رفع المجلس الاستشاري لامارة الشارقة أسمى آيات الشكر والتقدير إلى مقام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله وإلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وذلك بمناسبة اختتام جلسات المجلس، وكان المجلس الاستشاري لامارة الشارقة قد عقد آخر جلساته الأربعاء الماضي برئاسة سالم بن حمد الشامسي، حيث استكمل المجلس خلالها مناقشة سياسة تنمية الأسرة وحمايتها وبعدها تم تلاوة المرسوم الخاص بفض الدورة، وحضر فعاليات الجلسة الختامية الشيخ خالد بن عبدالله بن سلطان القاسمي عضو المجلس التنفيذي لامارة الشارقة رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك والشيخ طارق بن فيصل بن خالد القاسمي عضو المجلس التنفيذي لامارة الشارقة، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية، وخميس بن سالم بن خميس السويدي، عضو المجلس التنفيذي لامارة الشارقة، مدير عام مكتب شئون الضواحي والقرى، سعيد بن عبدالله المطوع، أمين عام المجلس التنفيذي لامارة الشارقة والمهندسة خولة عبدالعزيز النومان، مدير عام دائرة الاشغال العامة. واستهل اعمال الجلسة رئيس المجلس مرحباً بالحضور من المجلس الأعلى للأسرة بالشارقة، وجمال بن عبيد البح مدير عام صندوق الزواج، ثم دعا الأمين العام للمجلس لتلاوة جدول أعمال الجلسة السابعة عشرة، واحتوى البند الأول على الاعتذارات والغياب، حيث اعتذر عضوان عن حضور الجلسة وصادق المجلس في البند الثاني على محضر الجلسة السادسة عشرة وفي البند الثالث الذي خصص للموضوعات العامة استكمل فيه المجلس مناقشة سياسة تنمية الأسرة وحمايتها وجاء في حيثيات الطلب الذي قدمه بعض الأعضاء بشأن مناقشة سياسة تنمية الأسرة وحمايتها انه نصت المادة 15 من دستور الدولة الدائم على ان (الأسرة اساس المجتمع قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن يكفل القانون كيانها ويصونها ويحميها من الانحراف). واعمالاً لما قرره الدستور من مكانة الاسرة باعتبارها الدعامة الأساسية للمجتمع فقد اقيمت المؤسسات الاتحادية والمحلية التي تعنى بشئون الأسرة فاتحادياً انشئت مراكز التنمية الاجتماعية وصندوق الزواج ومحلياً انشئ المجلس الأعلى للأسرة والذي يتبعه ادارياً وفنياً اندية الفتيات ومراكز الطفولة ومدينة الشارقة للخدمات الانسانية ومراكز التنمية الأسرية وذلك سعياً لتعزيز دور الأسرة في المجتمع وترسيخ الروابط الأسرية ورغم الجهود المقدرة من السلطات والجهات المعنية في ذلك الخصوص إلا انه ما زال هنالك الكثير من المشكلات والظواهر الدخيلة والتحديات التي تواجه الأسرة وتعوق عمل هذه المؤسسات ولأهمية تلك المشكلات وأثرها السلبي على استقرار المجتمع وتحقيق ترابطه نرى مناقشة هذا الموضوع للوقوف على سياسات وبرامج الجهات المعنية محلياً واتحادياً وما اعدته من دراسات وما قامت به من جهود تحقيقاً لاغراض انشائها حلاً لتلك المشكلات. تنمية الأسرة وأشاد العضو أحمد بن عبيد الشامسي بالجهود التي تبذلها الحكومة في سبيل تنمية الأسرة وتوفير المرافق الخاصة بالطفولة والشباب، وطالب الاشخاص الميسورين في المجتمع بضرورة الاسهام في دعم الأنشطة الاجتماعية المختلفة في سبيل تعزيز التكافل الاجتماعي، كما طالب بالسماح للاجهزة الاجتماعية المختلفة بتلقي التبرعات من جميع أفراد المجتمع مساهمة منهم في دعم الخدمات الاجتماعية . وأكد جمال بن عبيد البح، مدير عام صندوق الزواج، ان الدولة تقوم بتقديم كل الخدمات للمجتمع مشيرا إلى ضرورة تغيير نمط التفكير لدى التجار ورجال الاعمال، وأهمية ان يسهموا في دفع عجلة النمو وتطور المجتمع. وطالب العضو رحمة بن محمد بن راشد الجروان بأهمية فتح الباب للقطاع الخاص لمساندة مدينة الشارقة للخدمات الانسانية بالاضافة إلى دعم الأسر التي بها ذوي الاحتياجات الخاصة، كما طالب بدور أكبر للمجلس الأعلى للأسرة بمراقبة النوادي الصحية الخاصة بالنساء والصالونات. وأشارت لطيفة حسن من مدينة الشارقة للخدمات الانسانية إلى ان المدينة تقدم خدمات إلى ذوي الاحتياجات الخاصة منذ عام 1979م وتصل ميزانية المدينة إلى 12 مليون درهم وترحب المدينة بأي دعم من القطاع الخاص من أجل تطوير الخدمات المقدمة للمجتمع. أما صالحة غابش، الأمين العام للمجلس الأعلى للأسرة فقد علقت حول الرقابة على الأندية الصحية وصالونات التجميل، ان المجلس الأعلى للأسرة ليس دوره شرطياً، وفي هذا الاطار يمكن ان يتعاون المجلس الأعلى للأسرة مع البلدية مؤكدة ان هذه المحلات تحتاج لرقابة فعلية. الاهتمام بتراث الاجداد وطالب العضو سليمان محمد بن جمعوه بأهمية الاهتمام بتعليم النشء تراث الاجداد وربطهم به منذ نعومة أظافرهم، واقترح انشاء مقر للأنشطة الشبابية بمثابة قرية تراثية لتعليم الاطفال ركوب الخيل والابل والتجديف والسياحة والغوص، كما اقترح خفض سن القبول بالمركز من ست سنوات إلى خمس سنوات، كما اشار إلى ان منطقة دبا الحصن تفتقر لمركز المعاقين حيث يذهب يومياً المعاقين للدراسة والرعاية إلى مركز الأمل بمدينة خورفكان، مطالباً بضرورة انشاء فرع لمدينة الشارقة للخدمات الانسانية بدبا الحصن. وقال بن جمعوه ان هنالك ظواهر سلبية وغريبة ظهرت في المجتمع الاماراتي من خلال حفلات الزواج كان التقليد والتنافس والغيرة سبباً في انتشارها مثل الفرق الراقصة والماجنة والاختلاط والسفور وتساءل عن الدور الرقابي للجان الصندوق على هذه الظواهر ولماذا لا يحرم من المنحة من يخالف أهداف الصندوق؟ كما اقترح بضرورة انشاء ادارة للاصلاح الأسري تكون تابعة للمجلس الأعلى للأسرة بالشارقة، ويكون فيها باحثون اجتماعيون واختصاصيون في كل محكمة شرعية بالامارة تهدف إلى حد المشكلات الأسرية والاجتماعية قبل البت فيها من جهة المحاكم قضائياً. كما اقترح عمل مشروع خيري ذي أسهم كوقف لصندوق يعود ريعه لاسناد مشاريعه الطيبة كمصدر دعم دائم. كما طالب بوجود صالة أفراح بمنطقة دبا الحصن لخدمة أبناء المنطقة في حفلات الزواج بدلاً من ذهابهم للمدن الرئيسية بالدولة البعيدة عنهم لاقامة الحفلات بالفنادق. وبخصوص الاقتراح الخاص بخفض سن القبول بمراكز الطفولة اوضح احسان السويدي، مديرة مراكز الطفولة بالشارقة، ان المراكز تهتم بشئون الطفل وتشمل الفئة العمرية من 6 سنوات الى 12 سنة، اما الاطفال من دون ذلك يحتاجون الى رعاية خاصة، كما ان مراكز الطفولة بالشارقة حريصة بالتعاون مع المنشد الاسلامي والمؤسسات الاخرى بتعليم الاطفال النهج الاسلامي القديم والعادات والتقاليد وتراث الآباء والاجداد، كما تقوم ادارة المراكز بوضع خطة تحتوي على برامج تراثية تقدم للاطفال خلال فترة الصيف، وفيما يتعلق بانشاء ادارة للاصلاح الاسري اوضحت صالحة غابش امين عام المجلس الاعلى للاسرة، ان المجلس اصدر قرار مؤخراً بانشاء مكتب للارشاد الاسري وحاليا تجري عملية دعوة اصحاب الخبرة في المجال الاجتماعي للعمل في هذا المكتب. هيكل جديد لصندوق الزواج واشار جمال بن عبيد البح مدير عام صندوق الزواج الى ان اروقة المحاكم بها قضايا كثيرة يتعذر فيها الاصلاح، مؤكداً اهمية وجود مجالس اسرية لتقوم بدور الاصلاح بين الزوجين وتقوم بدور وقائي قبل وقوع الاختلافات الزوجية، كما اشار الى وجود الظواهر السلبية مثل حفلات الخطوبة وعقد القران والعرس، مؤكداً ان الاعراس الجماعية في ازدياد وتساهم في محاربة هذه الظواهر الاجتماعية، كما ان صندوق الزواج في انتظار قرار الهيكل التنظيمي الجديد من قبل مجلس الوزراء، حيث يحتوي الهيكل الجديد العديد من الادارات مثل ادارة المنح التي تختص بدراسة حالات الزواج والالتزام باهداف الصندوق، كما ان القانون الجديد يقرر سحب المنحة بعد عام في حالة الطلاق، واكد مدير عام صندوق الزواج ان العام المقبل سوف يشهد اداء مختلفا وبرامج توعية تشمل جميع افراد المجتمع، كما ان الصندوق سوف يقوم باجراء العديد من الدراسات الاجتماعية مثل دراسة قضية الخادمات وتأثيرها على الاطفال، وعمر الزواج، وذلك بالتعاون مع جامعة الامارات، كما اشار البح الى ان صندوق الزواج خلال السنوات السبع الماضية قام بطرح برامج ثقافية في شكل مسابقات لطلاب المرحلة الثانوية تحتوي على قضايا الطلاق والزواج من اجنبيات مؤكداً ان هذه البرامج الثقافية ترمي الى الارشاد الاسري وتعزيز قيم الاسرة واصلاح المجتمع، وحول عمل مشروع وقف خيري لدعم الصندوق اشار الى ان الصندوق دائما يسعى الى الحكام بخصوص المساعدات من اجل عمل مشاريع تدعم ميزانية الصندوق. والقى سالم بن حمد الشامسي، كلمة قال فيها ارى واجباً علينا بمناسبة انتهاء هذه الدورة من دورات المجلس ان ارفع باسمكم جميعا الى مقام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ومتعه بالصحة والعافية باني دولتنا وراعي نهضتنا بتحية ملؤها التقدير والمحبة والاعزاز والاكبار. كما وجه الشكر لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة والى سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة رئيس المجلس التنفيذي. وقال الشامسي نقدر الجهود المباركة والاعمال الجليلة والمبادرات الطيبة التي تقوم بها الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيس المجلس الاعلى للأسرة ورائدة العمل النسائي في الشارقة، فيما تقوم به في مجال تنمية الاسرة وحمايتها ورعايتها، كما وجه الشكر الى اعضاء المجلس التنفيذي ومدراء الدوائر الحكومية، كما وجه الشكر الى الوزارات الاتحادية لتعاونها مع المجلس، واشاد رئيس المجلس باداء الاعضاء والامانة العامة والدائرة القانونية لصاحب السمو حاكم الشارقة والصحافة المحلية. تقرير لجنة التوصيات واقترح العضو محمد بن سعيد الصاحي قبل تلاوة مرسوم فض الجلسة، ان يقوم رئيس لجنة اعداد التوصيات بتلاوة تقرير اللجنة. وجاء في التقرير ان اللجنة في سبيل اعدادها لمشروع التوصيات قد استعرضت الانجازات التي تمت في مجال تنمية الاسرة والتي رعاها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة والذي تنطلق رؤاه من اهمية تنمية الفرد وصولا لمجتمع يرتكز على اسس من العقيدة والعلم، وان انجازات سموه في هذا الجانب مشهودة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر المتاحف العلمية والتراثية ومراكز الطفولة والناشئة التي افتتحت في احياء ومدن الامارة، والتي زودت بجميع احتياجاتها تحقيقا لاغراض انشائها بما في ذلك ما تم اضافته مؤخراً من اقامة صالات رياضية لتلك المراكز، ووضع الاسس الكفيلة بتحقيق نماء الاسر واستقرارها من خلال اصدار المرسوم الاميري رقم 24 لسنة 2000م بشأن انشاء المجلس الاعلى للاسرة، وهي جهود محل اعتزاز وتقدير، فلا يسع اللجنة إلا ان تسجل آسمى آيات الشكر والامتنان لاهتمام سموه بالاسرة وحمايتها ورعايتها من كل ما يمكن ان يعكر صفوها، والحفاظ عليها في مواجهة التحديات التي تواجهها كما تثمن اللجنة الدور الريادي، والعناية الخاصة والبذل المادي والمعنوي السخي الذي يوليه سموه للاسرة ورعايتها بوجه خاص، فسموه وضع تكريم الانسان ورعايته منذ ولادته وعبر طفولته وشبابه حتى رجولته وشيخوخته على رأس قائمة المباديء والقيم التي يؤمن بها، ومشروعاته التي يعمل على تحقيقها على ارض الواقع ومن اجل ذلك انشأ سموه الصروح الاسرية للمساهمة في بناء الاسرة على اساس من قيم ديننا الحنيف، كما تشكر اللجنة وتثمن الجهود المباركة للشيخة جواهر بنت محمد القاسمي ـ رئيس المجلس الاعلى للاسرة ورائدة العمل النسائي في الشارقة لما قدمته من اهتمام ورعاية للاسرة من خلال رئاستها للمجلس الاعلى للاسرة وما تقدمه من دعم ومساندة للاسرة في الامارة وان اللجنة باطلاعها على المنجزات التي تحققت في مجال تنمية الاسرة وكذلك بمناقشتها لاحكام المادتين (11/ج) من القانون رقم 3 لسنة 1999 بشأن انشاء المجلس الاستشاري لامارة الشارقة والمادة 92 من المرسوم الاميري رقم 27 لسنة 1999م بشأن اللائحة الداخلية للمجلس ارتأت ان الهدف العام للمجلس كما حددته المادة 7 من قانون انشاء المجلس رقم 3 لسنة 1999م هو مساندة الجهات الحكومية خدمة للصالح العام بابداء الرأي والمشورة في كل ما يهم المجتمع دعما لمقوماته الاساسية وقيمه الاصيلة. وانطلاقاً من ذلك فإن رفع توصيات بعد مناقشة موضوع عام ليس غاية في حد ذاته، ولكنه وسيلة لمساعدة الجهات الحكومية خدمة للصالح العام من خلال ابداء الرأي والمشورة حسبما نصت على ذلك المادة (11) من قانون انشاء المجلس رقم 3 لسنة 1999م. وباستعراض اللجنة للأفكار والتصورات ومشروع التوصيات التي تقدم بها الاعضاء وعلى ضوء ما قدمته الاخوات الفاضلات الحاضرات نيابة عن المجلس الاعلى للاسرة وادارة التنمية الاسرية ومراكز الطفولة والناشئة تبينت ان تلك التصورات والتوصيات اما انها قد تم وضعها في برامج المجلس الاعلى بالاسرة بالفعل او ابدين استعدادهن لدراستها لتنفيذ ما هو مناسب منها. وستكون التوصيات في هذه الحالة تأكيد لما هو كائن أو سيكون: لذلك فإن اللجنة توصي المجلس الموقر ان توضع محاضر اجتماع المجلس والدراسة التي اعددتها لجنة شئون الاسرة بالمجلس تحت نظر مؤسسة صندوق الزواج والمجلس الاعلى للاسرة لدراستها والاستعانة بما ورد فيها من أفكار ومقترحات في وضع برامج وخطط المجلس الاعلى للاسرة وصندوق الزواج لما فيه الصالح العام، وان اللجنة اذ تؤكد على توصياتها السابقة ترى ان ما ذهبت اليه سيكون محققا لغايات انشاء المجلس الاستشاري لامارة الشارقة رغم عدم اتباع المألوف من اجراءات. وألقى الشيخ خالد بن عبدالله بن سلطان القاسمي رئيس دائرة الموانيء البحرية والجمارك كلمة قال فيها: يسعدني ان أقدم لكم اليوم هذه التحية الطيبة بمناسبة فض دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثاني للمجلس الاستشاري. وأشاد بجهود المجلس التي يحتذى بها للعمل البرلماني المتحضر الهادف لمصلحة البلاد، مؤكداً حرص المجلس التنفيذي لامارة الشارقة أن يتابع عن كثب نشاط المجلس الاستشاري، ووجه التحية والتقدير لأعضاء المجلس باسم رئيس المجلس التنفيذي. وفي ختام الجلسة قام الأمين العام بتلاوة المرسوم الخاص بفض الدورة.
