امتحان الشهادة الثانوية في نهاية مراحل التعليم العام لايزال هو المقياس الوحيد المعترف به دون غيره كراصد لكفايات الطلبة وخبراتهم بعد رحلة تعليم طويلة وشاقة تمتد الى 12 عاما. وتسعى وزارة التربية والتعليم والشباب وفق رؤيتها التطويرية 2020، الى القيام بخطوات فعلية لاحداث نقلة نوعية في مختلف جوانب العمل التربوي بحيث يصبح اكثر ارتياحا بواقع الحياة وملبيا لمتطلبات الحياة المتغيرة في مجتمع القرن الحادي والعشرين. ولاشك ان هذه التوجهات تتطلب إحداث تغيرات نوعية في مختلف مكونات العملية التعليمية وبما يكفل تحقيق الأهداف المرجوة ونظرا لان فاعلية هذه التطورات تتضح بما ينعكس منها على نواتج عمليتي التعليم والتعلم فان التحقيق من هذه الفاعلية يتطلب بالضرورة تطوير نظم التقويم والقياس من حيث اساليبها وادواتها. يرى احمد النجار رئيس لجنة امتحانية ان التقويم جزء لا يتجزأ من العملية التعليمية ومكون رئيسي من مكوناتها لانها تلعب دورا فاعلا ومؤثرا في تحسين وإثراء باقي الاهداف وقياس وتقويم نواتج التعليم تؤثر تأثيرا جوهريا في ممارسات العمل التربوي، وكذلك ممارسات المعلمين وتوجهاتهم الى جانب تعديل سلوك الطلبة وأدائهم في شتى جوانب حياتهم. ويضيف: ان مفهوم التعليم مازال يركز على إكساب الطلاب محتوى دراسي معين وينصب تركيز واضعي أساليب القياس والتقويم عادة على المعارف والمعلومات والحقائق التي اكتسبها الطالب من المواد الدراسية. وفي إطار هذا المفهوم التقليدي للتحصيل اصبحت الاختبارات تقتصر على قياس قدرة الطلاب على التذكير الآلي واسترجاع الحقائق والمعلومات باستخدام اسئلة واختبارات كلاسيكية فيقتصر تقويم التحصيل الدراسي على نواتج قصيرة الأمد ومحدودة الأثر. يؤكد محمد عطية موجه بمنطقة العين ان ممارسات تقويم التحصيل الدراسي في التعليم المعمول به حاليا تثير كثيرا من الجدل والنقاش بين المربين وبين خبراء القياس والتقويم التربوي وأن بناء الاختيارات التحصيلية بوضعها الراهن في هذه المرحلة التعليمية يستند الى فلسفة تربوية تؤكد بل وتشجع على إبراز الفروق الفردية بين الطلبة من أجل الحصول على مركز متفوق بين اقرانه دون محاولة تحديد ما يمتلكه الطالب من مهارات وظيفية اساسية متنوعة واخلاقيات وسلوكيات إيجابية وكذلك تشخيص جوانب قوتهم وضعفهم لكي يستطيع العلم مواجهتها ويعمل على رفع كفاءة العملية التعليمية. هدر للثروات ويشير احمد محمد نعمان مدرس الى ان اسلوب القياس والتقويم والامتحانات السائد حاليا في مختلف نظم التربية والتعليم في الوطن العربي يؤدي الى مشكلات كثيرة تتعلق بالهدر مثل الهروب والرسوب والتسرب وعدم تكافؤ الفرص التعليمية والتحيز احيانا الى صف الطلاب المتميزين على حساب الطلاب ضعاف القدرة او بطيئي التعلم مما يعد هدرا للثروات البشرية التي سوف يعتمد عليها المجتمع مستقبلا في التنمية المجتمعية. ويؤكد المدرس عبدالحميد محمود ان الممارسات الحالية لتقويم التحصيل الدراسي لم تعد تناسب المتطلبات المستقبلية للتعليم واحتياجاته المتغيرة في هذا الظرف الذي يتميز بالتفجر المعرفي والتطور التكنولوجي مما يتطلب توجها جديدا نحو المهارات والكفايات والتمييز والتركيز على الجانب المعرفي في ادنى مستوياته وإيجاد نوع من التوازن والتكامل بين مختلف مكونات شخصية الطالب المعرفية والوجدانية والانتقال من التعليم الناقل للمعرفة والمعلومات الى التعليم الفاعل ثقافيا واجتماعيا ومهنيا. القياس ليس غاية ويشير المدرس غازي مصلح الى انه في إطار التوجهات التربوية المستقبلية وفي ضوء المنظور الرحب للتحصيل الدراسي يجب ألا تكون عملية التقويم غاية في حد ذاتها لتحديد نجاح الطلاب او رسوبهم وانما تصبح جزءا متكاملا من عملية التعليم توجهها وتعزز وتصحح مسارها بما يحقق الأهداف المرجوة، وهذا يتطلب التحول من اساليب ونظم الامتحانات التقليدية السائدة والدرجات والتقديرات الإعتبارية التي تقتصر على الموازنة بين أداء الطالب في اختيارات تهتم بإبراز الفروق الفردية الى اساليب ونظم تؤكد الشخصية المتكاملة وما يتملكه من كفايات ومهارات والفهم العميق والمتسع لمضمون المواد الدراسية وما يكتسبه الطالب من خلال اساليب التعليم الذاتي وحب الاستطلاع وبما يمكنه من التعامل مع بيئته وإثرائها وحفز الطالب على استخدام تقنيات تعلم نشطة وإرشاد الطلبة الى كيفية توجيه جهودهم ومتابعة تقدمهم الدراسي بأنفسهم وتنمية حس الانجاز لديهم. اما المدرس علي عبدالكريم ناموس فيرى ان التوصل الى منهجية في تقويم تحصيل الطلاب لا يعد امرا سهلا، اذ ان هذه المنهجية يجب ان تأخذ بعين الإعتبار اهداف التعليم المرجو تحقيقها وفلسفة التقويم وانواع المهام الاختيارية التي يتم اختيارها لكي تعكس ما ترمي إليه المناهج الدراسية والامكانات الفنية والمادية اللازمة لتطبيق هذه المهام. ويضيف ان اساليب التقويم والقياس السائدة حاليا تقتصر على تصنيف الطلاب بمستويات التحصيل بعد نتائج الثانوية دون الاهتمام بتقديم العون الكافي لهم للتعلم الفاعل واستكمال التعليم. عبدالله راشد النعيمي مدير ثانوية خليفة بن زايد بالعين يقول تسير وزارة التربية والتعليم خلال السنوات الأخيرة بخطى واثقة لتعديل الاستراتيجية العامة للتعليم في دولة الامارات باعتماد الكثير من الاساليب والأنظمة الحديثة التي تسعي من خلالها الى تيسير الأمور على الطالب وإعادة التوازن بين ما هو موجود بالكتب المدرسية وما هو مطلوب لمسايرة الحياة العصرية الحديثة. وهذا التغيير وان كان البعض يعارضه في المرحلة الحالية الا انه وجب علينا الآن ضرورة مسايرة العالم والعمل باأحدث الاساليب والنظم المعمول بها في الدول التي اصبحت الآن علامات في التقدم العلمي والتكنولوجي والاقتصادي. إلغاء التشعيب بداية ومشروع الوزارة بإلغاء امتحان الشهادة الثانوية والتشعيب الدراسي في المرحلة ذاتها هذا المشروع يعد من المشروعات التي يجب ان ينظر إليها بعين الإعتبار لما تدل عليه هذه الطروحات من اجل التطوير التربوي الحقيقي. ويؤكد تأييده لهذا النظام لم له من إيجابيات رغم وجود بعض السلبيات القليلة. ويقول أما الإيجابيات فإنها تتمثل في «4» نقاط هي: إزالة القلق والتوتر لدى الطلاب واولياء الامور من شبح الرهبة والرعب خلال امتحانات الثانوية العامة وإعطاء المدرسة قدرا اكبر من السيطرة على الطلاب وخصوصا في الصف الثالث الثانوي عندما يشعر الطالب بانه يحتاج للمعلم ودرجاته وبالتالي يلتزم في تحصيله الدراسي. وكذلك الالتزام بالحضور وعدم الغياب لآخر يوم دراسي تحدده الوزارة علاوة على إعطاء الطالب الفرصة الكاملة خلال ثلاث سنوات لتحسين مستواه الدراسي بدلا من ان يكون مستقبله متوقفا على معدل سنة دراسية واحدة فقط. ويرى النعيمي ان السلبيات من وجهة نظره هي احتمال اقبال الطلاب على الدروس الخصوصية والتي هي المشكلة التي تقلق جميع المسئولين رغم كل الجهود المبذولة من الوزارة وإدارات المناطق وإدارات المدارس. تغيرات البيئة الطلابية ويقول محمد العطار موجه رياضيات لا جدال في ان هناك تغيرات متسارعة ومتعددة الجوانب في بيئة الطالب ومناخه التربوي والاجتماعي والنفسي، فما ان يمسي الطالب حتى يصبح على تغيرات جديدة في عالمه قد يتلسمها في افراد بيئته ولذلك لابد من ان يواكب التربويون متطلبات العصر حيث البحث عن اساليب للتقييم وهناك حاليا محاولات جادة على مستوى الوزارة، آملين ان يكون هذا التوجه نقلة نوعية لاستخدام الاساليب غير التقليدية في الحكم على إنجازات الطالب وأدائه. ويقول حسني عبداللطيف نظرا لما للاختبارات من اهمية فقد لمسنا في الميدان التربوي توجهات نظمت من أجلها ندوات واجريت بحوث لإعادة النظر في تعريف التعليم والمنهج وإبتكار ادوات تقييم تتناسب والتعريف الجديد للتعلم وبالتأكيد ان هناك ادوات تقييم بديلة اكثر كفاءة في تقييم الكثير من مخرجات التعليم. التقليدية غير مرغوبة ابراهيم عبدالله مدرس يؤكد ان عددا كبيرا من المعلمين لم يعد راضيا على اقتصار عملية التقويم على الاختبارات التقليدية ونحن نعتقد الان واكثر من اي وقت مضى ان السائد حاليا من طرق اختيارات لا تقيس العديد من المهارات والقدرات التي يحتاجها الطالب في حياته الإعتيادية. وليد عكاوي يؤكد ان التقييم التقليدي السائد حاليا من نوع الاختبار الإجباري مثل الاختبارات المتعددة، ملء الفراغات، الصواب والخطأ او المزاوجة وما شابه ذلك حيث يختار الطالب عادة مثل هذه النوع من الاجابات او يستدعي معلومات من اجل إكمال التقييم، اما الآن لقد اصبحت لدى الطالب تقنيات كثيرة يتطلب منه معارف بحثية وقدرة على الاستيعاب والتحليل، وبالتالي لابد من إعادة النظر بسبيل القياس والتقويم والامتحانات السائدة حاليا. مراعاة الفروق الفردية ويشير عبدالله عبيد مدير منطقة عجمان التعليمية والمشرف العام على امتحانات الشهادة الثانوية العامة في عجمان الى الطريقة التي يتم بها وضع الامتحانات النهائية والتي اقرها معالي وزير التربية والتعليم وذلك من خلال وضع سؤال او اثنين لتمييز الطالب المتميز عن بقية الطلبة، وتبقى الاسئلة الاخرى بمستوى الطلبة وتراعي الفروق الفردية فيما بينهم وذلك لتحقيق نسب مئوية عالية في النتيجة النهائية. اما فيما يتعلق بقياس تقييم الطالب من خلال الورقة الامتحانية فيؤكد عبدالله عبيد ان المنطقة التعليمية لا تملك ادوات لقياس وتقويم الطالب لان ذلك منوط بمركز القياس والتقويم في الوزارة وهي الجهة الاقدر والاكفأ على قياس مستويات الاسئلة ومن ثم قياس قدرات الطلبة من خلال اجاباتهم على اسئلة الامتحانات. ويطالب مدير تعليمية عجمان بتوفير خبرات تربوية قادرة على ايجاد القياس الصحيح لمستويات الطلبة ومستوى الامتحانات الموضوعة، وذلك لافتقاد هذه الادوات الدقيقة في مثل هذه الأمور. التأهيل للابداع من جانبه يوضح موسى غريب منسق الامتحانات في منطقة عجمان التعليمية ان الطالب في النظام الحالي يعتمد على الحفظ والتلقين، فهو ما ان يخرج من لجنة الامتحان حتى ينسى ما حفظه واكتسبه من معلومات وذلك بسبب النظام التعليمي الموجود لكن وزارة التربية والتعليم في ضوء التطوير والغاء كلمة «راسب» واستبدالها بأنظمة حديثة تساهم في رفع معنويات الطالب ودفعه بصورة ايجابية نحو التعلم الذاتي اضافة الى تطوير المناهج لتتماشي مع متطلبات العصر وتطوراته المختلفة ويشير موسى غريب الى ان طالب الثانوية العامة لابد ان يكون مؤهلا من جميع النواحي للابداع والملاحظة الجديرة بالاهتمام هي تقدم الطلبة بعدة شكاوى حول اسئلة الامتحانات الموضوعة خاصة اذا كانت غير مباشرة وان دل ذلك على شيء يؤكد ويدل على ان الطالب من خلال مذاكرته يعتدم على الحفظ فقط وينسى الفهم وبالتالي لا يبدع. وحول الرؤى التطويرية للورقة الامتحانية بشكل عام وامتحانات الثانوية العامة بشكل خاص قال موسى غريب في البداية لابد من وجود سؤال معين لابراز وتمييز الطالب المتفوق والمبدع عن بقية أقرانه، اضافة الى وجود اسئلة تراعي الفروق الفردية، ثم تطوير الورقة الامتحانية فهي قائمة خلال السنوات الاخيرة من خلال دخول نمط الاسئلة الاختيارية والذي يعتبر نوعا من التطوير واتاحة الفرصة امام الطالب لابراز مواهب وابداعاته في المجالات التي تناسب قدراته. ويؤكد منسق الامتحانات في المنطقة ان الطريقة التي توضع بها الامتحانات لا تزال تقليدية وتعتمد في حلها على المعلومات والمعارف التي اكتسبها الطالب عن طريق التلقين والحشو الجاف طوال العام الدراسي وافراز معلوماته المؤقتة في الورقة الامتحانية. اما بالنسبة لتقدير الدرجات فأشار الى انها متماشية مع النظم المتبعة في التصحيح وبصورة ايجابية حيث تسعى الوزارة الى اعطاء كل طالب حقه دون ظلم من خلال عمل مراجعات مكثفة على اوراق الاجابات. من جانبه اوضح الدكتور عبدالرحيم الشهاب موجه لغة عربية في منطقة عجمان التعليمية ان الورقة الامتحانية التي يتم وضعها لطلبة الثانوية العامة في الفصل الدراسي الاول ما هي الا محاكاة للورقة الامتحانية النهائية لشهادة الثانوية العامة والتي يتم وضعها من المنهاج الدراسي المقرر فهي بذلك تقيس الخبرات الموجودة في المنهج بشكل صحيح وتقيس مستوى الطالب بالنسبة لهذا المنهج والتي تمايز الى حد ما بين المستويات المختلفة. خصوصية بعض المواد ويؤكد موجه اللغة العربية ان مادة اللغة العربية لها خصوصية تختلف عن بقية المواد حيث يتخرج الطالب من الثانوية العامة ويكون ملما بقدرات كتابية وتعبيرية جيدة فالورقة الامتحانية لمادة اللغة العربية بالنسبة لطلبة الثانوية العامة مناسبة للمنهج بل وجرى عليها تعديل. فوجود الاسئلة الاختيارية حقق للطالب نتائج ايجابية واضحة. ويضيف اما بالنسبة للجانب التثقيفي في الورقة الامتحانية فهو قليل بالنسبة للطالب في بعض الجوانب وليس اغلبيتها، اما المنهج فايجابياته بشكل عام اكثر من سلبياته وخبراته مترابطة وبناءة ومتدرجة. وبخصوص تطوير الورقة الامتحانية فقد طالب موجه اللغة العربية بادراج نص خارجي في الورقة الامتحانية خاصة لطلبة الثانوية العامة على غرار ما هو معمول به في صفوف النقل لاعطاء هذه المرحلة خصوصية مختلفة عن بقية المراحل. اما احمد مساعدة موجه التربية الاسلامية في منطقة عجمان التعليمية فيرى بأن اغلبية الاسئلة التي تتضمنها الورقة الامتحانية لطلبة الثانوية العامة تتركز على مجال المعرفة والتذكر وغالبا تكون الاسئلة مباشرة اما الاسئلة التي تتطلب التفكير العقلي فهي نادرة واذا وردت الاسئلة التي تتطلب الاستنتاج من الطالب نجد امامنا عدة شكاوى واحتياجات من قبل الطلبة مما يستدعي اعادة النظر في بناء الورقة الامتحانية بحيث تراعي خبرات الطالب التراكمية وليست فقط خلال هذا العام اضافة الى وضع اسئلة لها علاقة بالمهارات الحياتية لتخريج الطالب بصورة سليمة الى الحياة العملية. وأكد احمد مساعدة ان الورقة الامتحانية تقيس فقط الجانب المعرفي لدى الطالب وتغفل جانبين على قدر كبير من الاهمية هما الجانبان الوجداني والمهاري اللذان تفتقدهما مرحلة الثانوية العامة. ويشير الى ان الورقة الامتحانية ليست بمقياس حقيق للطالب فهناك اعداد كبيرة من الطلبة ذوي اخلاق عالية وملتزمون من الناحية الدينية ولكن ظروفهم او اخفاقهم اثناء العام الدراسي يضيع عليهم درجات عالية وفي المقابل هناك طلبة يحرزون درجات مرتفعة رغم عدم التزامهم الاخلاقي والديني، وهذا يدل على ان الامتحان لا يتصف بالشمول ويحتاج الى قياس الجوانب الاخرى. وطالب موجه التربية الاسلامية ان تكون مادة التلاوة عملية وليست فقط تربوية كما هو الحاصل في الثانوية وذلك لتقييم الطالب بصورة مباشرة واعطائه درجات يستحقها. تطوير أساليب التدريس وأكد محمد الشيوي موجه الرياضيات في منطقة عجمان التعليمية ان تطوير الورقة الامتحانية مرتبط بتطوير التدريس نفسه واستخدام طرق ملائمة فهذا الامر ليس بالسهل خاصة ان الامتحانات التي يتم وضعها لم تتغير على مدى السنوات الماضية. وبالنسبة لامتحان هذا العام قال: ساهمت الورقة الامتحانية هذا العام في افراز نوعيات ومستويات طلابية متميزة تختلف عن بقية الطلبة وبالنسبة لمادة الرياضيات فإن نمط الاسئلة التي وردت في الامتحان تختلف عن بقية المواد وذلك من خلال طريقة الاسئلة الموضوعة التي من خلالها تحضر الاسئلة الاختبارية في سؤالين يجيب الطالب عليهما اما بقية المواد فيأتي الاختياري فيها ضمن فقرات كل سؤال، وذلك لا يتماشى مع مادة الرياضيات التي تطلب معادلات طويلة ومكثفة. ومن جانبها اوضحت مريم محبوب رئيسة لجنة خديجة الاعدادية في منطقة عجمان التعليمية ان اسلوب الامتحانات المتبع وخاصة في الثانوية العامة ما هو الا احدى وسائل التقويم والتقييم الاخرى المختلفة للطالب خاصة في هذه المرحلة ونحن نطمح مستقبلا بوجود وسائل بجانب الامتحانات تساعد في افراز طلبة قادرين على مواكبة العصر وتسمى مختلف النواحي الحياتية والمهارات المختلفة كالتنكير والابداع. اما بالنسبة لالغاء الامتحانات نهائيا فإنه يمثل عقبة امامنا في اخراج اجيال انصاف متعلمين فلابد من تقنين مخرجات التعليم لان الناس بمستويات وقدرات مختلفة فالتميز من الضروري ان يبرز تميزه والمتوسط عليه بالتطوير ليصل الى مستوى عال من الثقافة والمعرفة. وحول أساليب التطوير يرى الدكتور ابراهيم السرخي الموجه بمنطقة دبي التعليمية ان ذلك يتم عبر تنويع صيغ الاسئلة بحيث تشمل: اسئلة موضوعية بأشكالها المختلفة، وأخرى مقالية ذات اجابات محددة وواضحة، وأن يتم توزيع الاسئلة على محتوى المقرر بعدالة مع مراعاة السهولة والصعوبة من حيث شمول الاسئلة لبعض الاسئلة السهلة التي تكون في متناول غالبية التلاميذ واخرى متوسطة السهولة وثالثة للطلبة المتميزين. ويضيف قائلا: ان هذا كله يظهر الفروق الفردية بين التلاميذ ويميز بينهم من ناحية المستوى على ان يتبع ذلك الغاء مبدأ الاختيار ضمن الاسئلة حتى يسهل تحليل نتائج الاختبار، ولتحقيق المزيد من العدالة، كما يجب مراعاة التنظيم والترتيب الجيد من حيث الطباعة والوضوح ورصد الدرجة الخاصة بكل سؤال ما يجعل النظام الامتحاني اكثر راحة واستقرارا.