اكدت مصادر مطلعة بوزارة العمل والشئون الاجتماعية ان عدد العاملين بالوزارة لم يتغير على مدى العشر سنوات الماضية ، بينما تضاعف حجم العمل اكثر من 15 ضعفا الا ان بناء قاعدة بيانات جيدة عن العمالة في دولة الامارات ساهم في دعم واتخاذ القرار ووضع السياسات العمالية المناسبة وبالرغم من المشاكل والمتغيرات المحيطة بنا محليا ودوليا الا ان معدلات النمو الاقتصادي بالدولة استمرت في الارتقاء بصورة مرضية رغم حالة الركود العالمي لذلك كان على قطاع العمل بالوزارة مواكبة عجلة التنمية الاقتصادية بالدولة من خلال تطوير آليات العمل بالقطاع بانتهاج برامج مكثفة لميكنة الاجراءات واعادة هندسة العمليات حتى تمكنت الوزارة من تحقيق عدة اهداف في آن واحد اهمها تبسيط الاجراءات المتبعة من خلال اختصار كثير من الخطوات اليدوية ورفع كفاءة العاملين بالقطاع وأشارت المصادر الى ان الوزارة تقوم بوضع السياسات اللازمة لتنمية الموارد البشرية من اجل احراز التوازن في التركيبة السكانية وقوة العمل بما يكفل تجانس المجتمع ويؤكد هويته العربية والاسلامية ويحافظ على استقراره وتماسكه بالاضافة الى العمل على تفعيل الاتفاقية الاقتصادية الموحدة بين دول مجلس التعاون الخليجي التي تضمنت مواد متعددة تهدف الى المساواة في المعاملة والتنقل والاقامة والعمل بين دول المجلس وذلك لتذليل عقبات انتقال الايدي العاملة والوطنية فيما بين دول المجلس واعتبار مواطني دول المجلس العاملين في غير دولهم ضمن النسب المطلوبة لتطوين العمالة. وأكدت ان دول المجلس بذلت جهودا كبيرة لوضع الاطار القانوني والمؤسسي لتنقل الايدي العاملة ولكن المطلوب الآن هو تنفيذ بنود هذه الاتفاقية من اجل تحقيق تطلعات ابناء دول المجلس وحرصت دولة الامارات بدورها على اتخاذ عدد من الاجراءات تصب في تشجيع استخدام المواطنين وأبناء دول المجلس من بينها اقرار نظام الضمان المصرفي وصدور قرار مجلس الوزراء بتنظيم عملية نقل الكفالة اقتصارها على فئات معينة بالاضافة الى اتباع السياسة المشتركة التي اتفقت عليها دول المجلس برفع تكلفة استقدام العمالة الوافدة وأوضحت المصادر ان الوزارة شرعت بالفعل في زيادة تكلفة استقدام العمالة من خلال الزيادة التي طرأت على بعض الرسوم بعد عملية دمجها والتي من المتوقع العمل بها بدءاً من الشهر المقبل والتي ستتيح الفرصة بشكل اكبر لتنمية الموارد البشرية الوطنية واعطائها المجال لدخول القطاع الخاص الذي ظل بمنأى عن التوطين. كما ستقوم الدولة بتدريب وتأهيل العمالة الوطنية لتكون قادرة على الوفاء بمتطلبات العمل بهذا القطاع الا ان استمرار عزوف القطاع الخاص عن تعيين المواطنين دفع الى دراسة عدد من الاجراءات التي قد تلجأ اليها الدولة وخاصة ان العديد من دول المنطقة قد لجأت لتطبيق سياسات مختلفة للتدخل كأداة من ادوات التوطين وأكدت انه من غير المستبعد اتخاذ الدولة لعدد من الجزاءات لاجبار القطاع الخاص على اعتماد سياسة التوطين وذلك استنادا الى قانون العمل رقم 8 لسنة 1980 والقرار الوزاري رقم 50 لسنة 1980 والذي اكد انه لا يجوز استخدام غير المواطنين بقصد العمل في دولة الامارات الا بعد موافقة دائرة العمل والحصول على رخصة عمل وفقا للاجراءات والقواعد التي تقررها وزارة العمل والشئون الاجتماعية علما بأن الوزارة لا تمنح هذه الرخصة الا بتوافر عدد من الشروط اهمها ان يكون العامل من ذوي الكفاءة المهنية او المؤهلات الدراسية التي تحتاج اليها البلاد وان يكون مستوفيا للشروط المنصوص عليها في نظام الاقامة المعمول به في الدولة