أكد الدكتور سالم مسري الظاهري مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة ان تحقيق التنمية المستدامة يعتمد في الأساس على ادراك الأفراد لاهمية المحافظة على الموارد الطبيعية خاصة غير المتجددة منها. جاء ذلك في كلمته في حفل توزيع جوائز مسابقة رؤية شباب الامارات للتنمية المستدامة امس الاول بقاعة الاحتفالات بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي والتي نظمتها الهيئة الاتحادية للبيئة بالتعاون مع هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها وشركة شل ومركز رقابة الاغذية والبيئة ببلدية أبوظبي ووزارة التربية والتعليم والشباب. وقال ان الافكار الخلاقة التي شهدناها خلال المشاركات في المسابقة تجسد الادراك العالمي بالترابط الوثيق بين البيئة والتنمية باعتبار ان العلاقة التكاملية بينهما هي الطريق الوحيد للوصول الى التنمية المستدامة التي نتطلع الى تحقيقها معا كما تجسد المشاركات الحس المرهف والالتزام والرغبة بالمشاركة في الجهود التي تبذل في هذا الاطار مشيرا الى ان هذا يجعلنا نطمئن الى ان هناك جيلا قادما قادر على اكمال المسيرة التي بدأناها من اجل المحافظة على بيئتنا وضغط مواردها المختلفة بشكل مستدام. وأضاف ان المسابقة كانت فرصة لقياس مدى الاهتمام الذي يوليه ابناؤنا الطلاب والطالبات لقضية البيئة وفرصة ايضا لتعميم مفهوم التنمية المستدامة الذي كان واحدا من اكثر المفاهيم البيئية تداولا في السنوات العشر الاخيرة مؤكدا ان التنمية المستدامة تعني ببساطة شديدة استغلال الموارد الطبيعية التي حبانا الله بها بشكل رشيد يضمن استفادتنا منها دون الاخلال بحاجة الاجيال القادمة التي ستكون في أمس الحاجة لهذه الموارد. واكد دكتور الظاهري ان الامارات خطت خطوات متقدمة في هذا المجال بفضل الاهتمام والرعاية التي حظيت بها قضية البيئة والتنمية في ظل قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذي نادى منذ سنوات طويلة باعتماد هذا المفهوم بل وعمل وفقا له حتى قبل ان يعرفه العالم بسنوات ولعل نظرة متأنية الى الانجازات التي تحققت في الدولة سواء في مجال الزراعة ومكافحة التصحر او في مجال المحافظة على الحياة الفطرية او مجال توفير المياه والطاقة والمحافظة عليها او في مجال الصحة والتعليم والتنمية الاجتماعية والاقتصادية وغيرها من المجالات توضح مدى الجهد الذي بذل في هذا السياق. وذكر ان المشاركات التي تلقتها اللجنة المنظمة للمسابقة التي زادت على 7 آلاف مشاركة اشارت بشكل واضح الى ان المحافظة على البيئة ودور الفرد في هذا الاطار باتت تشكل ركنا اساسيا في فهم ابنائنا الطلاب والطالبات وهو امر يؤكد نجاح الجهود التي تبذلها وزارة التربية والتعليم والشباب والجهات المعنية بالبيئة التي استطاعت تأصيل سلوك الطلبة تجاه قضايا المجتمع ومن بينها قضية البيئة مشيرا الى ان هذه الجهود نجحت ايضا في تكوين رؤية متكاملة لشباب الامارات تجاه مختلف القضايا البيئية تجسد آمالهم وطموحاتهم في مستقبل اكثر امنا واشراقا يشاركون باعتبارهم اصحابه في رسمه وصياغته بطريقة تتيح لهم ايضا اظهار قدراتهم الخلاقة وممارسة ابداعاتهم فيه. وأكد ان رؤية شباب الامارات هي جزء من رؤية متكاملة للشباب حول العالم الذين يعيشون المشكلات وتجمعهم نفس الآمال والطموحات وهي في الوقت نفسه دعوة صادقة الى المسئولين الذين سيجتمعون في جوهاسنبرج من اجل اعادة صياغة المستقبل الذين هم عماده وكلهم امل في ان تلقى دعوتهم هذه آذانا صاغية مشيرا الى ان معظم المشاركات حظيت بالكثير من الاهتمام نظرا لما تميزت به من افكار خلاقة وعمل مبدع وضع اللجنة المكلفة بفرزها امام مشكلة حقيقية تتمثل في ضرورة اختيار 50 عملا فقط من بين اكثر من 7 آلاف عمل في حين ان هناك المئات من الاعمال الجيدة ذات المستوى الرفيع التي كان يمكن اختيارها. بعد ذلك تم توزيع الجوائز على الفائزين في المسابقة البالغ عددهم 50 طالبا وطالبة من مختلف مدارس الدولة الحكومية والخاصة شاركوا في فئات الجائزة المختلفة حيث فاز 25 طالبا وطالبة في الرسو م الفنية، 17 في مسابقة النصوص العربية، 10 في النصوص الانجليزية بالاضافة الى تكريم المدارس وأعضاء اللجنة الفنية. يذكر ان فكرة المسابقة بدأت قبل حوالي خمسة أشهر في اطار التحضير لمشاركة الدولة في مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة الذي سيعقد في جوهانسبرج بجنوب افريقيا في نهاية شهر اغسطس المقبل وارادت اللجنة المنظمة من وراء اعلان هذه المسابقة بلورة افكار واهتمامات وهموم شباب الامارات في المجال البيئي لعرضها في مؤتمر القمة بحيث تأمل هذه الافكار والاهتمامات وبأن يتم اخذها بعين الاعتبار من قبل كبار المسئولين عن الشأن البيئي في العالم