوالي مليون و 300 ألف درهم، وترجع هذه الزيادة إلى نجاح المؤسسة في توسيع قاعدة عملائها لتحقق زيادة واضح في بيع خدماتها ومن أهم هذه الخدمات النقل السريع المحلي التي حققت إيراداتها في العام الحالي زيادة كبيرة تجاوزت الضعف حيث زادت بنسبة 109% وبمبلغ مليون و200 ألف درهم عن نفس الفترة من العام السابق، بينما زادت إيرادات النقل السريع العالمي بنسبة 18% عما كان متوقعاً لها بالموازنة. وتطرق مجلس الإدارة خلال اجتماعهم إلى خدمة معاملات وزارة العمل التي يقدمها بريد الإمارات منذ عام 1997 وناقشوا طبيعة الخدمة وانعكاس القرار رقم 95 لسنة 2002 والصادر من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بإيقاف العمل بالدرهم الالكتروني واستبداله بالطابع الالكتروني لتحصيل الرسوم على جميع المعاملات المقدمة لقطاع العمل اعتبار من الأول من يونيو الجاري حيث تضمن التقرير بعض الاقتراحات التي من شأنها تسيهل تقديم هذه الخدمة للجمهور. ويشتمل الجزء الأول من دليل الأنظمة المالية على نظام البرنامج المالي (الخطة الخمسية) والميزانية التقديرية السنوية للمؤسسة، ونظام الإيرادات والرقابة عليها، ونظام الطوابع والمطبوعات البريدية وآلات التخليص من حيث الشراء والتخزين والصرف والجرد والإلغاء والعهد والرقابة عليها بما فيها الرقابة على آلات التخليص بالإضافة إلى نظام المشتريات والذي يتناول طرق الشراء المختلفة والضوابط والقواعد التي تحكم كلاً منها وقد روعي فيه المرونة التي تجعل من المؤسسة تستجيب لعوامل السوق المتغيرة والاحتياجات الآنية لها. كما يتضمن الدليل، العقود النموذجية الخاصة بكل من المصروفات والإيرادات لكافة الخدمات البريدية آجلة الدفع، ونظام الرواتب والأجور الذي يتناول الأحكام العامة من حيث علاقتها بالحسابات والسجلات المالية تاركا كافة التفاصيل لنظام شئون العاملين الذي تم الموافقة عليه في نفس الجلسة، ونظام الموجودات الثابتة والذي يتناول شرائها واستهلاكها وجردها وإلغائها واستبعادها وقواعد المحافظة عليها، بالإضافة إلى أنظمة خاصة تحكم بعض المصروفات لطبيعتها مثل الضيافة والهدايا الرسمية والتأمين من حيث سياسته والمطالبات الناتجة عنه. من جهته، أكد «الدبوس» أن الاجتماع كان على قدر كبير من الأهمية خصوصا وأن أعضاء مجلس الإدارة أقروا نظام العاملين في المؤسسة الذي بدأ التحضير له مع انطلاقة بريد الإمارات الجديدة قبل أكثر من عام مشيرا إلى أن النظام الجديد من شأنه تعديل أوضاع عدد كبير من العاملين في مختلف الدرجات والوظائف. وقال بأن النظام الجديد يشمل تعديلات إيجابية في الرواتب والاجازات والدرجات الوظيفية والشهادات العلمية والخبرات المطلوبة لشغل الوظائف والمزايا ونظام المكافآت ونظام التقاعد.وذكر بأن النتائج التي حققها بريد الإمارات خلال الشهور الخمسة الماضية كانت ممتازة حيث ارتفع الإقبال من قبل الجمهور على مختلف الخدمات وارتفع الطلب بشكل ملحوظ على الاستفادة من التسهيلات والخدمات الخاصة التي تقدمها المؤسسة لمختلف الوزارات والشركات في القطاعين الحكومي والخاص. وقال «الدبوس» «أما بالنسبة إلى دليل الأنظمة المالية الجديد فهو يتميز بأحكامه التي تتوافق مع نظرة القانون للمؤسسة باعتبارها مرفقاً عاماً تستثمر الخدمات فيه طبقاً لمبدأ الخدمة العامة ووفقاً للمعايير ذ1ت الطابع التجاري، وبالمرونة التي تتطلبها قواعد العمل التجاري دون تفريط بقواعد المحافظة على المال العام باعتبار المؤسسة مملوكة بالكامل للحكومة الاتحادية».وأكد أن أهمية هذا الدليل تنبع من ضبطه للعمل داخل المؤسسة وبالذات التعامل المالي وجانب كبير من الاجراءات الادارية ذات الأثر المالي داخل المؤسسة و في علاقتها مع الغير سواء كانت داخل الدولة أو خارجها كالإدارات البريدية المختلفة لدول العالم. حضر الاجتماع بالإضافة إلى معالي وزير المواصلات، عبد الله ابراهيم الدبوس مدير عام بريد الإمارات وعلي سالم العويس وعبد الله لوتاه وسلطان سعيد المنصوري وجاسم محمد درويش وخالد الجوهري وهاشم أميري أعضاء المجلس.