يقدم معهد التنمية الادارية خدماته التدريبية قريبا الى المؤسسات والشركات الخاصة بعد ان كانت تقتصر على القطاع الحكومي والعام وذلك في اطار خطة المعهد الرامية الى توسيع دائرة المستفيدين من تلك الخدمات لتأهيل واعداد الكوادر العاملة بها. صرح بذلك الدكتور سعد المحرمي خبير التدريب ومنسق البرامج التأهيلية التخصصية بالمعهد مشيراً الى ان المعهد يسير في تنفيذ خطته التدريبية للعام 2002 بنجاح حيث انتهى من معظم البرامج التي تضمنتها الخطة والتي تتناول مختلف جوانب التطوير الاداري للموظفين في القطاع الحكومي انطلاقاً من اهمية التدريب باعتباره احد اهم الروافد التي تهدف الى الارتقاء بالافراد والمنظمات لتحقيق الجودة والتميز في الاداء الحكومي في عصر تكنولوجيا المعلومات حيث احتوت الخطة على مجموعة من النشاطات التدريبية المتطورة والمتجددة لتلبي حاجات التنمية والتطور لجميع العاملين بالدولة والتي تناسب جميع المستويات الادارية والتنظيمية. واضاف ان المعهد يولي اهتماماً خاصاً للبرامج التأهيلية التخصصية التي تجتذب العديد من الموظفين المواطنين في المؤسسات الحكومية حيث تهدف ادارة المعهد من تلك البرامج الى تأهيل شباب الوطن بالتركيز على بعض التخصصات مثل العلاقات العامة والمحاسبة والسكرتارية والتي تعد من اساسيات العمل في الجهاز الاداري بالدولة، وهناك خطط لطرح برامج اخرى نظراً لاهمية تلك البرامج في تطوير اداء الموظفين والقطاعات الذين ينتمون اليها بشكل عام مؤكداً ان هذه البرامج سوف تساهم في حل مشكلة التوطين من خلال الاحتياجات العقلية للجهات الحكومية بصفة خاصة والمجتمع بصفة عامة. وقال الدكتور المحرمي ان خدمات المعهد كانت تتركز وتشمل القطاع العام والحكومي فقط ولكن قريبا سوف نتوجه بخدماتنا التدريبية الى القطاع الخاص وسيكون ذلك بمقابل رمزي وبسيط جداً لانها كمعهد لا تهدف الى تحقيق الربح وسوف تشمل تلك الخدمات كافة البرامج التي يقدمها المعهد مشيراً الى ان المعهد قد بدأ بالفعل في تنفيذ بعض البرامج للقطاع الخاص وهي كانت نفس البرامج التي يقدمها للقطاعات الحكومية ولكن يمكن للمعهد وبطلب من بعض الجهات الخاصة تنفيذ برامج تدريبية خاصة لتلك الجهات وفقاً لاحتياجاتها. واوضح ان دخول المعهد مجال تنفيذ البرامج التدريبية للقطاع الخاص يأتي في اطار الاستفادة من الامكانيات الكبيرة التي لديه والعمل على ادخال مفاهيم ومعايير الجودة في التدريب والمنافسة مع القطاع الخاص في هذا المجال حتى يرتقي بخدماتها التدريبية خاصة وان المعهد تتوافر به خبرات وكفاءات تدريبية على اعلى مستوى ويرتبط بالمعاهد الاخرى على مستوى العالم ولديه اتصالات معها يمكن ان تساهم في جذب خبرات عربية وعالمية للاستفادة بها في العملية التدريبية بالدولة خاصة وان المعهد يغطي مدن وامارات الدولة ولا تقتصر خدماتها على مكان واحد اضافة الى ان المعهد يهدف من مد خدماته الى القطاع الخاص الى ايجاد مصدر دخل للمعهد مما يقدمه من برامج تدريبية. واكد الدكتور سعد المحرمي ان البرامج التأهيلية التي ينفذها المعهد حققت مردوداً جيداً ويظهر ذلك من خلال حرص المؤسسات على الحاق الموظفين بها في تلك البرامج والذين يتزايد عددهم باستمرار حيث اكد المشاركون بها استفادتهم القصوى من تلك البرامج التي ينفذها المعهد منذ نحو 3 سنوات مشيراً الى ان الوزارات والدوائر التي شارك موظفوها في تلك البرامج طلبت برامج تكميلية لمزيد من تأهيل الكوادر العاملة بها خاصة وانهم يتلقون تدريبات نظرية وعملية ساهمت بشكل فعال في تنمية قدراتهم وتحديد ظهور اتجاهاتهم الوظيفية خاصة وان الموظفين في بداية عملهم الوظيفي لا يرغبون في العمل في مكان ما، وليست لهم رؤية واضحة للعمل الذين يودون القيام به ولكن تلك البرامج ادت الى تخصصهم في مجالات عمل محددة وتخصصات دقيقة بحيث انها ادت الى تأهيلهم للعمل في تلك الوظائف مباشرة، وهذا ما نفتقده في العديد من المؤسسات التي تتولى عملية التدريب بالدولة أو البرامج التي تقدمها. واضاف ان المعهد يولي اهتماما كبيراً بعملية الجودة والتميز في اختيار البرامج والتي تتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة وما سوف تشهده من عولمة وتحرير التجارة والخدمات الامر الذي يتطلب منا ضرورة اعداد العنصر البشري المواطن اعداداً جيداً من كافة الجوانب من اجل الارتقاء به لكي يستطيع القيام بواجباته الوظيفية التي حتما ستتزايد خلال الفترة المقبلة، وذلك بتوجيهات من معالي رئيس مجلس ادارة المعهد والمدير العام حيث ان هناك توجيهات دائمة بضرورة مد اجهزة الخدمة المدنية بالدولة بكل ما هو جديد ومتميز ومسايرة روح ومتطلبات العصر بقدر الامكان في البرامج التدريبية. وبما ينعكس في النهاية على جودة الخدمات التي تقدم في تلك الاجهزة وانعكاسه بضرورة الحال على ارضاء المتعاملين معها.