تناولت الصحف العمانية امس الزيارة التى قام بها جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان الشقيقة الى دولة الامارات العربية المتحدة والمحادثات المثمرة التى اجراها مع اخيه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله وتوقيع اتفاقية الحدود النهائية بين دولة الامارات وعمان. فاكدت صحيفة «عمان» ان اللقاء الذى أجراه جلالة السلطان قابوس بن سعيد مع أخيه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة يأتي فى اطار التشاور المستمر الذى اختطه جلالته نهجا متواصلا فى العلاقات مع الاشقاء والاصدقاء معا. وقالت الصحيفة فى افتتاحيتها امس «انه كما كانت سياسة جلالته الحريصة على الدوام فى الابقاء على هذه الجسور مفتوحة لتجسد روية جلالته فى العلاقات مع الاشقاء فقد حرص جلالة السلطان على بناء علاقات راسخة فى أسسها واراضيها الصلبة بفضل روية جلالته العميقة وحبه فى التواصل مع الاشقاء والاصدقاء معا». واكدت الصحيفة حرص جلالته من خلال مثل هذه اللقاءات على توطيد العلاقات بين السلطنة وجميع الدول سواء كانت شقيقة او صديقة وتوفير افضل السبل لتوطيد العلاقات المشتركة وخاصة فيما يتعلق بالمنطقة وتهيئة المناخ المناسب للتركيز على الازدهار والاستقرار. مشيرة الى ان جلالته كان رائدا لحث الجميع على توطيد اواصر الاخوة وحث دول المنطقة على حل المشاكل بالطرق السلمية. وقالت الصحيفة انه فى ابوظبى وبتوجيهات من جلالته اتفقت كل من السلطنة ودولة الامارات العربية المتحدة على مسارات الحدود الدولية فيما تبقى من القطاعات من شرق العقيدات الى الدارة وخطمة ملاحة وباقى القطاعات الفرعية الاخرى. واضافت الصحيفة ان هذه هى خطوة تاريخية هامة جدا فى مسار العلاقات بين البلدين وبلاشك ان هذا الاتفاق سيفتح افاقا جديدة فى العلاقات التاريخية بين البلدين من جهة وفى تعزيز العمل المشترك فى اطار مجلس التعاون الخليجى من جهة أخرى. واكدت صحيفة عمان ان هذه الخطوة الهامة تتويج اخر للعلاقات الاخوية بين البلدين وتعكس حرص جلالة السلطان قابوس وأخوه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان فى رغبتهما الصادقة فى تعميق وارساء الدعائم والركائز المتينة لهذه العلاقات. واوضحت ان الاتفاق الذى تم التوقيع عليه فى أبوظبى امس يأتى استكمالا للخطوات التاريخية التى قادها جلالته فى ترسيخ الحدود مع جميع الدول المجاورة وبطرق أصبحت نموذجا يحتذى به عربيا. ومن جانبها تناولت صحيفة «الوطن العمانية» فى افتتاحيتها زيارة جلالة السلطان قابوس بن سعيد الى دولة الامارات العربية المتحدة ولقائه الاخوى مع صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله مؤكدة بان هذه الزيارة تأتى امتدادا للزيارات الودية المتبادلة بينهما والتى تعبر عن عمق العلاقة التاريخية بين الجارتين الشقيقتين ومتانة الروابط التى تجمعهما كما تعبر عن مدى الحرص على مواصلة تمتين اواصر هذه العلاقة وتهيئة كل الظروف التى تسهم فى دعم اوجه التعاون الثنائى القائم بينهما. وقالت الصحيفة ان تزامن هذه الزيارة التاريخية مع التوقيع النهائى على اتفاقية الحدود بين الجارتين الشقيقتين يأتى كترجمة عملية وواقعية لهذه الامال والتطلعات وتأكيدا على الالتزام الجاد بضرورة دفعها الى الامام وتقويتها بكل ما من شأنه ان يوطد ركائز التواصل الحميمى والعمل والتنسيق المشترك لما فيه خير الشعبين الشقيقين. واكدت «الوطن» ان السلطنة ودولة الامارات العربية المتحدة يقدمان بهذه الخطوة التاريخية المسئولة والشجاعة نموذجا رائعا لترسيم الحدود بين الدول وهو نموذج ظل يجد الدعم والتأييد من جلالته واخيه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان باعتباره يرتكز على منطق السلم ويبرهن على الوعى التام بدور القيادة السياسية فى الانحياز لخيارات الشعوب المحبة للامن والاستقرار والبحث عن الصيغ الانسانية المتحضرة للتواصل فيما بينها وتوحيد الجهود للعمل على بلورة المشروعات المشتركة التى لا تحول الحدود الجغرافية دون انجازها واظهار مدى التعاون والتلاحم فى ترسيخها على ارض الواقع وبما يحقق الخير والنفع والمصلحة للجميع انها الركائز القوية والمبادى الراسخة التى ظلت تميز طبيعة العلاقة المتينة بين القائدين العظيمين وبين الشعبين الشقيقين. وبينت الصحيفة ان الامتداد التاريخى يضرب بجذوره فى القدم وحيث المقومات الحضارية المشتركة تكتب الاستمرارية دائما لمواصلة هذا التلاحم والتازر والتعاضد وعبر مختلف الازمنة وعلى كل الصعد حتى اصبحت الرؤية فى البلدين الشقيقين مشتركة ومنسجمة تجاه العديد من القضايا والاحداث الاقليمية والدولية وتعبر عن السياسة الحكيمة والمتزنة لجلالة السلطان قابوس بن سعيد واخيه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والتى تسعى دائما لتحقيق النماء والرخاء ونشر المودة والوئام وترسيخ العدل والسلام. واختتمت الصحيفة بالقول انه اذا كان التوقيع النهائى على اتفاقية الحدود بين الجارتين الشقيقتين يقدم للعالم صورة مشرقة للتواصل الانسانى النبيل والنتائج الايجابية الرائعة التى يمكن ان تترتب عليه من خلال فتح افاق جديدة لمزيد من التعاون والتنسيق فى مواجهة مختلف التحديات فان المباحثات الاخوية بين جلالته واخيه رئيس دولة الامارات العربية المتحدة التى جرت خلال هذه الزيارة انما تأتى تعزيزا لمسيرة مجلس التعاون ومواكبة للمستجدات التى تشهدها الساحة الاقليمية والدولية وبهدف التشاور حول مختلف القضايا المتصلة بالامة العربية والتى ظلت تجد الدعم والسند من القائدين العظيمين وتأخذ بالمشورة الحكيمة والروية الثاقبة التى يتمتعان بها والتى تهدف الى اقرار قواعد الامن والاستقرار ونشر رسالة الوئام والسلام بين شعوب العالم. وام
