أكد الدكتور سالم مسري الظاهري مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة ان اللجنة المكلفة باعداد القانون الاتحادي بشأن التجارة في النباتات والحيوانات المهددة بالانقراض والمشمولة ، في الاتفاقية المعروفة بالسايتس انتهت من اعداد مشروع القانون وسيتم قريبا عرضه على مجلس الوزراء الموقر للمصادقة عليه واقراره الامر الذي سيمكن الدولة من استعادة عضويتها الكاملة في الاتفاقية. وقال الدكتور سالم الظاهري في تصريح خاص لـ «البيان» بأن القانون بمثابة صدوره سيكون الاداة القانونية التي ستعتمد عليها الدولة في اتخاذ الاجراءات والعقوبات التي سيتم وضعها من قبل لجنة التشريعات بوزارة العدل بحق المخالفين الذين يقومون بتهريب الطيور المهددة بالانقراض مشيرا الى أن اي شخص يقوم باحضار اي طير دون ترخيص او موافقة من السايتس ستتم مصادرته حتى لو كان ذلك بهدف الاستخدام الشخصي. واشار الدكتور سالم الظاهري الى ان اللجنة الخاصة المكلفة بتسجيل الطيور لتنظيم عملية دخولها وخروجها من والى الدولة ستنتهي من ذلك خلال الصيف الحالي، بحيث سيكون لكل طير من هذه الطيور جواز سفر خاص به. واشار الى انه بموجب القانون الذي سيتم اصداره ستتولى وزارة الزراعة الاشراف والمتابعة على جميع منافذ الدولة في حين ستتولى هيئة ابحاث البيئة الاشراف على جميع الامور المتعلقة بالجوانب العلمية فيما ستتولى الهيئة الاتحادية للبيئة مسئولية التنسيق مع سكرتارية السايتس في جنيف. وأوضح الدكتور سالم الظاهري أن صدور القانون بات مطلبا ضروريا لتلبية الشروط التي وضعتها سكرتارية السايتس من رفع الحظر المفروض على الدولة بعد ادراجها من قبل سكرتارية السايتس لما اعتبرته قيام الدولة بتجاوزات حول الاتجار في بعض الانواع من النباتات والحيوانات المهددة بالانقراض مشيرا الى ان عدم وجود مثل هذا القانون كان وما زال يلقي بأعباء مالية وادارية على الجهات الحكومية في حال القيام بمصادرة بعض النباتات والحيوانات المهددة بالانقراض. وتوقعت مصادر مطلعة ان يتم صدور القانون الاتحادي في شهر اغسطس المقبل وذلك قبل الاجتماع المقبل لسكرتارية السايتس المزمع عقده في جمهورية التشيلي في شهر نوفمبر المقبل. يذكر ان سكرتارية السايتس كانت قد رفعت جزئيا حظر التجارة المفروض على الدولة منذ شهر اكتوبر الماضي بسبب ادراج اسمها ضمن الدول التي تتجاوز الاتجار ببعض النباتات والحيوانات المهددة بالانقراض وذلك بعد اطلاع السكرتارية على الخطوات التي اتخذتها الدولة منذ تعليق عضويتها حتى يتم رفع الحظر عنها ومن ابرز تلك الاجراءات الانتهاء حاليا من اعداد مشروع القانون الاتحادي في شأن التجارة بالنباتات والحيوانات المهددة بالانقراض والمشمولة بالاتفاقية. ومن ضمن الخطوات الاخرى التي اتخذتها الدولة قيام هيئة ابحاث البيئة بعملية تنمية مهارات الكوادر التي تعمل على تطبيق الاتفاقية في الدولة حيث قامت بتنظيم عدد من الدورات التدريبية في هذا المجال بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة وسكرتارية السايتس. وقامت بعدها السكرتارية بمراجعة نظام تسجيل الصقور واصحابها في الدولة لتنظيم عملية دخولها وخروجها من والى الدولة حيث سيكون لكل صقر جواز سفر خاص به بالاضافة الى الاطلاع على الجهود التي قامت بها الدولة لتنظيم تجارة الكافيار وتحديد الكميات الموجودة داخل الدولة من اجل السيطرة على هذه التجارة. ووافقت سكرتارية السايتس على رفع الحظر عن الدولة جزئيا وعلى ثلاث مراحل يتم في المرحلة الاولى رفع الحظر على نقل النباتات والحيوانات المشمولة في الاتفاقية للاغراض غير التجارية باستثناء الطيور الجارحة الحية التي لن يسمح بنقلها خلال المرحلة الاولى حتى للاغراض غير التجارية. تتضمن المرحلة الثانية اعداد سجل وطني للصقور التي تستخدم في الدولة للاغراض غير التجارية والذي سوف يساهم بعد الانتهاء منه في مراقبة حركة الصقور دون اعاقة نقلها في حين تشمل المرحلة الثالثة اصدار القانون الخاص بالتجارة في النباتات والحيوانات المهددة بالانقراض والمشمولة بالاتفاقية. يذكر ايضا ان دولة الامارات كانت قد انضمت لاتفاقية السايتس في عام 1974، واسندت مهام تنفيذ الاتفاقية لوزارة الزراعة والثروة السمكية وذلك بناء على المرسوم الاتحادي رقم 81 لسنة 1974 والذي اصبحت بموجبه الوزارة الجهة المسئولة عن تطبيق هذه الاتفاقية على المستوى المحلي والاقليمي والدولي. بما في ذلك اصدار تصاريح استيراد وتصدير الانواع الفطرية ومنتجاتها. وتدرك الدول الموقعة على الاتفاقية والبالغ عددها حاليا 154 دولة ان مجموعات الحيوانات والنباتات البرية في شتى اشكالها الجميلة والمتنوعة هي جزء لا يعوض من النظم الطبيعية في الارض والتي يجب ان تتوافر لها الحماية من اجل الاجيال القادمة كما نعي القيمة المتزايدة دائما لمجموعة الحيوانات والنباتات البرية من النواحي الجمالية والعلمية والثقافية والترفيهية والاقتصادية. وتدرك ان الشعوب والدول هي الاقدر على حماية هذه المجموعة الحيوانية والنباتية البرية الخاصة بها. وتدرك ايضا ان التعاون الدولي امر جوهري لحماية هذه الانواع من الحيوانات والنباتات البرية من الاستغلال المفرط عن طريق التجارة الدولية واقتناعا منها بالضرورة الملحة في اتخاذ الاجراءات المناسبة لتحقيق هذه الاهداف.