بالصوت والصورة تعيش ذكريات أهل العصر الحالي.. وهذا ما صنعه كثير من طلابنا وهم يسعون الى ابقاء ذكرى الثانوية العامة حية تتحرك على الشاشة الصغيرة، وتتردد الاصوات لتملأ الاذان. ابناؤنا في الثانوية يدركون انهم سوف يدخلون بعد انتهاء هذه المرحلة من حياتهم الى مرحلة اوسع وان الظروف قد تفرق بين الكثيرين منهم حسب رغبات التخصص او اختيارات مواقع الدراسة. ولأن امتحانات الثانوية تأتي في نهاية 12 عاما من الدراسة هي ذاتها فترة الصحبة وبناء الصداقة فإن الابناء حريصون على تسجيل هذه اللحظات تعبيرا عن الاعتزاز بما مضى من سنوات. وها هو احد الابناء يحمل كاميرا الفيديو وينتقل في ارجاء المدرسة التي ضمت لجنة الامتحان كي يلتقط صورا يبقيها لديه لتكون ضمانا للذكرى ضد النسيان. ومن مكان الى مكان تنقل الطالب وبصحبته رفيقين والعدسة بين يديه تدور وتدور وتصور كل الأركان. لم يترك مصورنا الشاب وهو يصور شريطه المتحرك والنابض مكانا الا واقترب منه ولم يترك زميلا من زملاء الدراسة الا والتقط له صورة كي يحتفظ بألبوم كامل على شريط الفيديو، سيتناوله ذات يوم ليستعرض به على شاشة التلفزيون بعض ذكريات ايام حلوة وصحبة احلى. الجميل في الأمر ان مصورنا الطالب الشاب بعد ان اتم تصوير كل المشاهد، جمع الزملاء ووعدهم بأن يمنح كلا منهم نسخة من شريط فيديو الذكريات لتكون حالة التذكر قاسما مشتركا بين الجميع ولتبقى ايام الزمالة والصحبة في كل الأذهان.