في يوم الختام امس، وقفت رئيسة لجنة عاتكة للاناث والمراقبات والإداريات العاملات في المدرسة امام باب المدرسة وهن يحملن باقات الورد يودعن بهن الطالبات واحدة واحدة بابتسامة اختلطت بها الدموع مما كان له الأثر الكبير على نفوس اولياء الامور الذين شهدوا المنظر وللطالبات اللواتي فوجئن بهذه اللمسة، مما خفف عنهن عناء امتحان الورقة الثانية بالأمس وعلى الرغم من انتهاء الامتحانات وزحام السيارات فقد عز عليهن مغادرة المكان ولكن عزاءهن انهن حملن معهن ذكريات ومواقف ستكون زاد حياتهن المرتقبة. اما بالنسبة للاداء داخل اللجان الامتحانية فقد اشتكى عدد كبير من الطلاب والطالبات من الورقة الامتحانية الثانية لمادة الفيزياء، حيث سارت الرياح عكس ما تشتهي السفن، وعلى الرغم الارباك والقلق الذي احدثته الورقة الأولى الا ان الورقة الثانية خيبت آمال الجميع. الشكوى جاءت من الجميع ومن مختلف المستويات ليس من صعوبة الاسئلة انما من تركيزها على الوحدتين الاولى والرابعة من الكتاب، لاسيما الوحدة الرابعة التي جاءت معظم الفقرات الاختيارية منها، اضافة لعدم وضوح المعطيات في السؤال الثالث حيث تضمّن الفرع الثالث من السؤال الأول مغالطة في المعطيات شوشت على قدرة الطلاب على الاجابة. في لجنة عاتكة، لم تخف الطالبات انزعاجهن من اسئلة وقالت منى حامد: غريبة كيف فكر واضع الاسئلة بهذه الطريقة «العقيمة»، بصراحة حرام الذي حصل حيث كثفت الاسئلة على وحدة محددة وتم التركيز عليها على عكس اسئلة الامس التي كانت شاملة لكل الوحدات، وشاركتها الرأي وبجدية اكثر كل من دعاء قطب التي كانت تخرج متهللة من الفرح هي وصديقتها شيرين سعيد، الا ان اليوم الاخير لم يكن من وجهة نظرهن مسك الختام. اما اميرة عبدالعظيم خرجت غاضبة جدا وهي تردد «مش معقول، مش معقول» بالأمس خطأ فادح واليوم اسئلة بعيدة كل البعد عن المستوى العام.. حرام.. والله حرام. واشارت عبير سعيد الى ان الاسئلة ركزت على الالكترونيات والترانزستور وفرق الجهود في الوحدة الأخيرة، حيث ان معظم الطالبات كن قد انقطعن في نهاية الفصل ولم يركزن على هذه الوحدة، فجاءت المفاجأة التي لا تسر احداً. أما أميرة شبل فكانت اكثر حدة وعصبية بالأمس وصبت جام غضبها ليس على الاسئلة فقط بل على اسلوب وتصرفات بعض المراقبات، فتقول الاسئلة صعبة والافكار مشتتة ففي الوقت الذي كنا نحتاج فيه للتركيز اصرت بعض المراقبات على الإكثار بلا مبرر من التنبيهات والدخول والخروج من القاعات، وعندما طلبت من إحداهن الاقلال من الكلام وجهت لها كلمات لا تليق ان تصدر من مربية مما تسبب بالفوضى ولم تكتف بذلك بل توعدتها عند الخروج من القاعة.. وعندما خرجن فوجئن برئيسة اللجنة توزع الورود.. فتلاشت الحساسية وبقيت صعوبة الاسئلة وتلك امرها على حد قولها متروك للجان التصحيح والرأفة والرحمة. الطلاب.. وردود الافعال وفي لجنة ثانوية زايد قال الطالب عبدالله عوض ان المعطيات لم تكن سليمة واشك فيها، واسئلة الترانزستور جاءت اكثر مما كان متوقعا. اما محمد عوني وعبدالرحمن الكبيسي فقد كانت مشكلتها في سؤال الترددات حيث ان الاختيارات بين فقرات السؤال كانت صعبة التحديد. واشار محمد نديم الى ان الصدمة جاءت منذ السؤال الاول، حيث شعرنا بصعوبة الاسئلة مما سبب لنا التوتر قبل ان نصل للسؤال الثاني واستغرق ذلك وقتا طويلا على حساب باقي الاسئلة. واكد حسين صالح ان التركيز على الوحدة الرابعة لم يجعل هناك عدالة في توزيع الاسئلة على باقي المنهاج. وكذلك اشار كل من عبدالله احمد الظاهري ونايل رشاد النايلي مؤكدين ان اسئلة اليوم الاخير خربت عليهما طموحاتهما وآمالهما بالاسئلة.اما اياد محمد، فهو الوحيد من المجموعة الذي قال ان الاسئلة سهلة بل وسهلة جدا واضاف ان من لا يحصل على 100 درجة يكفيه 90 مما اغاظ «الشلة» وخرج من وسطها فاراً بجلده وسط صيحات الفرح بانتهاء الامتحانات، وساعة الترقب للنتائج التي سوف تحدد المسارات.