أكد الدكتور «طلبك نظروف» وزير خارجية طاجيكستان في محاضرته في مركز زايد للتنسيق والمتابعة على أن بلاده تسعى لتعزيز ودعم علاقاتها الثنائية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، على أساس المصلحة المشتركة والرغبة القوية لدى قيادتي البلدين في تطوير هذه العلاقات في كافة المجالات. وأشار د. نظروف في محاضرته التي ألقاها بمركز زايد إلى أن العلاقات بين الإمارات وطاجيكستان، والتي تأسست عام 1992 بعد استقلال طاجيكستان، تمضي الآن في طريقها الصحيح نحو زيادة التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية، وذلك بالنظر إلى الإمكانيات التي يزخر بها البلدين والتي تكفل تحقيق الكثير من المصالح المشتركة لهما. وقال د. نظروف أمام حشد من أعضاء السلك الدبلوماسي وممثلي وسائل الإعلام المحلية والعالمية، إن الانطلاقة الحقيقية في العلاقات الثنائية بين البلدين جاءت عقب الزيارة التي قام بها امام علي رحمنوف رئيس جمهورية طاجيكستان الى أبوظبي ولقائه مع صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله سنة 1995، مما أعطى دفعا وزخما لهذه العلاقات حيث تم التوقيع على اتفاقيتين، الأولى خاصة بحماية وتشجيع الاستثمارات والثانية متعلقة بمنع الازدواج الضريبي بين البلدين. وأشار الى ان هنالك تمثيل تجاري لبلاده في الإمارات يستجيب إلى حجم المبادلات التجارية بين البلدين وإلى الزيادة في عدد المتعاملين الاقتصاديين والتجاريين من الجانبين، إضافة إلى وجود رحلة جوية اسبوعية لشركة النقل الجوي الطاجيكية من مطار الشارقة. وعن فترة الحرب الأهلية التي تعرضت لها طاجيكستان، قال بأن هذه الحرب اندلعت عام 1992 واستمرت إلى غاية 1997، وأنها امتدت في المنطقة الجنوبية من الدولة على الحدود الأفغانية المقدرة بما يقرب من 1500 كلم، مضيفاً أن هذه الحرب كان احد أهم أسبابها الحرب السابقة في أفغانستان، ملمحا إلى أن القوى التي كانت تدير الحرب كانت لها مراكز تدريب في أفغانستان. وأكد على أن التجربة الطاجيكية في نزع فتيل الحرب الأهلية والتوصل إلى اتفاق سلام هي تجربة رائدة في هذا المجال يمكن أن تكون نموذجا يحتذى به بالنسبة للدول التي تعاني من نفس المشكلة.