قضت محكمة استئناف دبي بعدم جواز الاستئناف وألزمت المستأنف «ب.د.ب» المصروفات وخمسمئة درهم أتعاب المحاماة. وتتلخص وقائع الدعوى في أن احدى شركات الطيران أقامت دعواها ضد المستأنف طالبة الحكم بالزامه بأن يؤدي لها مبلغاً وقدره 640 الف دولار أميركي والفائدة القانونية بواقع 12% مع حق الاحتفاظ المطالبة بالتعويض والزامه الرسوم والمصاريف والأتعاب. وقالت المدعية انه وأثناء عمل المدعي عليه «المستأنف» لديها استغل وظيفته وقام بتزوير أوراق من فواتير الشركة وطلب من عملاء الشركة تحويل حقوق الاخيرة الى حسابه بالدولار الأميركي لدى أحد البنوك الأجنبية فرع ديرة بدبي. واضافت الشركة المدعية الى انه بمراجعة دافتر الشركة والحسابات بعد ترك المدعى عليه للعمل مراجعة الشركات المتعاملة معها تبين اختلاسه لبعض الاموال العائدة لها في فترات مختلفة قدرت بمبلغ المطالبة، مشيرة الى انه رفضت اعادة تلك المبالغ بالتسوية الودية ما أضطر الشركة الى اقامة دعواها. خلال تداول الدعوى امام محكمة أول درجة دفع المدعى عليه بعدم اختصاص المحكمة مكانيا بنظر الدعوى وبالتناوب رفضا. حيث حكمت محكمة أول درجة في حكمها التمهيدي بندب احد الخبراء المحاسبين بدائرة المراجعة المالية بديوان سمو الحاكم لمباشرة المأمورية. واذ لم يصادف هذا القضاء قبولا لدى المدعى عليه فطعن عليه بالاستئناف طالبا بعدم قبول الدعوى لعدم اختصاص محكمة دبي الابتدائية بنظرها. وحيث مثل الطرفان كل بوكيله وقدم كل منهما مذكرة بدفاعه ودفعت المستأنف ضدها الشركة بعدم جواز الاستئناف وبجلسة المرافعة الأخيرة قررت المحكمة التصريح بتبادل المذكرات. واشارت المحكمة الى ان الدفع بعدم جواز الاستئناف في محله ذلك لأن القانون نص على أنه عدم جواز الطعن في الاحكام الصادرة في اثناء سير الدعوى الا بعد صدور الحكم النهائي. مشيرة الى ان الاحكام التمهيدية التي تصدرها المحكمة أثناء نظر الدعوى توطئة للفصل فيها كتلك الصادرة بالاحالة للتحقيق أو ندب الخبراء فلا يجوز الطعن فيها الا بعد صدور الحكم الختامي الفاصل للخصومة كلها. وقالت المحكمة ان الثابت من مطالعة الحكم المستأنف والذي قضى بندب خبير يعتبر حكما غير نهائي للخصومة مشيرة الى ان الدفع بعدم الجواز المبدي من الشركة يكون قائما على سند من الواقع والقانون.