كشفت شرطة الشارقة غموض قضية قتل وحلت لغز تغيب أحد الاشخاص الباكستانيين عن منزله وذلك في أقل من اربع ساعات من اكتشاف الجثة، حيث ألقت القبض على القاتل وهو من نفس الجنسية واعترف بكامل تفاصيل جريمته. بدأت القضية عندما ورد بلاغ الى الشرطة يفيد بتغيب «م.ع» باكستاني يبلغ من العمر الخامسة والخمسين عن مقر اقامته واختفائه لفترة تزيد عن العشرين يوما، حيث قام ابن أخ المتغيب بابلاغ مركز شرطة البحرية وعبر للشرطة عن شكوكه التي تدور حول المقيمين مع عمه في نفس الغرفة. وعلى الفور قام رجال المباحث في شرطة الشارقة بمباشرة التحقيق في القضية وجرى استدعاء المشتبه بهم وتدوين افادتهم وقد دارت شكوك الشرطة حول احد الشخصين المقيمين مع المتغيب بالنظر الى افادته وبعض التناقضات التي حوتها الا ان عدم وجود ادلة قاطعة حول علاقته بتغيب المجني عليه جعلت الشرطة تفرج عنه وتبقيه تحت المراقبة. وقامت بوضع خطة بحث واسعة، وجرى تحديد المناطق التي يتردد عليها المتغيب وتجنيد شبكة من المصادر السرية لجمع كل المعلومات واقتفاء أية دلائل حول القضية. ومتابعة للبحث والتقصي قامت المباحث الجنائية مرة اخرى باستدعاء الشخصين المقيمين مع المتغيب والذي تشك في امتلاكهما معلومات اضافية في الوقت الذي وصلت اخبارية من احد المصادر السرية المجندة للقضية تفيد باكتشافه آثارا آدمية مدفونة في ساحة رملية قريبة من مكان اقامة المتغيب في منطقة الخالدية بالشارقة، حيث تم الانتقال للمكان المحدد بحضور رئيس النيابة الذي أمر بازالة الرمال والتنقيب عما هو مدفون تحتها فاتضح من خلال المعاينة وجود جثة تعود لشخص اسيوي متحللة تماما.. ومن خلال الملابس الموجودة مع الجثة تم ربط الحادثة مع قضية المتغيب الذي كان يرتدي نفس الثياب. وبعد التحفظ على الجثة انتقل رجال المباحث برفقة رئيس النيابة الى منزل كفيل المجني عليه لمعاينة الحديقة التي كان يعمل بها مع احد رفيقي سكنه كمزارعين وقد لفت نظر الشرطة في الحديقة وجود عربة صغيرة تستخدم للاغراض الزراعية موجودة قرب احد صنابير المياه في وضع يثير الشبهة خصوصا وان عليها اثار نوعية من الرمال لا تشبه التربة الزراعية الموجودة في الحديقة وهي قريبة من نوعية رمال الساحة التي اكتشفت فيها الجثة. وباحكام المعانية اكتشفت الشرطة اسفل العربة نقاط حمراء يشتبه بأن تكون دماء متخثرة، حيث تم التحفظ على العربة واعيدت مناقشة المشتبه فيهم وبالتحديد مع الشخص الذي دارت حوله شكوك الشرطة. وانكر المتهم في بادئ الأمر مؤكدا انه لا يمكن ان يقتل الشخص الذي احضره الى الامارات ووفر له عملا يعيش منه، لكن مع مواجهته بالادلة المكتشفة في العربة التي يستخدمانها اعترف بفعلته وسرد تفاصيل الجريمة. حيث ادعى ان مشاجرة وقعت بينه وبين المجني عليه في غرفتهما ليلة ارتكاب الجريمة جراء شكوك كانت تدور في رأس المجني عليه عن سلوك زوجته الاخلاقي، وقد طلب من المتهم ان يتصل بها في باكستان ويحاول ان يراودها عبر الهاتف ليتأكد من صحة شكوكه. وادعى المتهم انه رفض القيام بذلك فاغراه المجني عليه ببطاقة هاتف اضافية يمنحه اياها ليخابر بها اهله في باكستان الا ان المتهم اصر على رفضه فاندلعت مشاجرة بين الاثنين امتدت الى تشابك بالايدي تعرض نتيجتها المجني عليه الى جرح في رقبته فاستغل ذلك وهدد المتهم بأنه سيتصل بالشرطة وعندما توجه ليفعل ذلك لحق المتهم به واستل سكين كبيرة كانت موجودة في علبة للأدوات الزراعية نحره بها في رقبته فأرداه قتيلا. حدث ذلك حوالي الساعة الحادية عشرة والنصف ليلا، وانتظر المتهم بعدها ساعةاخرى حيث لف الجثة بقطعة قماش ووضعها في العربة الصغيرة قاصدا فناء بيت كفيلهما لدفنها فيه وقبل الوصول الى هناك راودته فكرة دفنها في الساحة الرملية التي تتوسط البيوت خصوصا اثر مشاهدته اكوام من الرمال الاضافية ستستخدم لردم الساحة.