تسببت الفقرة الثالثة من السؤال الأول لمادة الفيزياء بالأمس بتعكير مزاج طلاب القسم العلمي في محطتهم ما قبل الأخيرة، ولو لا ذلك لكانت امتحانات الأمس قد حصلت على الرضا التام والعام.. لاسيما ما رافق ذلك من توتر بسبب إلغاء هذه الفقرة. فما ان وزعت الأوراق الامتحانية، وقبل ان ينتهي المراقبون في اللجان من توزيعها داخل القاعات حتى ارتفعت الأصوات تحتج على ما ورد في الفقرة الثالثة من السؤال الأول والذي يدور حول الموجات المتقطعة حيث ان هذه الفقرة لم ترد في كتاب الفيزياء الجديد، وهي من محتويات الكتاب القديم طبعة عام 2000 مما اوقع الطلاب في حيرة من امرهم على الرغم من انها فقرة اختيارية والمشكلة تأتي ليكون السؤال عليه 5ر12 موزعة على 4 فقرات. وعلى الفور قام رؤساء اللجان بالاتصال مباشرة في اللجنة الرئيسية للامتحانات التي انهالت عليها المكالمات من مختلف اللجان الامتحانية بالدولة فالمسألة خطأ لا يحتمل قبوله. وتلقت اللجان الامتحانية تعليمات اولية تفيد بإلغاء الفقرة على ان تنحصر خيارات الطلاب بثلاث فقرات فقط، وبعد دقائق اخرى جاءت تعليمات بتحديد الخيارات بين الفقرات من 2 ـ 4 مما اوقع الطلبة في إرباك وضياع الوقت.. لدرجة ان بعض القاعات واللجان تأخرت كثيرا في إبلاغ الطلبة بمضمون الحذف. وساد اللجان امس ارتياح عام لمستوى الاسئلة التي جاءت شاملة لكل الوحدات والفصول واشاروا الى انها جاءت مباشرة ونسبة الخيارات كثيرة.. والعلامات والدرجات موزعة توزيعا منطقيا على الفقرات، بما فيها السؤال الرابع والاخير الذي تناول وحدة المرايا والموشور التي اشكلت ارقامها في البداية على الطلبة. في لجنتي عاتكة للاناث وخالد بن الوليد للذكور وعلى غير المعتاد كل يوم، حيث كنا نصل الى مقار اللجان ونجد مجموعة كبيرة قد خرجت من القاعات فيما استهلك الطلبة بالامس الوقت كاملا وقلة قليلة خرجت بعض مضي ساعة ونصف، وعلى الفور وما ان شاهدنا اول طالب يخرج من القاعة حتى علق احدهم قائلا: المكتوب واضح من عنوانه.. وبالفعل توالى بعد ذلك خروج الطلبة ليروو لنا قصة الدقائق المحيّرة التي عاشوها مع حكاية سؤال الموجات المتقطعة التي وردت في الفقرة الثالثة. وقال احمد بركات تعكر مزاجنا بسبب فقرة وحيدة كادت ان تطيح بآمالنا بعد ان قطعنا مرحلة جيدة وزاد في الارباك كثرة التعليمات التي تلقيناها مرة إلغاء، مرة تحديد الخيارات.. وهي بالاساس فقرة غير واردة اصلا الا في ذهن من وضع الاسئلة. ويرى خالد الخطيب انه على الرغم من الخطأ الذي وقع فيه واضع الاسئلة، الا ان ذلك لا يقلل من كون اسئلة الامس جاءت شاملة وفقراتها المتعددة ساهمت بتغطية كل الوحدات والفصول بالنسبة للكتاب الاول، وحتى توزيع الدرجات جاء منطقيا ولا اظن ان الخطأ الذي ورد سوف يؤثر كثيرا. احمد عمر بشير اكد ان المستوى العام للاسئلة كان بمتناول الجميع، فقد جاءت الفقرات الاختيارية بشكل يغطي كل المواضيع المطروحة في المناهج، فأية وحدة درسها الطالب سوف يجد منها سؤالا او اكثر والجميل في الاسئلة كونها جاءت على شكل 4 مجموعات وضمن كل مجموعة خيارات. ويشاركه الرأي ايضا احمد اسماعيل الذي يقول ارتبكنا في البداية عندما قرأنا الفقرة الثالثة وزاد التوتر عندما علمنا بإلغاء الفقرة وإلزامنا باختيار فقرات اخرى وهذا بالطبع اخذ وقتا لا بأس به. اما احمد محمد فالمشكلة لديه هو خروجه من القاعة قبل العلم بشطب الفقرة حيث اجاب عليها من ذاكرته ويتخوف ان ينعكس ذلك على درجات وسلم التصحيح. واكد اسامة ترزي انه ليست هناك مشكلة حتى في السؤال المحذوف فالفقرة الاختيارية تعوض ذلك، حيث امام الطالب متسع من الخيارات وليس بالضرورة التقيد بها.. وبشكل عام الاسئلة شاملة وعامة. وأبدى احمد عبدالله الكعبي سعادته بتجاوز الورقة الأولى بسلام، واشار الى ان علامة الفقرة الثالثة لن تؤثر كثيرا الا اننا بلا شك وقعنا في إرباك في الدقائق العشرة الاولى وتم تدارك ذلك فيما بعد وشاركه الرأي زميله احمد عبدالله بعد ان قاما معا بمراجعة اجاباتهم وتأكدا من سلامتها وانهما يتوقعان الحصول على اكثر من 90 بالمئة. واضاف علي الحسين، لماذا خلق الطلاب مشكلة من فقرة واحدة بالأصل هي اختيارية ويمكن للطالب تجاوزها والتركيز على باقي الفقرات، فالاسئلة لم تخرج عن ما هو مألوف في السنوات السابقة. ويؤكد راشد النيادي ان الاسئلة حتى الآن «تمام» لقد تجاوزنا 99 بالمئة من الامتحان وبقيت لنا الورقة الأخيرة واذا ما رست الامور على شاكلة الورقة الاولى فان اسئلة هذا العام حققت تطورا كبيرا في مفهوم الامتحانات. ويشير نور الدين محمد الى ان سؤال الموشور الذي جاء في السؤال الرابع، قد اشكل علينا من خلال الارقام المطروحة، الا اننا استطعنا اكتشاف اللعبة وتجاوزنا العقدة. محمد ابو شقرة خرج من القاعة وهو متخوف كونه اجاب على جميع الاسئلة ولم يقوم بشطب الفقرة التي جاءت التعليمات بشطبها بعد ان كان قد انتهى من الاجابات ولم ينتبه لذلك، اما كيف اجاب عليها وهي بالاساس محذوفة، فيقول علمها عندالله..!! واضاف كل من علي النعيمي ومحمد ممدوح ان الموجات المتقطعة موضوع السؤال الاول قد حذفت بالاساس من الكتاب فكيف لم ينتبه واضع الاسئلة لذلك!! اما علي الكعبي وسيف النعيمي فقد خرجا والفرحة لا تسعهما، وحسب قولهما، جاءت الاسئلة اقل مما توقعوا حتى انهم تنبهوا الى ان سؤال الموجات المتوقفة محذوف حتى في اسئلة الدورات السابقة وبالتالي لم يركزوا عليه بالاساس لكنهما تساءلا هل من وضعه استعان بكتاب طبعة قديمة.. ام ان الفكرة مختمرة في رأسه ومن سابق معلوماته.. الله يعلم..!!