استقبل الدكتور حنيف حسن مدير جامعة زايد في مكتبه بدبي الدكتور عبدالفتاح العويس رئيس معهد آل مكتوم للدراسات العربية والاسلامية يرافقه محمد عبيد بن غنام الامين العام لهيئة آل مكتوم الخيرية عضو مجلس أمناء المعهد. وجرى خلال اللقاء بحث التعاون بين الجانبين وأكد الدكتور حنيف على ان مبادرة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم وأمره بانشاء المعهد يعد مبادرة حضارية تستحق كل تقدير وتعاون من مؤسسات الدولة. وأضاف ان المعهد يحظى بتقدير خاص من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي سواء بتبادل الطلبة او البحوث العلمية. ويجري الآن التحضير لاتفاقية تعاون بين جامعة زايد ومعهد آل مكتوم للدراسات العربية والاسلامية. واكد ان المعهد بعد افتتاحه في مايو الماضي بدأ يلعب دورا كبيرا في عرض صورة الحضارة العربية والاسلامية في الغرب. خاصة وأنه للمرة الاولى تطرح الثقافة العربية والاسلامية بشكل متزن وهاديء. وفتح باب الحوار مع المثقفين والاكاديميين الغربيين. وقال نحن نشجع هذه المبادرات، ومسئوليتنا دعم هذا المعهد وبشكل عام فإن طالبات جامعة زايد يتم تحضيرهن للدراسات العليا. ونرحب بطلبات الراغبين بالدراسات العليا في المعهد. ومن جانبه وجه الدكتور عبدالفتاح العويس الشكر والتقدير لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك والى الدكتور حنيف حسن على دعمهما لتوطيد العلاقة بين جامعة زايد والمعهد وأضاف ان هذه العلاقة تمتد منذ ان كانت فكرة انشاء المعهد وليدة، والدكتور حنيف حسن عضو في المجلس الاعلى لادارة المعهد. وحول المنح الدراسية المقدمة للطلبة اوضح ان اوامر سمو الشيخ حمدان بن راشد باعطاء منح لعدد من الطلبة في انحاء المعمورة كافة وبعد فتح المعهد تم تخصيص خمس منح لطلبة الامارات وخمس منح للطلبة الاسكتلنديين، ومنحتين لطلبة فلسطين وهذه بداية مشروع المنح الدراسية في المعهد. وقال ان زيارته للدولة بهدف اجراء مقابلات مع الطلبة المواطنين المرشحين لنيل المنح الدراسية واختيار خمسة منهم. وسوف تجري اليوم مقابلات مع المرشحين في مقر جمعية آل مكتوم الخيرية في مركز الضيافة بشارع الضيافة في دبي. وأكد على ان هناك شروطا للمنحة وان لم تنطبق هذه الشروط لم تعط لاحد، وأضاف ان تعليمات سمو الشيخ حمدان بن راشد هي تخريج كوادر علمية تخدم هذا البلد عندما تعود اليه، وتكون بمستوى العلماء المتميزين في دول العالم. وأوضح ان الهدف من المعهد هو اعداد كوادر مواطنة متخصصة في الدراسات العربية والاسلامية تجمع بين الاصالة والحداثة. وحول تخصصات المعهد والشهادات التي يمنحها ذكر الدكتور عبدالفتاح ان الدرجات العلمية التي يمنحها المعهد هي درجات الماجستير والدكتوراه في اي تخصص من تخصصات العلوم الانسانية والاجتماعية المتعلقة في العالم العربي والاسلامي. ويمنح نوعين من الدرجات. النوع الاول: درجة الدكتوراه او الماجستير عن طريق الدراسة لمقررات تضم ثمانية مساقات اضافة الى بحث التخرج. النوع الثاني الماجستير او الدكتوراه عن طريق البحث في الدراسات الانسانية والاجتماعية التي تخص العالم العربي. وأضاف ان المعهد هو اضخم معهد في الدراسات الاسلامية والعربية في بريطانيا وخلال فترة وجيزة سيكون اضخم معهد في اوروبا. وتمنح جميع الدرجات العلمية في جامعة البرتي دندي وقد تم انشاء ثلاثة مراكز بحوث داخل المعهد. المركز الاول مركز دراسات بيت المقدس، والثاني مركز تحقيق المخطوطات. والثالث مركز دراسة الاسلام والمسلمين في اسكتلندا، وكل مركز من هذه المراكز لديه برنامج بحثي متكامل، ويهتم المعهد بالتدريس وليس على حساب البحوث، وهناك توازن بين التدريبس والدرجات العلمية والبحوث التي تعطي فكرة حقيقية عن العرب والمسلمين. وأضاف ان ادارة المعهد نعمل على تذليل اية صعوبة تواجه الطلبة، والمعهد هو المركز الوحيد في بريطانيا المتخصص في الدراسات العليا في مجال تخصصه. كما ان ادارة المعهد تتعامل مع نخبة من المهنيين في هذا الجانب. والاجواء التي يعيشها الطالب القادم من الامارات او الدول العربية يواجه اجواء اكاديمية عربية اسلامية. وهناك عقبة هي اتقان اللغة الانجليزية لكنها سهلة الحل وتعمل الادارة على تذليلها حيث ينظم المعهد دورات لغة انجليزية بناء على مستوى الطالب. وأضاف الدكتور عبدالوهاب ان مركز دراسة الاسلام والمسلمين في اسكتلندا الهدف منه ان يكون مرجعا. وعندما سمع جال سترو وزير الخارجية البريطاني بانشاء المركز داخل المعهد كان مسرورا ورأى ان المركز فريد من نوعه في بريطانيا. كما ان مهمتنا انشاء بنك المعلومات لتقديم ما يلزم لرجال الاعلام والسياسيين في هذا الجانب. وعندما افتتح سمو الشيخ حمدان بن راشد المعهد في 6 مايو الماضي كان ممثل الحكومة البريطانية حاضرا وقال باسم الحكومة البريطانية نرحب بانشاء المعهد الاول من نوعه في اسكتلندا. وفي كلمة الافتتاح اكد سمو الشيخ حمدان بن راشد ان انشاء المعهد في مدينة دندي خطوة اضافية لتعزيز الروابط مع العالم الاسلامي.. وتوثيق الروابط بين دولة الامارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة بصفة عامة وبين دبي ودندي واسكتلندا بشكل خاص. وأوضح الدكتور عبدالفتاح ان مدينة دندي مشهورة في علاقتها مع العالم العربي. وكانت قد وقعت اتفاقية توأمة مع مدينة نابلس عام 1970. وأشار الى ان المنحة الدراسية لطلبة الامارات تصرف وفق نظام بعثات التعليم العالي في الدولة. وتصرف رسوم الدراسة مع تكاليف المعيشة وكذلك تصرف المنحة للطلبة العرب ايضا. وحاليا يوجد طلبة في المعهد يدرسون بغير منح دراسية وهم من ماليزيا واندونيسيا ومن داخل بريطانيا وسوف يبدأ العام الدراسي المقبل في 23 سبتمبر. وسوف يعقد غدا اجتماع يتم خلاله تعيين رئيس اعلى جديد للمعهد. وفي نهاية اللقاء قدم الدكتور حنيف حسن هدايا تذكارية للدكتور عبدالفتاح العويس تقديرا لجهوده في تطوير المعهد وهدية رمزية اخرى لمحمد عبيد بن غنام الامين العام لهيئة آل مكتوم الخيرية. كتب نادر مكانسي:
